نما سوق الفن بشكل طفيف في 2022 مقارنة بـ2021، في سياق اقتصادي ضبابي مع عودة الحرب في أوروبا، وبلغ قيمته 67.8 مليار دولار، بحسب تقرير سنوي صادر عن "آرت بازل - يو بي إس" اليوم.
وارتفعت مبيعات الأعمال الفنية العالمية بنسبة 3 في المائة خلال 2022، وتجاوزت مستوى ما قبل الجائحة في 2019، ما تسبب في اضطراب السوق بشدة مثل بقية قطاعات الاقتصاد العالمي، ويشير التقرير إلى أن "2022 يمكن وصفه بأنه عام الاختلاف".
وأتى نمو السوق مدفوعا خصوصا بمبيعات المنتجات الفاخرة، بينما انخفضت المبيعات في البر الرئيس للصين وهونج كونج بسبب السياسات المتشددة لمكافحة تفشي وباء كوفيد، ومن ناحية أخرى، يؤكد التقرير أن "السوق الأمريكية تعافت بقوة، لتحتل المرتبة الأولى مرة أخرى" في سوق الفن العالمية.
ورغم الضبابية السائدة، "بقي هواة الجمع متمسكين بالسوق"، وفق الدراسة التي تشير إلى أن "هذا النمو الحذر بمواجهة الضبابية العميقة يشهد على قوة سوق الفنون ما بعد الجائحة ويعطي مبررات للاقتناع بقدرتها على الصمود".
ويلاحظ مدير مؤسسة "آرت بازل" التي تنظم أحد أكبر معارض الفن المعاصر في العالم، "الأرقام تتحسن على صعيد الفن الرقمي، رغم الانخفاض الحاد للعملات المشفرة التي كانت تعزز هذه الشريحة"، ويشير إلى أن "شعبية الفن الرقمي والأفلام والفيديو زادت من 1 في المائة خلال 2021، إلى 5 في المائة خلال 2022".
ويقول نواه هوروفيتز "الفن الرقمي المدعوم من مبيعات إن إف تي، المسؤولة إلى حد كبير عن هذا التغيير وتظهر كيف أن السوق يتطور ويتكيف"، مبينا أن في 2022، أنفق جامعو التحف الأثرياء مبالغ تفوق تلك التي أنفقوها قبل الجائحة، ويتطلعون بإيجابية إلى 2023، مع خطط إنفاق قوية".
