الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 17 مايو 2026 | 30 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

رئيس الوزراء الصيني: تحقيق هدف نمو 5 % صعب .. يتطلب كثيرا من الجهود

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الاثنين 13 مارس 2023 23:32
رئيس الوزراء الصيني: تحقيق هدف نمو 5 % صعب .. يتطلب كثيرا من الجهود
رئيس الوزراء الصيني: تحقيق هدف نمو 5 % صعب .. يتطلب كثيرا من الجهود

حذر رئيس الوزراء الصيني لي كيانج أمس من أنه سيكون من الصعب على الصين أن تحقق هذا العام هدفها للنمو البالغ "نحو 5 في المائة"، أحد أدنى مستويات النمو منذ عقود في القوة الاقتصادية الثانية في العالم.

وبحسب "الفرنسية"، قال لي كيانج في أول مؤتمر صحافي يعقده منذ تعيينه رئيسا للوزراء السبت "أخشى ألا يكون من السهل تحقيق هدف نمو بنحو 5 في المائة، وسيتطلب الأمر كثيرا من الجهود".

ويمثل هذا الهدف أحد أدنى مستويات نمو إجمالي الناتج المحلي منذ 40 عاما للعملاق الصيني، ولو أنه أعلى من معظم الاقتصادات الكبرى.

وحذر لي كيانج المكلف بالشؤون الاقتصادية من "تحديات جديدة" للنمو مقللا في الوقت نفسه من أهمية تطورات إجمالي الناتج الداخلي في الحياة اليومية للسكان.

شهدت الصين عام 2022 نموا بنسبة 3 في المائة بفارق كبير عن الهدف الأساس المحدد بـ5.5 في المائة، تحت تأثير القيود الصحية وأزمة العقارات التي انعكست بشكل فادح على النشاط الاقتصادي.

واعتمدت السلطات الصينية على مدى نحو ثلاثة أعوام سياسة صحية صارمة عرفت بسياسة "صفر كوفيد" سمحت بحماية السكان من وباء كوفيد – 19، لكنها سددت ضربة كبيرة للاقتصاد مع إغلاق مصانع وشركات وفرض قيود على التنقلات.

ورفعت هذه التدابير في كانون الأول (ديسمبر).

لكن النمو في الصين يبقى من جانب آخر متضررا جراء أزمة في القطاع العقاري الذي يمثل مع البناء أكثر من ربع إجمالي الناتج المحلي الصيني.

ويعاني القطاع العقاري منذ 2020 تشديد شروط حصول شركات التطوير العقاري على قروض، مع تبني إجراءات لدعم الاعتمادات لبعض المطورين.

من جانب آخر، ندد لي كيانج بـ"التطويق" و"القمع" الذي تمارسه الولايات المتحدة بحق بلاده في إطار من التوتر المتزايد مع أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وقال: "إن الصين والولايات المتحدة يمكنهما التعاون، ويجب أن تقوما بذلك. إذا تعاونا يمكننا تحقيق أمور عظيمة".

قبل أسبوع، تحدث الرئيس الصيني شي جين بينج أيضا في هذه الأجواء من التوتر الجيوسياسي مع واشنطن، وذلك خلال جلسة برلمانية في بكين.

تخوض الصين والولايات المتحدة معركة شديدة بشأن تصنيع أشباه الموصلات، وهي مكونات إليكترونية أساسية لتشغيل الهواتف الذكية والسيارات، التي تتضمن أجهزة الاتصالات والمعدات العسكرية.

باسم الأمن القومي، كثفت واشنطن العقوبات المفروضة على مصنعي الرقائق الصينيين في الأشهر الماضية.

وأكد تشيانج التزام بلاده بحماية حقوق المستثمرين واستمرار دعم القطاع الخاص، في الوقت الذي قلل فيه من أهمية معدل النمو الاقتصادي.

وأضاف لي، أن المواطنين أكثر تركيزا على الموضوعات التي تؤثر في حياتهم اليومية، وليس على وتيرة نمو الاقتصاد.

وقال رئيس الوزراء الصيني الجديد "الكلام بصراحة هو أن أغلب الناس لا تركز على نمو إجمالي الناتج المحلي طوال الوقت.. ما يهتمون به بدرجة أكبر، الأمور التي تحدث في حياتهم اليومية، مثل: السكن والوظائف والدخل والخدمات الصحية والبيئة".

وقال لي: إن الحكومة ستعطي أولوية للاستقرار الذي يعني استقرار النمو والأسعار والوظائف، مشيرا إلى أن تحقيق معدل النمو المستهدف للعام الحالي، وهو نحو 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ليس مهمة سهلة بسبب المخاطر المتعددة.

لم يقدم رئيس الوزراء تفاصيل كثيرة عن إجراءات نقدية أو صناعية محددة سيتم اتخاذها لدعم الاقتصاد.

وحذر، من حالة عدم اليقين الاقتصادي، وذلك مع اقتراب ختام دورة هذا العام للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بعد تسعة أيام من بدايته.

وقال "إن استقرار النمو الاقتصادي مهمة صعبة، ليس فقط للصين، لكن للعالم بأسره. إننا بحاجة إلى مضاعفة جهودنا".

وأكد أمس، أن الشركات الخاصة في الصين ستتمتع ببيئة أفضل ومساحة أوسع للتنمية.

وقال لي: "إن الحكومة ستبذل جهودا لتعزيز بيئة تجارية موجهة نحو السوق وقائمة على أساس القانون وذات طابع دولي، وستعامل الشركات من جميع أنواع الملكية على قدم المساواة وتحمي حقوق الملكية للمؤسسات وحقوق ومصالح رواد الأعمال وفقا للقانون".

وأضاف: "سنوجد بيئة متكافئة لجميع أنواع الكيانات التجارية وسنقدم مزيدا من الدعم للمؤسسات الخاصة لتنمو وتزدهر". وتابع لي، "أنه بفضل سوق ضخمة للغاية تنعم بطلب هائل، تتمتع الصين بعدد كبير من القطاعات الجديدة ومسارات السباق الجديدة التي توفر فرصا هائلة لرواد الأعمال من القطاع الخاص". كما شدد على أن "التزام الصين بتنمية القطاع الخاص أمر قاطع وراسخ".

من ناحية أخرى، قال: إن بلاده "ستوسع الانفتاح بشكل أكبر خلال هذا العام بما يتماشى مع قواعد التجارة الدولية رفيعة المستوى، وستفتح بابها على نطاق أوسع للعالم مع توفير بيئة أعمال وخدمات أفضل".

وذكر أن "هذا العام يوافق الذكرى الـ45 لسياسة الإصلاح والانفتاح الصينية، التي طورت الصين وأثرت أيضا في العالم.. إن الصين ظلت وجهة مفضلة للاستثمار العالمي، بالنظر إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في البر الرئيس الصيني، في الاستخدام الفعلي، وصل إلى مستوى قياسي بلغ أكثر من 189 مليار دولار في 2022".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية