أكد المهندس منصور المشيطي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، أن مستهدفات رؤية 2030 أحدثت نقلات تحولية كبرى في كافة قطاعات منظومة البيئة والمياه والزراعة، من خلال الأهداف الإستراتيجية لبرنامج التحول الوطني المسندة للمنظومة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "البنى التحتية في المملكة في ظل رؤية 2030"، ضمن أعمال ملتقى "التحول الوطني.. واقع نعيشه" الذي عُقد بالرياض في 13 مارس، بهدف مناقشة واستعراض أبرز الجهود والإنجازات التي حققها برنامج التحول الوطني منذ إطلاقه في 2016.
وأوضح أن تلك الأهداف الإستراتيجية تمثلت في الحد من التلوث بمختلف أنواعه، وحماية البيئة من الأخطار الطبيعية، إضافة لحماية وتهيئة المناطق الطبيعية، بجانب ضمان تحقيق استفادة مستدامة من الموارد المائية، وضمان تحقيق الأمن التنموي والغذائي، مضيفا أنه تمت إعادة هيكلة الإطار المؤسسي للمنظومة، من خلال وضع الإستراتيجية الوطنية، وسن عدد من الأنظمة واللوائح التنفيذية، بالإضافة إلى تأسيس صندوق البيئة وعدد من المراكز المتخصصة.
وأبان أن قطاع المياه بالمملكة يواجه تحديات، أبرزها الطلب المتزايد على المياه حاليا ومستقبلا، كونها عنصر حياة أساسي لتلبية الاحتياجات البشرية واستدامة النمو الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن محدودية موارد المياه الطبيعية بالمملكة، بالإضافة إلى وجود تحديات في قطاع توزيع المياه، تتمثل في كبر المساحة واتساعها، ووعورة تضاريس بعض المناطق.
وأشار إلى أن الوزارة عملت بشكل مستمر ومتواصل، وبدعم لامحدود واهتمام كبير من قِبل القيادة، على مواجهة تلك التحديات، حيث وضعت إستراتيجية وطنية للمياه وفق رؤية 2030، تضمنت أهدافا إستراتيجية وبرامج ومبادرات، تعمل كمنظومة واحدة لتعزيز إدارة الموارد المائية، وتنظيم ورفع جودة الخدمات المائية لجميع القطاعات المستفيدة، كما حرصت على توظيف البحث والابتكار لرفع كفاءة قطاع المياه، وقدمت عدة مبادرات نوعية لتحقيق أمن مائي مستدام يدعم الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومن أبرز تلك المبادرات، مبادرة تعزيز المصادر من المياه المحلاة، والتي أسهمت في تحقيق إنجازات كبرى لقطاع المياه، من أبرزها، تحقيق المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة رقما قياسيا في إنتاج المياه المحلاة، وصل إلى 6.3 مليون متر مكعب يوميا بنهاية 2022.
وأشار إلى أن المملكة لديها مستهدفات بيئية طموحة ومشاريع كبرى، تمتد آثارها محليا وإقليميا ودوليا، وقد أسهم التحول الوطني بتحقيق عدد من تلك الأهداف البيئية، منها، زيادة مساحة الغطاء النباتي الطبيعي المعاد تأهيله بما يتجاوز 93 ألف هكتار بنهاية 2022، وزيادة نسبة مساحة المناطق المحمية البرية والمسجلة من إجمالي مساحة المملكة، إلى 16.8 في المائة بنهاية 2022، بالإضافة إلى رفع دقة التوقع والإنذار المبكر للأخطار الجوية قبل 3 أيام إلى 76.9 في المائة
وتطرق إلى جهود مجابهة تحديات الأمن الغذائي محليا، ومنها العمل على زيادة الإنتاج المحلي، عبر تشجيع اعتماد التقنيات الحديثة وأنظمة الري والتسميد الفعالة، وبناء قدرات المزارعين من خلال منصات الإرشاد الإلكترونية، مما أسهم في تحقيق مستويات عالية في نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من السلع، بالإضافة إلى تنويع مصادر استيراد المنتجات الغذائية ومدخلات الإنتاج الزراعي، لمعالجة نقص الغذاء المنتج محليا، بجانب تشجيع الاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة، والبحوث الخاصة بطرق الزراعة المتقدمة كالزراعة العمودية والدائرية، كما تم تنفيذ برنامج طموح للتنمية الريفية المستدامة استهدف 7 قطاعات بـ 11 مليار ريال، كما تمت زيادة قروض صندوق التنمية الزراعية للقطاع الزراعي بـ 400، خلال السنوات الأربع الماضية، للإسهام في استدامة النظم الغذائية المحلية.
