الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026|1 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

سجل التضخم في الصين انخفاضا حادا في شباط (فبراير) ليبلغ 1 في المائة فقط في أدنى مستوى له منذ عام، خلافا للوضع في البلدان المتقدمة، كما كشفت أرقام رسمية نشرت أمس، وجاءت أقل من تقديرات المحللين.

وفي الوقت نفسه، استمر تراجع أسعار السلع عند خروجها من المصانع في مؤشر إلى انخفاض الطلب وتقلص هوامش الشركات، وفقا لـ"الفرنسية".

وقال المكتب الوطني للإحصاء في أرقامه الرسمية "إن مؤشر أسعار المستهلك الذي يشكل المقياس الرئيس للتضخم سجل في فبراير ارتفاعا 1 في المائة على أساس سنوي، مقابل 2.1 في المائة في الشهر السابق".

وكان محللون توقعوا في تصريحات لوكالة الأنباء "بلومبيرج" انخفاضا "1.9 في المائة" لكن ليس إلى هذا المستوى.

وقالت دونج ليجوان خبيرة الإحصاء في المكتب الوطني الصيني للإحصاء "إن هذا الهبوط ناجم عادة عن انخفاض طلب المستهلكين بعد العطل (رأس السنة القمرية في يناير) وكذلك عن عرض كاف في الأسواق".

وأشارت أيضا إلى قاعدة المقارنة الأعلى مع العام الماضي، لأن العام القمري الجديد صادف في فبراير، ما يمنع إجراء مقارنة دقيقة في هذا الشأن بين عامي 2022 و2023.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية 2.6 في المائة في فبراير على مدى عام في الصين. وللمقارنة، بلغ التضخم في فرنسا 6.2 في المائة في شباط (فبراير) على أساس سنوي، مع زيادة في أسعار المواد الغذائية 14.5 في المائة.

ولم تتأثر الصين نسبيا بالارتفاع الحاد في الأسعار العالمية للمواد الخام والغذاء وبتبعات الحرب الروسية في أوكرانيا.

لكن الاقتصاد الصيني تأثر إلى حد كبير في 2022 بإجراءات العزل والقيود التي فرضت على التنقلات في إطار سياسة "صفر كوفيد" الصحية الصارمة التي انتهت أخيرا في أوائل كانون الأول (ديسمبر). ويستأنف النشاط والاستهلاك تدريجيا.

وقال المكتب الاستشاري المالي "كابيتال إيكونوميكس" في مذكرة "نعتقد أن التضخم سيرتفع من جديد في الأشهر المقبلة بفضل آثار استئناف النشاط" بعد قيود وباء كوفيد - 19. لكنه رأى أنه "من غير المحتمل أن يصل إلى المستويات التي سجلت في اقتصادات أخرى بعد إعادة فتحها".

ورأى جيفي جانج الخبير الاقتصادي من مجموعة "بينبوينت أسيت ماناجر" أن هذا الرقم للتضخم "يثير حيرتي لأنه يتناقض مع بيانات أخرى تشير إلى أن انتعاش الطلب المحلي قوي جدا".

وسجل النشاط في المصانع في فبراير أكبر انتعاش شهري في عقد من الزمان.

أما مؤشر أسعار الإنتاج، فقد تباطأ ارتفاعه في فبراير "-1.4 في المائة"، حسب المكتب الوطني للإحصاء الذي أشار إلى أن التراجع سجل بذلك الشهر الخامس على التوالي.

ويقيس هذا المؤشر تكلفة السلع عند خروجها من المصانع ويقدم صورة لصحة الاقتصاد.

وعلى أساس شهري، شهدت الأسعار استقرارا في فبراير بينما ضعفت التقلبات في سلسلة التوريد، التي كانت قد نجمت عن موجة جديدة من انتشار كورونا في ديسمبر ويناير، لكن هذا الانخفاض طغى عليه ارتفاع أسعار المعادن والطاقة.

وسجل ثاني أكبر اقتصادات العالم نموا 3 في المائة فقط في 2022، وهي نسبة من بين الأدنى خلال أربعة عقود. وقد حددت الصين لـ2023 هدفا لنموها بنسبة "نحو 5 في المائة".

وقالت الهيئة الوطنية للإحصاء، "إن مؤشر أسعار المنتجين في الصين، الذي يقيس تكاليف السلع عند بوابة المصنع، انخفض 1.4 في المائة على أساس سنوي في فبراير الماضي".

وأضافت الهيئة أن "الانخفاض المذكور توسع بنسبة 0.6 نقطة مئوية عن نظيره المسجل في يناير الماضي". وعلى أساس شهري، بقي مؤشر أسعار المنتجين في الصين ثابتا في فبراير المنصرم.

وقالت دونج لي جيوان، كبيرة الإحصائيين في الهيئة "مع تسارع تعافي إنتاج المؤسسات الصناعية وتحسن الطلب في السوق في الشهر الماضي، ظل مؤشر أسعار المنتجين ثابتا على أساس شهري".

وأضافت دونج "لكن نظرا إلى قاعدة المقارنة العالية للفترة نفسها من العام الماضي، فقد استمر الانخفاض على أساس سنوي".

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين لقطاع استخراج النفط والغاز 1.7 في المائة على أساس شهري. وبفضل تحسن توقعات السوق في الصناعة المتعلقة بالمعادن وانتعاش الطلب، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين لقطاع صهر المعادن الحديدية وكبسها 1.7 في المائة عن يناير المنصرم.

ومع ذلك، أدى الإنتاج المستقر للفحم في البلاد وانخفاض الطلب على الفحم للتدفئة إلى انخفاض 2.2 في المائة في مؤشر أسعار المنتجين لقطاع تعدين الفحم وغسله في الشهر الماضي.

كما انخفض مؤشر أسعار المنتجين لقطاع اتصالات الكمبيوتر وغيرها من قطاعات تصنيع المعدات الإلكترونية 1.1 في المائة على أساس شهري، في حين انخفض مؤشر أسعار المنتجات الزراعية وقطاع تجهيز الأغذية الجانبية 0.3 في المائة عن يناير الماضي.

وأظهرت بيانات الهيئة أيضا أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين، وهو مقياس رئيس للتضخم، ارتفع 1 في المائة على أساس سنوي في فبراير الماضي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية