الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أكد المهندس ياسر السديس وكيل وزارة العدل للتخطيط والتطوير، أنه جرى إطلاق نظام لإسناد الحالات لجمع البيانات ومعرفة نوعية القضايا التي تشكل عبئا على المحاكم، منوها إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد بشكل كبير على ذلك ليتم تنفيذ الأحكام بشكل مناسب وبدقة، مع تجنب الأخطاء التي قد تكون عن طريق الذكاء الاصطناعي والعمل على تطويره.

وقال السديس خلال جلسة "توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين العدالة"، ضمن فعاليات المؤتمر العدلي الدولي في الرياض أمس، إن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصة لاختصار الوقت، كما تقوم الوزارة بالعمل على مجال الذكاء الاصطناعي وتوظيفه بشكل جيد وبنية تحتية جيدة وإنشاء مشروع نمذجة القضايا عبر التقنية.

من جانبه، أوضح المهندس ماجد الحميد الوكيل المساعد للتطوير والأداء نائب قائد مكتب تحقيق الرؤية، إن مرحلة التحول الرقمي بدأت مع رؤية المملكة 2030، حيث اجتهدت الوزارة خلال الأعوام الماضية لأن يكون لديها نموذج استثنائي ومختلف من الخدمات العدلية المقدمة للمواطنين، والشركات والمستثمرين، مضيفا أن الوزارة تطمح خلال الفترة المقبلة إلى تفعيل مبادرة الذكاء الاصطناعي.

فيما بين المهندس يوسف الغامدي مدير منصة تراضي للمصالحة عن بعد التابعة لوزارة العدل، أن التحول الرقمي في وزارة العدل وتسوية النزاعات من خلال التقنية الحديثة يعد تجربة ثرية استطاعت من خلالها الوزارة أن تواكب التطور الهائل والمتسارع في التكنولوجيا ومعها تمكنت من اختصار الوقت والمسافة.

وأكد الغامدي أن الوزارة عملت على حصر التحديات في وقت سابق والأهداف والطموحات المستقبلية التي تمكنها من الوصول إلى التحول التقني إضافة إلى نوعية الخدمات المقدمة.

وبين أن وزارة العدل قامت خلال الفترة الماضية بإطلاق عدد من المبادرات الهادفة إلى تقديم رؤية واضحة بمنظومة مستدامة وقدرات مؤهلة وخدمات ذات جودة عالية يدعمها وعي اجتماعي.

بدوره، أكد عبداللطيف وهبي وزير العدل المغربي، أن نجاح التحول الرقمي في العدالة، مرتبط بالتحكم في المسار الرقمي للعدالة من أوله إلى آخره، مؤكدا أهمية التنسيق العربي لتبادل التجارب على صعيد التحول الرقمي.

وشاركته، ليلى جفال وزيرة العدل التونسية، إذ شددت على ضرورة التحول الرقمي في تسهيل العمل القضائي، واختصار مدد التقاضي، مع ضرورة تطوير البنية التحتية، مضيفة "ولكن يظل القاضي الإنسان هو الأصل ولا يمكن الاستغناء عنه".

فيما أشادت راهايو ماحزم سكرتير برلماني أول - وزارة الصحة ووزارة القانون في سنغافورة، بتجربة التحول الرقمي في المجالين العدلي والقضائي في المملكة، وما شاهدته من خدمات رقمية وتطورات خلال معرض التقنيات العدلية، مؤكدة العمل على مثلها في سنغافورة.

من جهته، أشار بشتيان شكرلك نائب رئيس الوكالة الأوروبية للتعاون القضائي إلى أهمية التحول الرقمي في العدالة الجنائية، للتصدي للجرائم في الفضاء الإلكتروني، مؤكدا أهمية التعاون الدولي في هذا الشأن، وأن الثقة عامل أساس ومهم يمكن البناء عليها للتعاون القضائي الدولي.

وتوقع البروفيسور لورنس ليسج، أستاذ القانون والقيادة في كلية الحقوق في جامعة هارفارد، أتمتة 75 في المائة من خدمات المحاماة في الأعوام العشرة المقبلة واستبدالها بالتقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي، وبالتالي يجب أن يتمسك البشر بزمام الأمور في التحكم بهذه التقنيات.

وشهد المؤتمر خلال الجلسات مشاركة "التجارب الدولية في التحول الرقمي للقطاع العدلي"، إضافة إلى مناقشة "البعد القانوني للذكاء الاصطناعي".

وحضر "توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين العدالة" ضمن أجندة المؤتمر العدلي الدولي، إلى جانب مناقشة أهمية تحليل البيانات لتحسين العدالة، وأساليب التنبؤ بالحكم القضائي، ومستقبل تحليل البيانات في القطاع العدلي.

ويناقش المؤتمر "مستقبل حلول النزاعات البديلة في ظل التحول الرقمي"، ومستقبل أعمال الوساطة في ظل التحول الرقمي، وفضاءات التطور الرقمي في الحلول البديلة للنزاعات، ومستقبل التقنيات الرقمية في الحلول البديلة للنزاعات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية