بعد شهر من الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وجزءا من سورية، ما زالت مدينة كهرمان مرعش الواقعة على مسافة ساعتين من مركزه، تحاول إزالة الأنقاض التي خلفتها هذه الكارثة.
كل يوم، ينقل 250 طنا من الركام إلى مكب نفايات خارج الضواحي، تشمل أغراضا منزلية مدمرة وألواحا وفتاتا من الأسمنت.
وأفادت السلطات بأن 46 ألف شخص لقوا حتفهم في الكارثة في تركيا، إضافة إلى ستة آلاف في الجانب السوري من الحدود بين البلدين.
وأثرت هذه الكارثة التي تركت مئات الآلاف من العائلات بلا مأوى، في الحياة اليومية لـ14 مليون شخص.
وبحسب الحكومة، لجأ مليونا ناج إلى خيم أو إلى حاويات نصبت في ملاعب أو متنزهات، لكنها غير كافية للجميع. وضرب الزلزال 11 محافظة تركية حين كان السكان نائمين في منازل غير مبنية للصمود أمام الهزات القوية.
وقال مسؤولون أتراك إن 214 ألف مبنى انهار عقب الزلزال وعدد كبير منها في هاتاي وكهرمان مرعش.
وروى بعض الناجين أنهم شهدوا على موت أقارب لهم لأنهم عجزوا عن انتشالهم من تحت الأنقاض بسبب نقص المعدات اللازمة للتنقيب بين الكتل الأسمنتية. واحتجزت السلطات أكثر من 200 شخص بينهم مقاولو بناء، في إطار تحقيق أوسع. وأظهرت وسائل إعلام تركية بعض المقاولين محتجزين في مطار إسطنبول أثناء محاولتهم الفرار من البلاد.
ووفقا للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فإن جهود إعادة الإعمار بعد الزلزال قد تنتج مكاسب اقتصادية.
وأوضح البنك أن "زيادة الإنتاج من نشاطات إعادة الإعمار قد تعوض إلى حد كبير الأثر السلبي لاضطراب النشاط الاقتصادي".

