الجمعة, 16 أكتوبر 2026|4 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات أمس، مسجلة مكاسب أسبوعية بعد أن عوض تجدد التفاؤل بشأن تعافي الطلب من الصين تأثير مخاوف الركود المتزايدة بسبب زيادة مخزونات الخام الأمريكية وتشديد السياسة النقدية في أوروبا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 84.79 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 78.18 دولار للبرميل.

ووفقا لـ"رويترز"، ارتفع خام برنت نحو 1.9 في المائة منذ بداية الأسبوع، بينما حقق خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعا بنحو 2.4 في المائة.

ونما نشاط التصنيع في الصين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ أكثر من عقد، ما يعزز توقعات انتعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد إلغاء قيود مكافحة كوفيد - 19 الصارمة.

ومن المتوقع أن تسجل واردات الصين المنقولة بحرا من النفط الروسي مستوى قياسيا مرتفعا هذا الشهر مع استفادة المصافي من الأسعار المنخفضة.

وأدت تصريحات أدلى بها رافائيل بوستيك، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في أتلانتا وقال فيها إنه يجب على البنك الفيدرالي مواصلة رفع أسعار الفائدة بزيادة "ثابتة" بمقدار ربع نقطة مئوية، لتهدئة المخاوف في الولايات المتحدة وساعدت على دعم أسعار النفط الخميس حتى بعد بيانات البطالة القوية.

ومع ذلك، لا تزال السوق تتوخى الحذر من ارتفاع أسرع من المتوقع في أسعار المستهلكين في فرنسا وإسبانيا وألمانيا، ما يعزز توقعات إقدام البنك المركزي الأوروبي على مزيد من رفع الفائدة.

وارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى معدل سنوي أعلى من المتوقع عند 8.5 في المائة في شباط (فبراير)، وفقا لتقدير أولي من وكالة إحصاءات الاتحاد الأوروبي.

وضغطت زيادات للأسبوع العاشر على التوالي في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة أيضا على السوق هذا الأسبوع.

وقال تاماس فارجا، المحلل لدى بي.في.إم أويل "تجدد المخاوف من التضخم ساهم في تدهور المعنويات".

وأدت زيادة مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع العاشر على التوالي أيضا إلى الحد من مكاسب السوق.

كما تعرض النفط لضغوط بسبب ارتفاع الدولار بعد أن أشارت مطالبات البطالة الأمريكية إلى قوة سوق العمل. ومع بيانات أخرى تظهر تزايد تكاليف العمالة، يتوقع المستثمرون أن يواصل الاحتياطي الاتحادي رفع أسعار الفائدة لفترة أطول. وانخفض عدد الأمريكيين، الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة مرة أخرى الأسبوع الماضي.

وأبقت صادرات قياسية من النفط الخام الأمريكي الزيادة أقل مما كانت عليه في الأسابيع الماضية، إذ ارتفعت الشحنات إلى 5.6 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، وفقا لإدارة معلومات الطاقة.

وقال محللو سيتي في مذكرة للعملاء "مخزونات الخام الأمريكية أبطأت زياداتها لكنها ظلت أعلى من نطاق خمسة أعوام مع تباطؤ الزيادة بسبب ارتفاع إجمالي الصادرات إلى مستويات قياسية جديدة".

في غضون ذلك، وصل النفط الخام الذي تعالجه مصافي التكرير الهندية إلى مستويات قياسية في يناير، حسبما أظهرت بيانات حكومية مبدئية، إذ عززت البلاد وارداتها من البراميل الروسية، التي نأت عنها الدول الغربية.

من جانب آخر، ارتفعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 82.57 دولار للبرميل، مقابل 81.91 دولار للبرميل في اليوم السابق. وقال تقرير منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" إن سعر السلة، التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة حقق ثاني ارتفاع له على التوالي وأن السلة كسبت نحو دولارين، مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي، الذي سجلت فيه 80.52 دولار للبرميل.

إلى ذلك، أعلنت "أدنوك للغاز" الإماراتية أمس، تحديد السعر النهائي للاكتتاب العام عند 2.37 درهم للسهم الواحد "0.645 دولار"، ما يعني أن حجم الطرح يبلغ نحو 2.5 مليار دولار وأن القيمة السوقية للشركة بلغت نحو 50 مليار دولار.

وكانت الشركة قد أعلنت قرارها رفع حجم الطرح الأولي إلى 5 في المائة من أسهم الشركة "3.84 مليار سهم" بدلا من 4 في المائة بسبب الطلب الكبير من المستثمرين.

وتجاوزت قيمة إجمالي الطلب على أسهم الطرح 124 مليار دولار، أي أنه تجاوز القيمة المستهدفة بـ 50 مرة، ما يجعل الاكتتاب العام أكبر إدراج على الإطلاق في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بحسب الشركة.

ونقل بيان للشركة عن رئيس الشؤون المالية خالد الزعابي "نحن سعداء بالطلب غير المسبوق الذي شهده طرح أدنوك للغاز من شريحة المستثمرين الأفراد في دولة الإمارات، وكذلك من المؤسسات الاستثمارية المحلية والعالمية".

وسيتم بدء الإدراج والتداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية في 13 مارس المقبل. وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري إن "الطلب القوي على الاكتتاب يعكس عددا من العوامل، بما في ذلك الدور المهم الذي سيلعبه الغاز عالميا كوقود انتقالي أنظف وتوقعات الطلب القوية من أوروبا".

وتبلغ طاقة الشركة الإنتاجية نحو عشرة مليارات قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميا، وتقدم الشركة خدماتها لمجموعة كبيرة من العملاء المحليين والدوليين من خلال محفظة واسعة من المنتجات.

وهي توفر نحو 60 في المائة من احتياجات دولة الإمارات من الغاز، كما تصدر الغاز الطبيعي والمنتجات ذات الصلة لمجموعة من الزبائن في أكثر من 20 دولة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية