أنهت أسعار الذهب أمس، سلسلة من المكاسب التي حققتها على مدى ثلاث جلسات، بضغط من ارتفاع الدولار واحتمالات إجراء مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيدا من عمليات رفع سعر الفائدة، ما خيم على توقعات أسعار المعدن الأصفر.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1831.10 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما وصل لأعلى مستوى في أسبوع الأربعاء. وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.4 في المائة إلى 1837.20 دولار.
وعلى الرغم من اعتباره تحوطا ضد التضخم، يؤدي رفع الفائدة بهدف كبح الأسعار إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدا.
وانقسم مسؤولو الفيدرالي الأمريكي بشأن ما إذا كانت بيانات تشير لتضخم مرتفع وسوق عمل تعج بالفرص تعني التروي في رفع أسعار الفائدة أم تتطلب فحسب الإبقاء على التشديد النقدي القائم لفترة أطول.
وما ضغط أيضا على الذهب، وصلت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشرة أعوام لأعلى مستوى منذ أوائل تشرين الثاني (نوفمبر) 2022، كما زاد أيضا مؤشر الدولار 0.3 في المائة.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 20.76 دولار للأوقية، لكن البلاتين ارتفع 0.2 في المائة إلى 957.07 دولار. ونزل البلاديوم 0.5 في المائة مسجلا 1432.48 دولار.
في سياق متصل، تراجع اليورو مقابل الدولار بعدما أظهرت بيانات، أن التضخم في منطقة اليورو ليس مرتفعا بالقدر الذي تخوف منه المستثمرون بعد قراءات نشرتها دول في المنطقة خلال الأيام الماضية.
وانخفض التضخم في منطقة اليورو إلى 8.5 في المائة في شباط (فبراير) مقابل 8.6 في المائة قبل شهر وسط هبوط أسعار الطاقة، لكنه جاء أعلى من توقعات الخبراء في مسح لـ"رويترز" بتضخم عند 8.2 في المائة.
لكن رد فعل السوق جاء محدودا بعد ارتفاع اليورو 0.9 في المائة أمام الدولار الأربعاء مسجلا أكبر قفزة يومية له في شهر، وذلك بعدما ارتفعت الأسعار في ألمانيا بأكثر من التوقعات في الشهر الماضي.
ونزل اليورو 0.5 في المائة مقابل الدولار إلى 1.0618 دولار.
وهبط الجنيه الاسترليني 0.46 في المائة إلى 1.1970 دولار. وجاء ذلك بعد تصريحات محافظ بنك إنجلترا آندرو بيلي الذي قال إنه "لم يتم تحديد أي شيء" فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة في المستقبل، الأمر الذي دفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أكبر للفائدة.
وهبط الين 0.3 في المائة إلى 136.65 للدولار في التعاملات المبكرة، بينما نزل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي واليوان الصيني قليلا بعد مكاسب الأربعاء إثر بيانات نشاط التصنيع في الصين التي أظهرت أن نشاط المصانع في فبراير نما بأسرع معدلاته منذ عقد.
إلى ذلك، انخفضت قيمة العملة الباكستانية بواقع 7 في المائة أمام الدولار أمس، لتسجل مستوى تاريخيا وسط حالة الغموض بشأن إحياء حزمة الإنقاذ المعطلة مع صندوق النقد الدولي. وقال البنك المركزي الباكستاني إن قيمة العملة تراجعت لتسجل 285 روبية أمام الدولار، مقابل 263 الأربعاء، في أكبر تراجع لها خلال يوم واحد.
وتسعى باكستان إلى إحياء حزمة إنقاذ بقيمة سبعة مليارات دولار تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في 2019، لكنها تعطلت عدة مرات بشأن عدم قدرة إسلام أباد على الوفاء بشروط الصندوق.
وقال وزير المالية إسحاق دار إن إسلام أباد ستحصل على 1.1 مليار دولار على الفور حال إحياء الاتفاق.
وكان الصندوق قد طلب من باكستان رفع أسعار الطاقة للمستهلكين، وإزالة القيود المفروضة على قيمة العملة وتحسين جمع الضرائب لإحياء الاتفاق. واستوفت الحكومة الباكستانية بأغلب المطالب، لكن عملية "التعديل" أسفرت عن ارتفاع التضخم لأعلى مستوى خلال 50 عاما لأكثر من 30 في المائة في فبراير، وهي أحد أعلى المستويات في العالم.

