"ليست راية ترفرف فحسب، بل قيمة ورمز لقرون من التكاتف والبطولات والتضحيات." هذا ما يعنيه القرار الملكي بتحديد يوم 11 مارس يوما سنويا ثابتا للاحتفاء بالعلم السعودي الذي لطالما كان شاهدا على التفاف الشعب حول قادته منتصرين في ساحات الوغى، ومحتفلين في ساحات العرضة بعد أن نالوا المبتغى. فالعلم هو المنارة التي يستدل بها المحاربون على مكان قادتهم إذا ما احتمى الوطيس، وهو أيضا الشاهد والرمز الذي يعلو ولا يعلى عليه إذا ما سطرت في حب الأوطان القواميس.
العلم السعودي ذو شأن ومكانة في الوجدان الوطني وتشريعاته الحكومية منذ تأسيس المملكة العربية السعودية 1727م مرورا بإقراره رسميا في شكله الحالي على يد الموحد الملك عبدالعزيز آل سعود 11 مارس 1937م حتى اليوم الذي يعزز فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز هذه الأهمية بيوم رسمي يستذكر فيه الجميع تاريخ العلم ومكانته المنصوص عليها في نظام العلم المدون مسبقا بمواده الـ22، التي قد تزيد مادة إضافية بعد هذا القرار الأخير توضح تحديدا يوم الاحتفاء به.
علم امتاز عن غيره بحمله كلمة التوحيد وشهادة الإسلام، فلا ينكس مهما كانت الأسباب. ويبث بلونيه الأبيض والأخضر طمأنينة منبعها الرخاء والسلام، وبسيفه المسلول قوة العدالة والنزاهة التي تضمنها هذه الأرض المباركة على يد قادتها منذ البدء حتى اليوم الذي يلهم فيه ولي عهدها الشاب برؤيته لحاضر هذا الوطن ومستقبله دولا شقيقة وصديقة.
يبقى أن علم الدولة وعلم جلالة الملك وبيرق العرضة رايات وإن تباينت في تفاصيلها الشكلية واستخداماتها البروتوكولية إلا أنه يجمعها تاريخ واحد ورسالة خالدة حول طبيعة التلاحم والتكاتف بين شعب جبار همته كهمة طويق وقيادة حكيمة محبة.

