الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أكد مسؤولون صينيون، أن أساس الانتعاش الاقتصادي في البلاد لم يصل إلى القوة بعد، وأن عوامل مختلفة غير متوقعة قد تحدث في أي وقت.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن بيان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن التنمية في البلاد لا تزال تواجه ضغوطا من انكماش الطلب وصدمة العرض وضعف التوقعات.

وصدر البيان في الجلسة الكاملة الثانية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني من 26 إلى 28 شباط (فبراير).

وناقش أكثر من 200 عضو في اللجنة المركزية مسودة إصلاحات للحزب ومنظمات الدولة التي سيدرسها المجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني.

وتنطلق فعاليات المجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني، وهو اجتماع سنوي للبرلمان تلتقي فيه آلاف الوفود من جميع أنحاء الصين في العاصمة بكين، الأحد المقبل.

في سياق متصل، تراجعت العمالة في المناطق الحضرية في الصين للمرة الأولى في ستة عقود العام الماضي، كما سجل نصيب الفرد من الإنفاق انخفاضا نادرا بعدما ألحقت القيود الصارمة ذات الصلة بكوفيد - 19 أضرارا بثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت البيانات الجديدة الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء أن العام الماضي شهد أيضا أقل نمو في الدخل في أكثر من ثلاثة عقود.

وانخفض عدد الوظائف في المناطق الحضرية في الصين بواقع 8.4 مليون إلى 459.31 مليون، في أول هبوط من نوعه منذ عام 1962.

وكتب تشيوي تشانج رئيس بينبويت لإدارة الأصول في مذكرة للعملاء "تراجع القوة العاملة في المناطق الحضرية يعكس التحدي الاقتصادي الكبير الذي واجهته الصين العام الماضي".

وأشار إلى أن الأسباب الرئيسة للانخفاض هي تقلص حجم القوى العاملة في الصين وفقدان الوظائف بسبب الجائحة وتباطؤ هجرة العمال من القرى إلى المدن.

لكنه أضاف أنه يتوقع أن يكون هذا الانخفاض مؤقتا، بعدما تخلت الصين عن سياسات صفر كوفيد.

وسجلت الصين نموا اقتصاديا 3 في المائة فقط في 2022، ما شكل أحد أضعف المستويات منذ ما يقرب من نصف قرن.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء أن نصيب الفرد من الإنفاق انخفض 0.2 في المائة بالقيمة الحقيقية، بعدما قفز 12.6 في المائة في 2021، فيما يعد ثالث انخفاض من نوعه منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1980.

كما هبطت مبيعات التجزئة 0.2 في المائة في ثاني أسوأ أداء منذ عام 1968.

إلى ذلك، أطلقت الصين خطة لوضع الإطار العام للتنمية الرقمية في البلاد، وتسلط الضوء على أهمية بناء الصين الرقمية لتقدم التحديث الصيني في العصر الرقمي، وتوفير دعم قوي لتطوير مزايا جديدة في القدرة التنافسية للبلاد.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، بأن الخطة صدرت عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة بشكل مشترك.

وتهدف الخطة إلى إحراز تقدم مهم في بناء الصين الرقمية بحلول عام 2025، لجعلها تتمتع بالترابط الفعال في البنية التحتية الرقمية، والاقتصاد الرقمي المتطور بشكل ملحوظ، والإنجازات الكبيرة المحققة في الابتكار التكنولوجي الرقمي.

وتشمل الخطة دعم التكامل المتعمق للتكنولوجيا الرقمية والاقتصاد الحقيقي، وتطبيق التكنولوجيا الرقمية في قطاعات الزراعة والتصنيع والمالية والتعليم والخدمات الطبية والنقل والطاقة، لتكون الصين بحلول عام 2035، في طليعة العالم من حيث التنمية الرقمية، وليكون تقدمها الرقمي أكثر تنسيقا ووفرة في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والإيكولوجية.

وستبني البلاد نظاما للابتكار التكنولوجي الرقمي المستقل، وستشجع الشركات على القيام بدور رائد في الابتكار التكنولوجي، وفقا للخطة التي تدعو أيضا إلى حماية الملكية الفكرية المتطورة.

في المقابل، وجهت السلطات الصينية للرئيس السابق تيان هويو، لـ"تشاينا ميرتشانتس بنك"، اتهامات بارتكاب انتهاكات مشتبه فيها، منها تلقي رشاوى والتداول بناء على معلومات داخلية، بعد تحقيق استمر لمدة عام تقريبا مع المسؤول السابق في أكبر بنك تجزئة في البلاد.

وقالت النيابة الشعبية العليا الصينية، في بيان أمس، إنه ستتم مقاضاة تيان البالغ من العمر 57 عاما باتهامات تشمل أيضا إساءة استخدام السلطة وتسريب معلومات، بحسب وكالة بلومبيرج للأنباء.

وتم اعتقال تيان وطرده من الحزب الشيوعي في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وتكثف بكين جهودها لتطهير نظامها المالي البالغ حجمه 60 تريليون دولار، حيث تؤكد السلطات على الحاجة إلى منع المخاطر الممنهجة وحماية الاستقرار المالي بينما تسعى جاهدة لإعادة ثاني أكبر اقتصاد في العالم للتعافي من جديد.

ويزعم أن تيان استغل مناصبه في شركات، منها الذراع الائتمانية لشركة "تشاينا سيندا لإدارة الأصول" و "تشاينا ميرتشانتس بنك" لجمع رشاوى "ضخمة" مقابل موافقات على القروض والمشاريع، بحسب البيان.

وقالت السلطات إن سوء سلوك تيان أضر بشدة بالمصالح الوطنية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية