الجمعة, 11 سبتمبر 2026|28 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

حذر مدير برنامج الأغذية العالمي أمس من أن عدم تجديد المبادرة المدعومة من الأمم المتحدة، التي مكنت أوكرانيا من تصدير الحبوب عبر الموانئ الواقعة تحت السيطرة الروسية سيكون كارثيا في ظل وجود ملايين على شفا المجاعة في إفريقيا.

وقال مسؤول أوكراني كبير الجمعة، إن المفاوضات الخاصة بتمديد اتفاق ممر تصدير الحبوب عبر البحر الأسود ستنطلق في غضون أسبوع.

وفي مقابلة مع "رويترز" على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال ديفيد بيزلي مدير برنامج الأغذية العالمي، "الأمر بالغ الأهمية".

وأضاف "مع الأزمات كلها التي نواجهها حول العالم من تغير المناخ والجفاف والفيضانات العارمة لا يمكننا تحمل انهيار مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود على الإطلاق".

وسمحت المبادرة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتركيا في تموز (يوليو) الماضي بمرور الصادرات من ثلاثة موانئ أوكرانية.

وتم تمديد المبادرة لمدة 120 يوما أخرى في تشرين الثاني (نوفمبر)، ومن المقرر تجديدها مرة أخرى في آذار (مارس)، لكن روسيا أشارت إلى أنها غير راضية عن بعض جوانب الاتفاق وطالبت برفع العقوبات التي تؤثر في صادراتها الزراعية.

وقال بيزلي: إن التدفقات الحالية للسلع والحبوب، التي تفيد بيانات الأمم المتحدة بأنها تصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي والصين وتركيا خصوصا، بموجب المبادرة لا تزال أقل بكثير من الحجم المطلوب.

وحذر موسكو من أن إغلاق الموانئ سيكون كارثيا، ولا سيما بالنسبة لإفريقيا، حيث يواجه ملايين الأشخاص المجاعة. وقال: "إفريقيا هشة للغاية في الوقت الحالي، 50 مليون شخص على شفا المجاعة".

وأضاف "أسعار المواد الغذائية وتكاليف الوقود والتضخم وثلاثة أعوام من أزمة كوفيد.. ليس لدى الناس مزيد من القدرة على التحمل، وإذا لم نتدخل ونخفض التكاليف، فقد يكون عام 2024 الأسوأ الذي نشهده منذ مئات الأعوام".

يشار إلى أن تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ذكر أن متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية بلغ 131.2 نقطة في يناير 2023، ما يشكل انخفاضا قدره 1.1 نقطة (0.8 في المائة) مقارنة بديسمبر، وهذا الانخفاض الشهري العاشر على التوالي.

ومع هذا الانخفاض الأخير، شهد المؤشر تراجعا قدره 28.6 نقاط (17.9 في المائة) مقارنة بالذروة التي بلغها في مارس من 2022. وكان انخفاض المؤشر في يناير نتيجة للانخفاضات في مؤشرات أسعار الزيوت النباتية ومنتجات الألبان والسكر، في حين أن مؤشرات أسعار الحبوب واللحوم ظلت مستقرة إلى حد كبير.

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الحبوب 147.4 نقاط الشهر الماضي، بزيادة جزئية (0.1 في المائة) مقارنة بديسمبر، وزيادة قدرها 6.7 نقاط (4.8 في المائة) مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل عام من الآن.

ومن بين سائر الحبوب الرئيسة، ارتفعت الأسعار الدولية للأرز والذرة، بينما انخفضت أسعار الشعير والقمح في يناير. وارتفعت الأسعار الدولية للأرز 6.2 في المائة من شهر إلى آخر متأثرة بانحسار الكميات وارتفاع الطلب المحلي في بعض البلدان الآسيوية المصدرة وحركة أسعار الصرف. وشهدت كذلك الأسعار العالمية للذرة ارتفاعا، وإن كان ذلك بشكل هامشي (0.5 في المائة)، متأثرة في الأغلب بالطلب القوي على الصادرات المتأتية من البرازيل والمخاوف بشأن ظروف الجفاف في الأرجنتين، ما يعوض الاتجاه التنازلي في أسعار الصادرات الأمريكية وسط تباطؤ المبيعات. ومن بين سائر الحبوب الخشنة الأخرى، ارتفعت الأسعار العالمية للذرة الرفيعة بشكل طفيف (0.9 في المائة)، متأثرة بشكل رئيس بقوة أسواق الذرة وانخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة، أكبر مصدر عالمي، بينما عبر انخفاض أسعار الشعير (1.0 في المائة) عن التداعيات التي تشهدها السوق العالمية للقمح.

وفي غضون ذلك، تراجعت الأسعار الدولية للقمح للشهر الثالث على التوالي في يناير 2.5 في المائة، حيث زادت الإمدادات العالمية في ظل توافر إنتاج أكبر مما كان متوقعا في السابق في أستراليا والاتحاد الروسي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية