السبت, 12 سبتمبر 2026|29 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

كانت الأجواء متوترة أمس في الجمعية الوطنية، في اليوم الأخير من دراسة إصلاح نظام التقاعد في فرنسا، وكانت فرص تبني الإجراء الرئيس حول رفع سن التقاعد ضئيلة جدا، بعد أن أبقى اليسار المتشدد آلاف التعديلات.

بعد نقاشات صعبة لتسعة أيام، تراوح المباحثات مكانها بين النقاط النظامية وتعليق الجلسة حول مسألة تمويل النظام. وبات الإرهاق واضحا على النواب بعد دراسة المشروع خلال أسبوعين عاصفين.

وبحسب "الفرنسية"، سواء أتيح للنواب الوقت لمناقشة المادة السابعة التي ترفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما أو لا، ستسدل الستارة في الجمعية العمومية، وسيرفع النص إلى مجلس الشيوخ.

بعد ذلك ستدرس مذكرة لحجب الثقة قدمها التجمع الوطني، لكنها لا تطرح أي خطر بسقوط الحكومة، بحضور إليزابيت بورن رئيسة الوزراء.

واعلن فرانك ريستر وزير العلاقات مع البرلمان الفرنسي لـ"فرانس انفو" أمس أن هناك "فرصة ضئيلة جدا أن نمضي حتى النهاية مع النص"، وأضاف "لا نعرف حتى إذا ما كان بإمكاننا الذهاب حتى المادة السابعة".

من المسؤول؟ كل طرف يلقي باللوم على الآخر.

يتهم فرانك ريستر اليسار "بعرقلة النقاش الديمقراطي". تتعين مناقشة أكثر من 1500 تعديل قبل المادة السابعة، ويأتي معظمها من نواب "فرنسا المتمردة"، بعد أن سحبت الأحزاب الأخرى في التحالف اليساري تعديلاتها للمضي قدما.

وأعلن فرنسوا روفان من "فرنسا المتمردة" لدى افتتاح جلسات في الجمعية الوطنية "نريد أن يستمر اختبار الحقيقة هذا لفترة أطول".

أما تحالف اليسار فمنقسم حول جدوى التصويت على المادة السابعة، الأمر الذي تطالب به النقابات التي نظمت الخميس اليوم الخامس للتعبئة.

وضمت التظاهرات الخميس 1.3 مليون شخص بحسب نقابة "سي جي تي" و440 ألفا، بحسب وزارة الداخلية. وهو أدنى رقم منذ بدء التعبئة بانتظار السابع من آذار (مارس)، اليوم الذي هددت فيه النقابات بـ"شل" البلاد، إذا لم تتراجع الحكومة عن الإصلاح.

أقر أوليفييه فور السكرتير الأول للحزب الاشتراكي بوجود "خلافات تكتيكية" داخل التحالف اليساري لكنها "ليست مستعصية، لأننا جمعيا نعارض هذا الإصلاح".

مساء الخميس عد جان لوك ميلانشون زعيم حزب "فرنسا المتمردة" الذي لم يعد نائبا، أن سحب التعديلات "غير مفهوم"، ودعا النواب إلى عدم "التسرع" نحو المادة السابعة.

وتساءل على تويتر "هل أنتم على عجلة لتهزموا؟" ما أثار استياء جابرييل أتال وزير الحسابات العامة الذي دان "تراجعا" و"إقرارا لإطالة النقاشات".

وصعد التجمع الوطني أيضا لهجته، إذ عدت مارين لوبن أن "هدف" الحكومة "هو خفض المعاشات التقاعدية" وهو ما نفاه جابرييل أتال.

منتصف ليل الجمعة كانت المرة الأولى التي تمت فيها مقاطعة قراءة نص بسبب بلوغ المهلة الدستورية.

ولا يزال نائب في الأغلبية يأمل التوصل إلى دراسة المادة السابعة.

وذكر أن تعديلات الحذف المقترحة من اليسار وبعض النواب الجمهوريين من اليمين التقليدي ستكون أول ما تتم دراسته، لأن "رفضها سيعني تبنيا فارغا".

يراهن حزب إيمانويل ماكرون على دعم الجمهوريين لتمرير هذا الإصلاح، لكنهم ليسوا على هذا النحو.

وكان التوتر قد بلغ ذروته قبل أسبوعين بعد توجيه نائب من حزب "فرنسا المتمردة" شتائم إلى أوليفييه دوسوبت وزير العمل، واستبعاد نائب آخر من هذا الحزب لمدة 15 يوما بعد أن استهدف دوسوبت في صورة نشرت على تويتر.

من جهة أخرى، ارتفعت مبيعات شركة هيرمس إنترناشونال الفرنسية للسلع الفاخرة خلال الربع الأخير من العام الماضي رغم اضطراب حركة التسوق في الصين، في ظل استمرار إقبال المستهلكين الأثرياء على منتجات الشركة مثل حقائب بيركن وغيرها من الأغراض الجلدية الأنيقة.

وذكرت الشركة في بيان أن مبيعاتها ارتفعت 23 في المائة خلال الربع السنوي المنتهي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها في عام 2021، في ظل تثبيت أسعار الصرف. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن ترتفع مبيعات الشركة 17 في المائة.

وجاءت نتائج الأعمال القوية التي سجلتها "هيرمس إنترناشونال" في ظل اضطراب حركة التسوق في الصين، بعد أن ألزمت جائحة كورونا المستهلكين والعاملين منازلهم، حيث أضيرت بعض شركات السلع الفاخرة بقوة مثل "كيرينج" المملوكة لشركة جوتشي.

وارتفعت مبيعات "هيرمس" في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 25 في المائة تقريبا.

وأعرب أكسيل دوما، الرئيس التنفيذي لشركة هيرمس، عن ثقته بنتائج الشركة خلال العام الجاري، بعد أن حققت المجموعة نتائج "قوية للغاية" خلال 2022 رغم عديد من أوجه الغموض. وقال دوما في تصريحات للصحافيين "تاريخيا تتميز المجموعة بالمرونة في أوقات الأزمات".

وأضاف أن "الشركة ستدفع مكافآت استثنائية بقيمة أربعة آلاف يورو لجميع موظفيها حول العالم بحلول نهاية الشهر الجاري".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية