أكد المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، اهتمام قيادتي السعودية والكويت بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في القطاعين العام والخاص، ودعم إقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة في البلدين، ورفع مستوى التبادل التجاري بينهما، بما يحقق تطلعات وطموحات شعبيهما.
وقال الفالح، إن توجهات قيادتي البلدين أسفرت عن نمو التبادل الاقتصادي، حيث تعد الكويت من أبرز الشركاء التجاريين للمملكة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11 مليار ريال، بزيادة تقدر بـ22 في المائة عن مستويات ما قبل جائحة كورونا، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات الكويتية في المملكة بلغ نحو 35 مليار ريال، شملت قطاعات عدة كتجارة التجزئة، والطعام، والاتصالات، والتشييد وغيرها. جاء ذلك خلال افتتاح منتدى "استثمر في السعودية" المنعقد أمس في الكويت بحضور مازن الناهض وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الكويتي والأمير سلطان بن سعد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت ومشاركة الجهات الحكومية والشركات الكبرى وممثلي القطاع الخاص من البلدين.
وفي كلمته خلال المنتدى، أوضح وزير الاستثمار، أنه في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين، وتحقيقا للتوجهات والرؤى التنموية المشتركة، تعمل المملكة والكويت يدا بيد لتتكامل رؤية المملكة 2030 مع رؤية الكويت 2035، مبينا أن هذه الرؤى والأهداف المشتركة تأكدت في حزيران (يونيو) من عام 2021 بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي - الكويتي الذي صاحبه توقيع خمس مذكرات تفاهم بين البلدين، من بينها مذكرة للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر في البلدين، وتوحيد الجهود لتذليل العقبات وتوفير الفرص للمستثمرين في كلا البلدين. وبين الفالح، أنه في إطار رؤية المملكة 2030 نجحت الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها المملكة في دفع عجلة نمو الاقتصاد السعودي وتنويع مصادره، بحيث أصبح الأسرع والأعلى نموا في العالم خلال عام 2022، وبلغ حجمه نحو أربعة تريليونات ريال، ليتقدم إلى المرتبة الـ16 بين أكبر اقتصادات العالم. وأشار وزير الاستثمار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تعد من أهم الخطوات التي اتخذت في المملكة لدعم تنمية وجذب الاستثمارات، وتطوير البيئة الاستثمارية، والتي تستهدف الوصول إلى حجم استثمارات يبلغ نحو 12.4 تريليون ريال بحلول عام الرؤية 2030. وقال المهندس خالد الفالح "في إطار العمل المستمر والشراكة الفاعلة بين المملكة والكويت، يأتي هذا المنتدى "استثمر في السعودية"، من خلال الجهود المشتركة بين البلدين الشقيقين، الذي نسعد فيه بحضور ومشاركة أكثر من 90 شركة كويتية من قطاعات استثمارية متنوعة، والذين أحثهم على النظر في الفرص المتاحة لهم، التي سيقدمها لهم المنتدى والمعرض المصاحب، مؤكدا أن السياسات الاستثمارية في المملكة تقضي بمعاملة المستثمر الخليجي معاملة المستثمر السعودي".
وأشار الفالح، إلى أهمية تضافر الجهود واستمرار العمل والتعاون بين جميع الجهات ذات العلاقة، من القطاعين الحكومي والخاص في البلدين الشقيقين، وتوحيد الجهود والوصول إلى حلول لجميع التحديات أو المعوقات التي قد تواجه القطاع الخاص في البلدين.
وتضمنت أعمال المنتدى عروضا تناولت موضوعات: "استثمر في السعودية"، و"الميز التنافسية وفرص الاستثمار في مناطق المملكة"، و"مشاريع التخصيص في السعودية"، و"مشروع نيوم"، إضافة إلى الجلسات الحوارية التي ناقشت المشاريع الاستراتيجية في المملكة، وقصص نجاح الشركات الكويتية في المملكة.
وبهدف بحث فرص التعاون والشراكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، واستعراض أوجه التعاون والشراكة الاستثمارية وتبادل الخبرات، تخللت المنتدى اجتماعات ثنائية بين كبرى الشركات وممثلي القطاع الخاص من الجانبين.

