الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قدر عبدالله الفنتوخ نائب المحافظ للاستراتيجية والتطوير بهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، حجم الفواتير الإلكترونية التي تصدر في السعودية بنحو ستة مليارات فاتورة سنويا، لافتا إلى أن تطبيق المملكة للفاتورة الإلكترونية والعوامل والممكنات أسهمت في نجاح الفوترة الإلكترونية.

وأوضح الفنتوخ في جلسة "الفوترة الإلكترونية" بمؤتمر الزكاة والضريبة والجمارك الذي اختتم أعماله في الرياض أمس، أن الفوترة الإلكترونية تهدف إلى تحويل عملية إصدار الفواتير الورقية للإلكترونية وتسمح بتبادل الفواتير ومعالجتها بصيغة إلكترونية منظمة بين البائع والمشتري.

ولفت الفنتوخ إلى أن من فوائد الفوترة الإلكترونية محاربة التستر التجاري والاقتصاد الخفي والظل، ما يعزز التنافسية العالية العادلة، إضافة إلى تخفيف الأعباء التشغيلية وتحسين تجربة العميل، وتسريع الإجراءات والعمليات، وتمنح الجهات الضريبية الفرصة في مساعدة المكلف على تعبئة الإقرارات بالنيابة عنه بشكل جزئي أو كلي.

كما تسهم في تسريع كثير من العمليات مثل عمليات الاسترداد والفحص، ومساعدة أصحاب المنشآت على اتخاذ القرارات التجارية وتساعدهم على تحسين أعمالهم، منوها أن هناك دولا بدأت في تطبيق فكرة رقمنة الفواتير.

وأشار إلى تجربة السعودية في استخدامها لـخمسة ممكنات، منها: تصميم تعاوني مع المنشآت والجهات الحكومية، والتطبيق المرحلي والتدريجي، تأهيل وتمكين شركاء النجاح وهم مزودي حلول الفوترة الإلكترونية، دعم وتسهيل كثير من المتطلبات من خلال ورش العمل، وأخيرا التوعية والإرشاد المستمر.

وأفاد الفنتوخ أن الهيئة تعاونت فيما يتعلق بالفوترة الإلكترونية مع 250 منشأة ما بين جهات حكومية وقطاع خاص للوصول إلى نموذج تشغيلي مميز يواكب أحدث التقنيات وقابل للتقبيل، كما عملت على بدء تطبيق مشروع الفوترة بشكل تدريجي على مرحلتين تمثلت الأولى في الإصدار والحفظ المطبقة في 4 كانون الأول (ديسمبر) 2021، بيد أن عدد المنشآت التي طبقت المرحلة الأولى تجاوزت 300 ألف منشأة.

وأضاف، أن الهيئة انتقلت للمرحلة الثانية المتمثلة في "الربط والتكامل"، بهدف تبادل الفواتير إلكترونيا ما بين المنشآت ومنصة فاتورة، إذ بدأت في كانون الثاني (يناير) من العام الجاري مرحلة المجموعة الأولى في حين ستبدأ المجموعة الثانية خلال منتصف هذا العام.

وبشأن مزودي الخدمة، أفصح الفنتوخ أنه تم العمل على تأهيل 700 مزود حلول للفوترة الإلكترونية ووضعهم في موقع الهيئة، من شأنه تسهيل وصول المنشآت إليهم والاستفادة من الخدمات التي تقدمها.

وفي جلسة أخرى بعنوان "الفسح الجمركي خلال ساعتين"، قال المهندس عمار السلمي مدير عام المركز الموحد للعمليات الجمركية بهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، إن مبادرة الفسح خلال ساعتين ترتبط باستراتيجية الهيئة من خلال تيسير تجربة العميل، إضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية وتيسير التجارة، مشيرا إلى أن المبادرة ترتبط مباشرة برؤية المملكة 2030، لترسيخ مكانة المملكة مركزا لوجستيا عالميا.

وأكد السلمي، أن البنك الدولي يقيس الدول لوجستيا من خلال مؤشرات عدة أساسية، أهمها مؤشر الأداء اللوجستي، ويندرج تحت الأداء اللوجستي مؤشرات فرعية، عملت الهيئة خلال الأعوام الماضية على تقليص عدد المستندات من 12 مستندا إلى مستندين، وجميعها تقدم إلكترونيا، إضافة إلى تقليص التكلفة لعبور الحاويات في المنافذ البحرية، وتعمل المنظومة بشكل مشترك على دعم المستوردين والمصدرين لتقليص التكاليف.

وأشار إلى أن أهم عنصر في الأداء اللوجستي هو أداء الفسح، لذلك أطلقت الهيئة في 2021 "مبادرة الفسح خلال ساعتين" للوصول إلى المستهدف الذي تم الوصول له بنهاية عام 2022.

وأوضح أنه كانت الإرسالية التي يتم إرسالها إلى السعودية تأخذ ما يقارب من 12 إلى 14 يوما، وعملت الهيئة خلال الأعوام الماضية على تقليص مدة الفسح إلى ما يقارب 24 ساعة، بعد صدور الأمر السامي عام 2018، بالتوسع في مبادرة الفسح خلال 24 ساعة.

وأضاف أن الهيئة عملت داخليا مع المنظومة لتقليص مدة الفسح إلى تسع ساعات خلال 2020، وصدر الأمر السامي في 2021 لدعم المنظومة للوصول إلى مستهدف الفسح خلال ساعتين.

وقال السلمي، يشكل محرك المخاطر أهم عنصر أساس للوصول للمستهدفات الفسح، وعملت الهيئة مع جهات الفسح وداخليا على تطوير 13 قاعدة لتعزيز محرك المخاطر، سواء كانت في الجانب الأمني أو الجانب الجمركي، مشيرا إلى أنه تم تفعيل الموظف الرقمي بشكل مباشر. ولفت إلى أنه تاريخيا كانت جميع بيانات الهيئة، تمرر على عنصر بشري لفسحها، إلا أن الهيئة بتفعيل الموظف الرقمي تفسح ما يقارب 50 في المائة من الإرساليات دون تدخل بشري.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية