الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

هذا القول كناية عن ندامة الشخص على ذنب جنته يداه على تشبيه حاله بحال ‏الكُسَعِيّ، وهو رجل من بني كُسَع في اليمن يقال: إنه اتخذ قوسا وخمسة أسهم وكَمَنَ ‏للحمر الوحشية ليلا فرمى أحدها فمرق منه السهم وارتطم بالجبل فأورى نارا فظنّ ‏أنه أخطأ فرمى ثانياً وثالثاً إلى آخرها وهو يظن أنه قد أخطأ في الرمي، فَكَسَر قوسه ‏غضبا، فلما أصبح وجد الحمر مُصَرَّعة وأسهمه مضرَّجة بالدم، فَنِدَمَ على كسر ‏القوس ــ فَضُرِبَ به المثل لكل نادم، قال الفرزدق لما طَلَّق زوجته:‏

نِدِمتُ ندامةَ الكُسَعِيّ لمّا

غَدَتْ منِّي مُطَلَّقة نَوَارُ

فقولهم: نَدَامة الكُسَعِي مَثَل شاع استعماله في هذا السياق لما فيه من البلاغة القائمة ‏على التشبيه والمؤثرة في النفوس.‏

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية