الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

يلاحق القضاء الفرنسي وزير العمل أوليفييه دوسوبت بتهمة المحسوبية، في خضم تعديل نظام التقاعد الذي أثار احتجاجات واسعة. لكن رئيسة الوزراء إليزابيث بورن جددت "ثقتها" به أمس.

وبحسب "الفرنسية"، من المقرر أن يدافع الاشتراكي السابق ابتداء من غد الإثنين أمام النواب عن إصلاح نظام التقاعد الذي يشكل محطة مهمة بالنسبة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ولايته الثانية ومدتها خمسة أعوام ضمن سياق يسوده التوتر.

تنظم تظاهرتان الثلاثاء والسبت احتجاجا على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما، بعد احتجاجات واسعة يومي 19 و31 كانون الثاني (يناير).

وفقا لاستطلاع رأي أجرته "إيلاب" ونشرته الأربعاء، فإن 71 في المائة من الفرنسيين يعارضون الإصلاح.

ودوسوبت متهم بـ"المحسوبية" في إبرام عقد حكومي في العقد الأول من الألفية الثالثة مع مجموعة "سور" لمعالجة المياه عندما كان رئيس بلدية أنوناي، وهي بلدة صغيرة تقع في جنوب فرنسا. ونفى الوزير بشدة هذا الاتهام أمس.

لكن مكتب المدعي العام المالي الوطني أبقى محاكمته بتهمة "المحسوبية"، بحسب دوسوبت.

وأشار موقع ميديابارت الإخباري الفرنسي الذي كشف هذه القضية إلى أن عملية تفتيش أجراها محققون ماليون في مقر الوزير كشفت وجود "مراسلات بين أوليفييه دوسوبت و(سور) يبدو أنها لا تدع مجالا للشك حول وجود تسوية حول عقد حكومي بتاريخ 2009 - 2010 "، عندما كان نائبا ورئيس البلدية الاشتراكي لمنطقة الأرديش.

وأكدت الحكومة الفرنسية أمس، أن دوسوبت "يحظى بثقة رئيسة الوزراء الكاملة".

ولدى سؤاله لم يعلق قصر الإليزيه، معتبرا أن كل شيء قيل في رد فعل بورن.

ويتولى الوزير البالغ 44 عاما الذي انضم إلى إيمانويل ماكرون نهاية 2017، مشروع قانون الهجرة مع وزير الداخلية. وفي الأشهر المقبلة سيعمل على مشروع قانون مخصص للتوظيف بدوام كامل.

دوسوبت ليس الوزير الوحيد الذي يواجه مشكلات في خضم إصلاح نظام التقاعد، فقد سبقه إيريك فورت الذي تورط، في 2010، في قضية ليليان بيتانكور مالكة شركة "لوريال" لمستحضرات التجميل، التي يشتبه بأنها تهربت من الضرائب. وتمت لاحقا تبرئة اليميني السابق الذي انضم إلى ماكرون.

ومع عرض مشروع الإصلاح في ولاية ماكرون الأولى، قدم جان بول ديليفوي المفوض الأعلى لإصلاح نظام التقاعد استقالته في كانون الأول (ديسمبر) 2019 لعدم إعلانه عن عدة مهام للهيئة العليا لشفافية الحياة العامة. وحكم عليه في ديسمبر 2021 بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة قدرها 15 ألف يورو.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية