اعتبرت بكين أن وسائل الإعلام والسياسيين في الولايات المتحدة يستغلون المزاعم الأمريكية حول إطلاق منطاد تجسس صيني فوق الأراضي الأمريكية .
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان صدر بعد إرجاء وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن زيارة مقررة لبكين، إن "بعض السياسيين ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة استخدموا الحادثة ذريعة لمهاجمة الصين وتشويه صورتها".
و أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وجود منطاد تجسس صيني آخر يعبر حاليا أمريكا اللاتينية. وقال المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر "نحن على علم بتقارير عن منطاد يحلق فوق أميركا اللاتينيّة. نعتبر أن الأمر يتعلّق بمنطاد تجسس صيني آخَر"، من دون أن يحدد موقعه بدقة.
وكانت الصين أصدرت في وقت سابق بيانا نادرا عبّرت فيه عن الأسف وألقت باللوم على الرياح في دفع ما وصفته بأنه منطاد مدني إلى المجال الجوّي الأمريكي.
والسبت، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بيانا آخر قالت فيه إن "الصين لم تنتهك أبدا أراضي ومجال أي دولة ذات سيادة".
وأضافت أن "بعض السياسيين ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة استخدموا حادثة (المنطاد) ذريعة لمهاجمة الصين وتشويه صورتها"بحسب الفرنسية.
وقالت الوزارة إن الحفاظ على قنوات الاتّصال على كل المستويات أمر مهم "خصوصا في التعامل بطريقة هادئة وموثوقة مع بعض المواقف غير المتوقعة".
و أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ليلة أمس الجمعة وجود منطاد تجسس صيني آخر يعبر حاليا أمريكا اللاتينية.
وقال السكرتير الصحفي للبنتاجون، البريجادير جنرال باتريك ريدر، في تصريح لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، بثته اليوم السبت: " لدينا تقارير عن منطاد يعبر أمريكا اللاتينية. تقييمنا الآن هو أنه منطاد تجسس صيني آخر".
ولم يتضح على وجه الدقة موقع المنطاد فوق أمريكا اللاتينية، وصرح مسؤول أمريكي لـ "سي إن إن" أنه لايبدو أن المنطاد يتجه حاليا صوب الولايات المتحدة.
كانت وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت أول أمس الخميس، إن الجيش الأمريكي رصد منطاد تجسس صيني فوق ولاية مونتانا بشمال غرب الولايات المتحدة.
وأضافت أن مسار المنطاد يتم متابعته عن كثب، مؤكدة أنه لا يزال فوق الأراضي الأمريكية، وأنها بحثت إسقاطه، ولكن لم يتم تنفيذ هذا الخيار بسبب خطر سقوط الحطام.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن وجود المنطاد في المجال الجوي الأمريكي يشكل انتهاكا واضحا للسيادة الأمريكية وانتهاكا واضحا للقانون الدولي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصيني تشين جانج.
وألغى بلينكن زيارة لبكين قبل موعدها بوقت قصير بسبب حادث المنطاد.
غير أن بلينكن قال إنه يرغب في زيارة الصين بمجرد أن تسمح الظروف بذلك.

