تتوقع كوريا الجنوبية استمرار تباطؤ الصادرات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، على الأقل، مع تباطؤ التضخم في النصف الثاني من العام.
وتراجعت الصادرات لأربعة أشهر متتالية منذ تشرين الأول (أكتوبر)، بسبب انخفاض أسعار الرقائق والاضطرابات في أنشطة الأعمال في الصين، والتأثر بالعوامل الموسمية، مثل زيادة واردات الطاقة خلال فصل الشتاء، وتوسع العجز التجاري لشهر يناير أيضا. ووفقا لـ"الألمانية"، انخفضت الشحنات الصادرة 16.6 في المائة على أساس سنوي لتصل على 46.27 إلى مليار دولار في يناير، بعد انخفاض 9.5 في المائة على أساس سنوي في الشهر الذي سبقه. ووصل العجز التجاري إلى أعلى مستوى شهري له على الإطلاق عند 12.69 مليار دولار.
وقال تشو كيونج - هو وزير المالية في كوريا الجنوبية، في تصريح قبل اجتماع مغلق مع الوزراء المعنيين بالاقتصاد أمس، إن من المتوقع أن تواجه بلاده صعوبات في الصادرات خلال النصف الأول من هذا العام على الأقل.
ومع ذلك، أوضح تشو أن من الجدير بالملاحظة أن الظروف الخارجية قد تتحسن، حيث قام صندوق النقد الدولي بمراجعة توقعاته للنمو للاقتصاد العالمي في 2023 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 2.9 في المائة.
وفيما يتعلق بالتضخم، قال تشو إنه بينما تدهورت بيانات يناير الماضي عن الشهر السابق له، إلا أنها جاءت متماشية مع التوقعات.
وارتفعت أسعار المستهلكين، وهي مقياس رئيس للتضخم 5.2 في المائة الشهر الماضي، مقارنة بالعام السابق، مقابل نمو 5 في المائة في ديسمبر الماضي. وارتفع معدل التضخم 5 في المائة أو أعلى للشهر التاسع على التوالي.
وقال تشو "من المتوقع أن تحافظ كوريا الجنوبية على معدل تضخم يبلغ نحو 5 في المائة في الربع الأول لكنها ستواجه ضغوطا تصاعدية أقل خلال الربع الثاني. وفي النصف الأخير، سيستقر المعدل تدريجيا". وأعلنت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية ارتفاع مبيعات التجزئة 9.2 في المائة في البلاد على أساس سنوي خلال 2022، بسبب تزايد الأنشطة الخارجية للمواطنين في ظل تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي.

