للشهر الثالث على التوالي، انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو في يناير، بفضل استقرار أسعار الطاقة، لكن ارتفاع الأسعار مستمرّ في القطاع الصناعي.
وبلغ معدّل التضخم السنوي 8,5% الشهر الماضي، مقابل 9,2% في ديسمبر. لكن الخبراء يرون أن هذا التراجع الأكبر من المتوقع، لن يهدّئ مخاوف البنك المركزي الأوروبي الذي يُتوقع أن يرفع من جديد أسعار الفائدة الخميس.
توقع خبراء استطلعت آراءهم شركة "فاكتست" أن يرتفع متوسط أسعار المستهلكين بنسبة 9% في كانون الثاني/يناير بعد أن بلغ التضخم ذروته في أكتوبر مسجلًا 10,6% بعد عام ونصف من الارتفاع المتواصل، الذي تسارع تحت تأثير الحرب الروسية الأوكرانية.
على غرار تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر، يُفسَّر تباطؤ التضخم الشهر الماضي بشكل أساسي بارتفاع أقلّ حدة للأسعار في قطاع الطاقة (الكهرباء، الغاز، النفط...)، إذ إن أسعار العام الماضي التي تجري المقارنة بناءً عليها، كانت أصلًا مرتفعة جدًا. ويعود انخفاض الأسعار أيضًا إلى آليات التدخّل التي وضعتها الحكومات مثل تحديد الأسعار.
يبقى أن هذا العنصر من المؤشر هو الذي شهد أعلى معدل ارتفاع سنوي في كانون الثاني/يناير، مع أنه تراجع بشدة إلى 17,2%، مقابل 25,5% في كانون الأول/ديسمبر، بحسب يوروستات. ففي تشرين الأول/أكتوير، بلغ متوسط ارتفاع أسعار الطاقة 41,5% في منطقة اليورو.
لكن المحللين لا يثقون تماما بالبيانات، إذ إن أرقام ألمانيا لا تزال غير متوفرة بسبب مشكلة تقنية أثّرت على المعهد الألماني للإحصاءات.
ويحذّرون خصوصًا من أن الضغوط التضخمية لا تزال قوية. بعد تعافيه من أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، فإن التضخم الكامن، الأكثر تمثيلًا للاتجاهات الطويلة الأمد، يبقى عند 5,2% وهو مستوى قياسي، ويفوق بكثير نسبة 2% التي حدّدها البنك المركزي الأوروبي.
