طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن تمضي فرنسا وألمانيا قدما في تشكيل مستقبل أوروبا.
وفي جلسة مشتركة لبرلماني البلدين، قال ماكرون في باريس أمس، "أمامنا عمل هائل من أجل تحقيق هدف أوروبا ذات السيادة والديمقراطية والتضامنية".
وأضاف ماكرون أنه نظرا إلى أن ألمانيا وفرنسا مهدتا الطريق أمام المصالحة، فإن على البلدين الآن أن يكونا رائدين مشتركين في إعادة تأسيس أوروبا وتعزيزها.
وأوضح أن الأمر يتعلق بإمدادات الطاقة صديقة البيئة في المستقبل، والاستثمارات في التحول البيئي، وتعزيز الاستقلالية في إمدادات المواد الخام وكذلك أيضا قضايا الدفاع.
وشدد ماكرون على ضرورة انتهاج استراتيجية صناعية أوروبية طموحة تحمي الإنتاج في أوروبا، إضافة إلى استراتيجية "صنع في أوروبا 2030" التي ستجعل من أوروبا رائدة في التقنيات المستقبلية والذكاء الاصطناعي.
وذكر ماكرون أن المطلوب هو القيام بعمل رائد مشترك، من أجل جعل الاتحاد الأوروبي قادرا على ترسيخ نفسه كقوة جيوسياسية مستقلة.
وقال ماكرون شارحا العلاقة الخاصة بين بلاده وألمانيا، إن "الحديث عن ألمانيا بالنسبة لشخص فرنسي، يعني أنك تتحدث عن جزء من نفسك، نحن روحان في صدر واحد".
جاءت تصريحات ماكرون أمس خلال الذكرى السنوية الـ60 لمعاهدة الإليزيه، والتي كان المستشار الألماني الراحل كونراد إديناور والرئيس الفرنسي الراحل شارل ديجول، وقعا عليها في الـ22 من كانون الثاني (يناير) 1963، وتعد هذه المعاهدة هي التي أسست للمصالحة بين الجارتين العدوتين، ألمانيا وفرنسا، بعد مضي 18 عاما على نهاية الحرب العالمية الثانية.
ودعا إيمانويل ماكرون إلى أن تكون فرنسا وألمانيا "رائدتين من أجل إعادة تأسيس أوروبا".
وقال ماكرون متحدثا بحضور أولاف شولتس المستشار الألماني، "يجب أن تصبح ألمانيا وفرنسا رائدتين من أجل إعادة تأسيس قارتنا الأوروبية لأنهما مهدتا طريق المصالحة"، مشددا على ضرورة "بناء نموذج جديد للطاقة"، وتشجيع "الابتكار وتكنولوجيات الغد" والدفع باتجاه "اتحاد أوروبي قادر على إثبات نفسه كقوة جيوسياسية كاملة في مجالات الدفاع والفضاء والدبلوماسية".
في حين أكد أولاف شولتس المستشار الألماني أن "مستقبل" أوروبا يعتمد على "المحرك" الفرنسي - الألماني.
وقال شولتس، إن "المستقبل، على غرار الماضي، يعتمد على التعاون بين بلدينا كمحرك لأوروبا موحدة"، واصفا "المحرك الفرنسي - الألماني" بأنه "آلية تسوية" تتيح "تحويل الخلافات والمصالح المتباينة إلى عمل متطابق".

