أعلنت الحكومة اليونانية رغبتها في تقديم يد العون لليونانيين ابتداء من شباط (فبراير) بسبب الزيادات الحادة في أسعار المواد الغذائية.
وأعلن كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس الوزراء اليوناني في البرلمان اليوناني أمس، أن الدولة سترد 10 في المائة للمواطنين مقابل شراء المواد الغذائية حتى مبلغ معين، وذلك سيطبق في الأشهر الستة من فبراير.
وفقا لـ"الألمانية"، يتم سداد 10 في المائة للشخص الأعزب لشراء المواد الغذائية بقيمة تصل إلى 220 يورو "233 دولارا" شهريا، ولكل فرد إضافي من العائلة، سيزيد الحد بمقدار 100 يورو بحد أقصى ألف يورو من مشتريات الطعام شهريا.
وأوضح زعيم الحكومة المحافظة، قبل التصويت على موازنة 2023، "نحن نحاول مساعدة أكبر عدد ممكن من الأسر، البرنامج الذي تبلغ تكلفته 650 مليون يورو سيتم تمويله من فائض الضرائب على مصافي التكرير في البلاد. ولا يلزم أن يوافق البرلمان على هذا الإجراء الحكومي، كما يستفيد الأزواج الذين يبلغ دخلهم ما يصل إلى 24 ألف يورو سنويا من البرنامج، ولكل طفل، سيتم إضافة خمسة آلاف يورو.
وقدر ميتسوتاكيس أنه ينبغي مساعدة أكثر من 85 في المائة من دافعي الضرائب في البلاد في هذا البرنامج.
كما أكد ميتسوتاكيس استمرار دعم الكهرباء والغاز، قائلا "سيتم تخصيص أكثر من ثمانية مليارات يورو على المستوى الوطني".
وصادق البرلمان اليوناني على موازنة الدولة لعام 2023 السبت بأغلبية 156 صوتا من أصل 299، وهذه هي المرة الأولى منذ 12 عاما التي يتم فيها وضع موازنة خارج إطار خطة الإنقاذ.
وخرجت اليونان من خطط الإنقاذ المالية 2018، لكنها حتى وقت سابق هذا العام كانت لا تزال تحت رقابة دائنيها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين أشرفا عن كثب على الإصلاحات وشؤون البلاد المالية.
قال الاتحاد الأوروبي في وقت سابق، إن اليونان اتخذت الإجراءات اللازمة للوفاء بالتزاماتها في الفترة التي أعقبت مرحلة الإنقاذ، وهي تمهد بذلك الطريق لتنفيذ الحزمة الأخيرة من إجراءات تخفيف الديون المتفق عليها للبلاد في 2018.
نشرت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي "المفوضية الأوروبية" تقريرها الأول حول اليونان بعد خروج الدولة من وضع المراقبة المعززة في آب (أغسطس) الماضي، مؤكدة أن الوثيقة قد تكون أساسا تتخذه المجموعة الأوروبية لتقرير الإفراج عن حزمة نهائية من تدابير الديون المشروطة بتنفيذ سياسات معينة، التي اتفق عليها في حزيران (يونيو) 2018.
وأضاف الاتحاد الأوروبي أن الإجراءات تشمل أيضا تخفيضا دائما لهامش الفائدة المتزايد ابتداء من 2023 حتى 2049، مع قيمة غير مخصومة تبلغ 5.2 مليار يورو "5.35 مليار دولار".

