أعلنت الشركة السعودية لشراكات المياه الإغلاق المالي لمشروع تحويل محطة الشعيبة "المرحلة الثالثة" لإنتاج المياه بمنطقة مكة المكرمة من تقنية التبخير الوميضي إلى تقنية التناضح العكسي بسعة إنتاجية تبلغ 600 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا.
وأوضح المهندس عبدالرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس اللجنة الإشرافية للتخصيص رئيس مجلس المديرين للشركة أن عملية التحويل ستسهم في زيادة الاعتمادية والموثوقية لتوريد المياه للمنطقة، فضلا عن توفير الوقود المستهلك في تشغيل المحطة الحالية، والإسهام في تقليل الانبعاثات الكربونية بشكل كبير، ما يسهم في الوصول إلى الحياد الصفري.
وأكد الفضلي أهمية المشروع كونه يخدم منطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مشيرا إلى أن الوصول إلى الإغلاق المالي للمشروع يأتي تنفيذا لقرار مجلس الوزراء، وتحقيقا لأهداف وخطط الوزارة، امتدادا للمشاريع السابقة التي تم توقيعها بمشاركة القطاع الخاص لتطوير هذا القطاع الحيوي، وزيادة إسهاماته في التنمية، وتحقيقا لأهداف رؤية 2030، مضيفا أن كل هذه المشاريع التي تعمل المنظومة على تنفيذها بمشاركة القطاع الخاص، تهدف إلى تعزيز إمداد المياه وتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الإنفاق، بالاستفادة من خبرات القطاع الخاص في الإنشاء والتشغيل والصيانة والإدارة، وفق استراتيجية تخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة.
من جانبه، أوضح المهندس خالد القريشي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لشراكات المياه أن المشروع يعد أول مشروع يتم تحويله من هذا النوع، ويمثل نجاحا لسياسة المملكة في جذب الاستثمار، وعقد الشراكات الملائمة مع القطاع الخاص، وضمان المنفعة المشتركة، مضيفا أن اكتمال هذا التحويل هو ثمرة التعاون بين شركاء النجاح من الجهات ذات العلاقة في اللجنة الإشرافية للتخصيص ممثلة في وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة المالية والمركز الوطني للتخصيص والمطورين، ويحقق فوائد اقتصادية ومالية وفنية وبيئية، تتمثل في توفير الوقود المستهلك لتشغيل المحطة الحالية، حيث سيتم توفير ما يزيد على 22 مليون برميل سنويا من النفط الخام الخفيف، كما سيعمل على التخلص من الانبعاثات الكربونية، حيث تعمل المحطة الجديدة بتقنية صديقة للبيئة، إضافة إلى وحدات طاقة شمسية تزود أكثر من 45 في المائة من الاحتياج الكهربائي لتقليل استهلاك الكهرباء من الشبكة، وصولا إلى زيادة الاعتمادية والموثوقية لتوريد المياه لمنطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وبين القريشي أن تشغيل المحطة الجديدة سيبدأ في الربع الثاني من عام 2025، مشيرا إلى أن مدة الاتفاقية تمتد لـ25 عاما، وستسهم في دعم المحتوى المحلي وتحقيق مستويات عالية من الإنتاج المستمر، وخفض مستويات استهلاك الطاقة الكهربائية، وتكاليف التشغيل.
بدوره، أشار مهند باسودان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص عضو مجلس المديرين بالشركة السعودية لشراكات المياه إلى الجهد والعمل الكبير الذي تم في الإغلاق المالي لمشروع تحويل محطة الشعيبة (المرحلة الثالثة) لإنتاج المياه والكهرباء، مبينا أن إيجاد المركز بيئة استثمارية تمكن المستثمر المحلي والدولي من المشاركة في فرص التخصيص والشراكة بين القطاعين المطروحة أمام القطاع الخاص.
واختتم باسودان بأن المحتوى المحلي لهذا المشروع يبلغ 40 في المائة في مرحلة البناء و50 في المائة مرحلة التشغيل والصيانة للأعوام الخمسة الأولى وتزيد إلى 70 في المائة خلال الأعوام المتبقية، كما يعد هذا المشروع امتدادا لعمليات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع البيئة والمياه والزراعة التي يتم توقيع اتفاقياتها، وذلك بعد الانتهاء من توقيع عدة مشاريع لإنتاج المياه المستقل ومعالجة مياه الصرف الصحي.


