اختتمت اللجنة السعودية - الإسبانية المشتركة دورتها الثالثة في العاصمة الإسبانية مدريد، أكد خلالها الطرفان أهمية التعاون الاقتصادي ونقل المعرفة بين البلدين.
وتضمنت زيارة وفد المملكة إلى مدريد التي استغرقت ثلاثة أيام، اجتماع اللجنة السعودية الإسبانية المشتركة في دورتها الثالثة وعقد منتدى الأعمال السعودي الإسباني ومجلس الأعمال السعودي الإسباني بمشاركة أكثر من خمسين جهة في القطاعين العام والخاص. وتضمنت الزيارة اجتماعات ثنائية لمناقشة آفاق العمل المشترك بين البلدين، لتعزيز التبادل التجاري والاستثمار والنمو الاقتصادي، وناقشت الاجتماعات سبل التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والتعدين، واستكشاف الحلول والابتكارات الحديثة في مجالات تقنية المعلومات، والنقل والإسكان والبنية التحتية، إضافة لمناقشة موضوعات متفرقة في الشأن البيئي، ومستقبل السياحة.
وفي ختام أعمال اللجنة السعودية - الإسبانية المشتركة، قال فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط: "حققت الدورة الثالثة للجنة السعودية - الإسبانية المشتركة النجاح المرجو في إطار تعزيز التعاون بين البلدين، حيث فتحنا الأبواب لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي في قطاعات مهمة لكلا الطرفين".
وأضاف: "شكلت اللجنة منصة مثمرة لإبراز إنجازات رؤية المملكة 2030 وإظهار الفرص الاستثنائية المتاحة أمام الشركات الإسبانية للاستثمار في السعودية، والمشاركة في رحلة تحولنا التي تضع التنمية والابتكار في مقدمة أولوياتها".
وأكد أنه مع استمرار العمل لتنويع الاقتصاد، فإننا نضع نقل المعرفة والتقنية حجر زاوية للتعاون مع أهم شركائنا الدوليين كإسبانيا، حيث يعد ذلك عاملا أساسيا في تطوير قدراتنا الصناعية، وبناء مركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث".
وضمن أعمال اللجنة السعودية - الإسبانية المشتركة في دورتها الثالثة، التقى الإبراهيم بوزير الصناعة والتجارة والسياحة ماريا رييس ماروتو من الجانب الإسباني، لبحث المزيد من سبل تعزيز العلاقات المتينة بين البلدين.
وفي كلمته خلال منتدى الأعمال السعودي الإسباني، سلط وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم الضوء على أهمية الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية الدولية في إيجاد أرضية مشتركة لتصميم حلول لأكبر التحديات التي تواجه النمو الاقتصادي العالمي وازدهاره اليوم.
وخلال زيارة الوفد السعودي إلى مدريد، التي استغرقت ثلاثة أيام في المدة من 19 إلى 22 أكتوبر، التقى فيصل الإبراهيم بوزير الدولة للاقتصاد الإسباني السيد غونثالو غارثيا أندريس، لبحث المزيد من سبل التعاون الدولي، وتحفيز النمو الاقتصادي. والتقى الإبراهيم برئيس اتحاد منظمات الشركات الإسبانية السيد أنتونيو غاراميندي، لمناقشة المزيد من مجالات التعاون الثنائية والتطلعات الاستثمارية الواعدة بين البلدين.
وعن عملية التقدم في العمل المناخي والتنمية الاقتصادية المستدامة بين السعودية وإسبانيا، فقد اجتمع الإبراهيم بالنائبة الثالثة لرئيس حكومة إسبانيا ووزيرة التحول البيئي والتحدي السكاني السيدة تيريزا ريبيرا في مقر وزارة التحول البيئي بمدريد.
وتضمنت أعمال اللجنة السعودية - الإسبانية المشتركة اجتماع الإبراهيم بوزير الدولة للتجارة بإسبانيا ورئيس المعهد الإسباني للصادرات والاستثمار السيدة شيانا مينديز، حيث ناقشا السبل التي تزيد من مرونة سلاسل الإمداد لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين.
واجتمع وزير الاقتصاد والتخطيط بالمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "Clarity AI" السيدة ريبيكا مينغويلا، حيث تبادلا وجهات النظر حول أهمية نقل المعرفة والخبرات في القطاع الخاص بين البلدين، وأفضل الممارسات العالمية للاستثمار في المبادرات التي تحقق الأثر الاجتماعي وتعزز الابتكار في منظومة ريادة الأعمال، وتحقق المستهدفات الوطنية للاستدامة.
إضافة لذلك، فقد تضمنت أعمال اللجنة السعودية - الإسبانية المشتركة في دورتها الثالثة زيارات ميدانية، حيث زار الإبراهيم مصنع "إندرا" المتقدم بابتكاراته وتقنياته، وزار أيضا شركة إيرباص واطلع على خدمات التصنيع المتقدمة لمنتجاتها المتخصصة في الدفاع والفضاء. وكان برفقته في زياراته وزيرة الدولة الإسبانية للتجارة شيانا مينديز، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا عزام القين، وعدد من المسؤولين الحكوميين لدى البلدين وعدد من الكبار التنفيذيين لدى الشركتين.
وزار الإبراهيم جامعة IE والتقى برئيس الجامعة الدكتور سانتياغو إينيغيز، حيث ناقشا تبادل التجارب والخبرات التعليمية بين البلدين. والتقى بالطلبة السعوديين في الجامعة، وناقش معهم موضوعات تتعلق بالتطوير والكفاءة المهنية، مع تحفيزهم للاستفادة من الفرص والممكنات التي توفرها المملكة لأبنائها المبتعثين، لتحقيق تطلعاتهم للإسهام في بناء مستقبل مزدهر.





