نزل الكوبيون إلى الشوارع لقرع الأواني والاحتجاج في عدة أحياء في العاصمة هافانا، مع دخول البلاد يومها الثالث من انقطاع التيار الكهربائي في أعقاب الإعصار إيان.
وتسببت العاصفة الهائلة، التي تجتاح الآن الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة، في انهيار شبكة الكهرباء الكوبية في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأغرقت كوبا في الظلام.
كما أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن البلاد كاملة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، وسوت المنازل بالأرض، وأتلفت المحاصيل الزراعية، وفقا لـ"رويترز" أمس.
وبالنسبة إلى بعض الكوبيين، الذين يعانون بالفعل نقص الغذاء والوقود والأدوية، كان انقطاع الكهرباء المطول هو القشة الأخيرة.
وتندر للغاية الاحتجاجات في شوارع كوبا التي يحكمها الشيوعيون، وفي 11 يوليو الماضي، هزت المسيرات المناهضة للحكومة البلاد، وكانت الأكبر منذ ثورة الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو.
ووفقا لتقديرات منظمات، اعتقلت الشرطة أكثر من ألف شخص، وأظهرت الأرقام الرسمية أن مئات المحتجين ما زالوا رهن الاعتقال.
وتقول الحكومة الكوبية "إن من سجنتهم حوكموا محاكمة عادلة وأدينوا بالتخريب والاعتداء، وفي بعض الحالات التحريض على الشغب". ومع ذلك، تقول المنظمات "إنهم خضعوا لمحاكمات صورية وسجنوا ظلما، لممارستهم حقهم في حرية التعبير والتظاهر".
وأكد شهود عيان أن السكان قاموا بقرع الأواني، في حين خرجت مجموعات صغيرة إلى الشوارع لتنظيم احتجاج سلمي في عدة مناطق أخرى في المدينة.
كما أظهرت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي احتجاجات صغيرة في جميع أنحاء هافانا وبعض الأقاليم، ابتداء من بعد ظهر أمس الأول، حتى وقت مبكر من صباح أمس.
وانقطعت خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة والخطوط الأرضية على ما يبدو في أنحاء هافانا قبل التاسعة مساء بالتوقيت المحلي. وظلت الاتصالات مقطوعة حتى نحو الثالثة من صباح أمس.
وكان مسؤولون أعلنوا إحراز تقدم في إعادة الكهرباء إلى هافانا، إذ أعيدت الأضواء إلى الأحياء في مختلف أنحاء العاصمة. ومع ذلك، ظلت أجزاء من المدينة، والأقاليم النائية، وكذلك مساحات شاسعة من غرب كوبا، غارقة في الظلام.


