السبت, 5 سبتمبر 2026|22 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

ارتفعت إيرادات الشركات المملوكة للدولة في الصين، فيما سجلت تراجعا أقل في الأرباح خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بحسب بيانات رسمية أصدرتها وزارة المالية أمس.

وأفادت البيانات أن الشركات المملوكة للدولة حققت 52.35 تريليون يوان "7.37 تريليون دولار" من الإيرادات التشغيلية خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، بزيادة 9.5 في المائة على الفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفضت الأرباح المجمعة للشركات المملوكة للدولة بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي، متقلصة من الانخفاض البالغ 2.1 في المائة المسجل في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، وفقا لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا".

وأظهرت البيانات أيضا أن إجمالي أرباح الشركات المملوكة للدولة المدارة مركزيا بالصين ارتفع بنسبة 4.7 في المائة عن العام المنصرم ليصل إلى نحو 2.16 تريليون يوان.

إلى ذلك، أوضحت النتائج ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في الصين إلى 50.1 خلال شهر سبتمبر، مرتفعا من 49.4 خلال أغسطس الماضي.

وتشير القراءة فوق 50 إلى التوسع، بينما تعكس القراءة دون 50 الانكماش.

وقال تشاو تشينج خه، كبير الإحصائيين في الهيئة: "مع تفعيل السياسات والتدابير الرامية إلى تحقيق استقرار الاقتصاد بشكل مستمر خلال الشهر، وتلاشي الآثار السلبية الناتجة عن موجات الحرارة، عاد مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية مرة أخرى إلى منطقة التوسع".

وبلغ المؤشر الفرعي للإنتاج 51.5 خلال سبتمبر، بزيادة 1.7 نقطة مئوية على الشهر المنصرم، فيما وصل المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 49.8، بزيادة 0.6 نقطة مئوية على أغسطس الماضي.

وأظهرت البيانات الصادرة أمس، أيضا أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات غير التحويلية في الصين بلغ 50.6 خلال سبتمبر، منخفضا من 52.6 في أغسطس.

بدوره قال بنك الشعب الصيني -البنك المركزي- إنه سيعزز تعديلات عابرة الدورات وتعديلات مضادة للدورات، ويكثف تنفيذ السياسة النقدية الحصيفة، فضلا عن جهود أخرى، بهدف توفير مزيد من الدعم للاقتصاد الحقيقي.

وذكر البنك المركزي خلال اجتماعه الربعي الدوري للجنة السياسة النقدية، أنه سيعمل على تسهيل أداء آلية انتقال السياسة النقدية، وحفظ السيولة النقدية عند مستوى معقول ووافر، ودعم النمو المستقر لإجمالي مبلغ الائتمان.

واستطرد البنك المركزي أنه سيتم استخدام أدوات مالية مدعومة بالسياسات وموجهة للتنمية لدعم تطوير البنية التحتية، حيث ستتم الاستفادة من الأدوات النقدية الهيكلية لتعزيز الدعم للقطاعات الرئيسة والروابط الضعيفة والصناعات المتأثرة بفيروس كورونا.

وشدد أيضا على الحاجة إلى تحسين نظام أسعار الفائدة الأساسية لتحقيق مزيد من خفض تكاليف تمويل الشركات والقروض الاستهلاكية.

وتعهد البنك المركزي بالاستفادة الكاملة والجيدة من أدوات سياساته من خلال الاعتماد على سياسات مختصة لكل مدينة، ودعم الاحتياجات السكنية الأساسية للعامة، إضافة إلى احتياجاتهم إلى مساكن أفضل، وذلك في سبيل تعزيز التنمية المستقرة والسليمة لسوق العقارات.

وسجل الاقتصاد الخاص في الصين توسعا سريعا على مدار العقد الماضي، بفضل التحسينات التي طرأت على بيئة السوق، حسبما قالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين، يوم الخميس الماضي.

وأضافت اللجنة خلال مؤتمر صحافي أن عدد الشركات الخاصة تضاعف أربع مرات من 10.85 مليون شركة إلى 44.57 مليون شركة خلال العشرة أعوام الماضية، مع استمرار تحسن البيئة الداعمة للاقتصاد الخاص.

ونتيجة لسلسلة من السياسات الداعمة للسوق، ارتفع التصنيف العالمي لبيئة الأعمال في الصين إلى المركز الـ31 في أحدث ترتيب معني، متقدما من المركز الـ96 المسجل عام 2013.

وحتى نهاية عام 2021، اجتذبت الصين ما يزيد على 2.6 تريليون دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر.

وقالت اللجنة إن مجموعة متنامية من الشركات الصينية توجهت لتوسيع أعمالها في الخارج، حيث ازداد عدد الشركات التي تمولها الصين في الخارج من نحو 22000 شركة في نهاية عام 2012 إلى أكثر من 45000 شركة حاليا.

ومن جهة أخرى، قالت السلطات المالية الصينية، إن البلاد ستخفف القيود على الحد الأدنى لمعدلات الفائدة على القروض لمشتري المسكن الأول في مدن معينة.

وبحلول نهاية 2022، ستكون حكومات المدن المؤهلة قادرة على تحديد ما إذا كانت ستحتفظ بالحد الأدنى المحلي لأسعار الفائدة على قروض المسكن الأول، أو تخفضها أو تزيلها، على مراحل، وفقا لتعميم صادر بشكل مشترك عن بنك الشعب الصيني -البنك المركزي- ولجنة تنظيم البنوك والتأمين الصينية.

وقال بنك الشعب الصيني إن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق أقصى قدر من فعالية سياسات الإسكان الخاصة بهذه المدن، وضمان التنمية السليمة والمطردة لسوق الإسكان في الصين.

وأوضح البنك أن في نطاق السياسات المحلية، يمكن للبنوك والعملاء التفاوض لتحديد أسعار فائدة محددة، مشيرا إلى أن التخفيف سيساعد على تقليل نفقات الفائدة على السكان ويدعم طلب مشتري المسكن الأول.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية