الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كشفت دراسة مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية "كابسارك"، أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة سيصبح أكثر متانة بنسبة 60 % لصدمات أسعار النفط بحلول 2030.

وستساعد الإصلاحات الاقتصادية لرؤية المملكة 2030، في جعل إنفاق العوائل في المملكة أقل عرضة للتقلبات بنسبة 40 %، كما ستسهم في استقرار النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات التوظيف ودخل الفرد ومستويات الرفاه الاجتماعي.

واستخدمت دراسة "أثر الإصلاحات الاقتصادية على متانة الاقتصاد السعودي" نموذجا اقتصاديا طوره المركز لمحاكاة استجابة الاقتصاد للصدمات الخارجية، باستخدام البيانات الاقتصادية والناتج المحلي الإجمالي ودخل الأسر قبل الإصلاحات الاقتصادية التي حددتها رؤية 2030 وبعدها، المتمثلة في التنويع الاقتصادي، حيث أوضح النموذج أنه كلما ازدادت قابلية الاقتصاد لامتصاص الصدمات الخارجية زادت متانته.

وقال فهد العجلان رئيس كابسارك "للمرونة دور حيوي في زيادة قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات الكبرى والأزمات العالمية كما شاهدنا خلال الجائحة، فقد زادت رؤية 2030 من متانة اقتصادها، ومع الاقتراب من 2030 وتنفيذ المزيد من الإصلاحات، فإننا نتوقع أن يصبح الاقتصاد السعودي أكثر مرونة ومن ثم أكثر متانة مما يسهم في انتعاش الدورة الاقتصادية للمملكة بما يعود بالنفع على الحكومة والشركات والأسر على المديين المتوسط والطويل.

وأوضح الدكتور أكسل بيريو مدير برنامج الطاقة والاقتصاد الكلي في كابسارك، أن صدمات أسعار النفط تعد مصدرا رئيسا لتقلبات الاقتصاد الكلي لدى أكبر مصدر للنفط في العالم، وتهدف المملكة إلى تنويع اقتصادها وفقًا لرؤية المملكة 2030 لتنأى باقتصادها عن أي تقلبات خارجية.

وأشارت الدكتورة حصة المطيري إحدى مؤلفات الدراسة، إلى أن المرونة في مواجهة الصدمات الخارجية تفضي إلى نشاط اقتصادي أكثر استقرارًا، ويعود بالفائدة على الشركات والأسر.

وبحسب الدراسة، فإن احتياطيات النفط ستظل مصدرا مهما للإيرادات على المدى الطويل، إذ ستزيد المملكة طاقتها الإنتاجية من النفط مليون برميل يوميا في السنوات القادمة، وفي الوقت نفسه سيستمر تحول الاقتصاد السعودي مع الاستفادة من الإصلاحات المنفذة منذ 2016، لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز القطاع الخاص.

ونتيجة لبيئة الأعمال الجديدة التي وفرتها رؤية 2030، فإن المملكة تقدمت للمرتبة 24 في تقرير التنافسية العالمية، وارتفع عدد المنشآت الصناعية في المملكة بمقدار النصف، وتوسع قطاع الخدمات بنسبة العشر، ويتوقع تقرير صندوق النقد الدولي الذي صدر في أغسطس، نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي خلال 2022 بنسبة 7.6 % متجاوزا الهند، لتصبح المملكة ضمن أسرع الاقتصادات نموا في العالم.

وأوضحت الدراسة أنه قبل تنفيذ الرؤية، كان النمو الاقتصادي في المملكة والإنفاق الحكومي مرتبطين ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، فقد كان الاقتصاد السعودي تاريخيًا أقل استقرارا من الاقتصادات المتنوعة، مما تسبب في تداعيات على الأسر والشركات السعودية.

وقد قامت المملكة بحماية الاقتصاد المحلي من تقلبات أسعار النفط من خلال العمل داخل منظمة أوبك لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، كما استخدمت ودائعها واحتياطياتها في البنك المركزي السعودي، كعازل لفصل الإنفاق الحكومي عن تقلبات عائدات النفط، ولكن رؤية 2030 نفذت العديد من الإصلاحات الهيكيلة التي ساعدت على زيادة المرونة وتقليل تأثير تقلبات الأسعار على الاقتصاد السعودي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية