الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كان المستثمرون متردّدين اليوم بين القلق والحذر حيال فوز جورجيا ميلوني، زعيمة حركة من الفاشيين الجدد، في الانتخابات التشريعية في إيطاليا، متسائلين حول قدرتها على خلافة ماريو دراجي الذي مثل ضمانة لمصداقية بلد معروف بافتقاره إلى الاستقرار السياسي.

وسجلت بورصة ميلانو ارتفاعا قدره 1.41 في المائة قرابة الساعة  (14.30 بتوقيت جرينتش) محققة أفضل أداء بين البورصات الأوروبية، فإن نسبة الفائدة على قروض إيطاليا لعشر سنوات ارتفعت إلى 4.52 في المائة، أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2013.

وفي مؤشر إلى مخاوف المستثمرين حيال ديون إيطاليا الطائلة، ازداد "الفارق السعري" (سبريد) الذي يتابعه المستثمرون عن كثب، ويشير إلى التباين بين نسبة الفائدة على القروض الإيطالية ونسبة الفائدة على قروض بلد مرجعي هو ألمانيا، ازداد بنحو 7.95 في المائة ليبلغ 238 نقطة.

واوضح نيكولا نوبايل من مكتب "أوكسفورد إيكونوميكس" أن "هذه الزيادة في الفارق السعري معتدلة. الأسواق تلزم نوعا من الترقب، تريد أن تعرف ما تنوي جورجيا ميلوني القيام به قبل إبداء رد فعل".

وحذر بأن "المستثمرين ينطلقون من مبدأ أنها ستبقي على الوضع القائم ولن تثير الكثير من البلبلة فيما يتعلق بسياستها المالية. لكن إذا تخطت الحدود على الصعيد الضريبي، فسوف يردّون بقوة".

وعلى سبيل المقارنة، بعد قليل على وصول الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي إلى السلطة في إيطاليا في فبراير 2021، تدنى الفارق السعري عن عتبة مائة نقطة لأول مرة منذ 2015.

وأشار  نوبايل إلى أن الطريق أمام الحكومة المقبلة يبدو مليئا بالعقبات، ما سيحد من هامش التحرك المتاح لها، حيث سيتحتم على ميلوني معالجة الأزمة الناجمة من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة الحرب في أوكرانيا، في وقت تواجه إيطاليا دينا يمثل 150 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي، أعلى نسبة في منطقة اليورو بعد اليونان.

وقالت إيبيك أوزكارديسكايا المحللة لدى "سويسكوت بنك" إن "أكبر قلق يساور المستثمرين بالنسبة لميلوني هو معرفة ما إذا كانت الحكومة اليمينية المتطرفة الجديدة في إيطاليا ستبتعد عن الإصلاحات التي أقرها ماريو دراجي والتي سمحت لإيطاليا بالحصول على دعم الاتحاد الأوروبي".

ويتوقع مصرف "إيكويتا" الاستثماري الإيطالي ارتفاعا محدودا للفارق السعري خلال الأسابيع المقبلة يتراوح بين 230 و250 نقطة "إلا إذا غيرت الحكومة المقبلة نبرتها".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية