الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تستأنف المصارف اللبنانية مزاولة أعمالها بدءا من اليوم بعد أن أغلقت لمدة خمسة أيام في أعقاب سلسلة من حوادث الاقتحام من قبل مودعين يطالبون بسحب أموال من حساباتهم المجمدة.

وقالت جمعية مصارف لبنان في بيان أمس إن القرار اتخذ "مع الأخذ في الحسبان الأوضاع الأمنية الصعبة الراهنة وضرورة المحافظة على سلامة الزبائن والموظفين على حد سواء، وذلك في غياب الحماية الكافية من قبل الدولة".

وأضاف أن العمل سيجري "عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع".

وبحسب "رويترز"، انتقد مصرفي لبناني الجمعة السياسيين في بلاده لإخفاقهم في سن قانون لضبط حركة رأس المال وقال إن هذا هو السبيل لتجنب اقتحام البنوك من قبل المودعين، الذين يطالبون بسحب أموال من حساباتهم المجمدة ولوقف "الممارسات التقديرية" للبنوك.

وتعكس عمليات اقتحام البنوك شعور المودعين بالإحباط بعد ثلاثة أعوام من انهيار النظام المالي في لبنان بسبب الفساد والهدر وانتهاج سياسات مالية غير مستدامة على مدى عقود. ولم توافق الحكومة بعد على خطة للتعافي المالي ولا على إصلاحات تعد حيوية لإخراج لبنان من الأزمة. وبينما تقول الحكومة إنها ملتزمة بالإصلاحات، يقول صندوق النقد الدولي إن التقدم لا يزال بطيئا للغاية.

على صعيد آخر، سلطت مأساة قارب المهاجرين الضوء على الفقر في شمال لبنان، ولا سيما في طرابلس، حيث فقد ما لا يقل عن 95 شخصا أرواحهم في الرحلة المشؤومة، وهذا هو أكبر عدد من القتلى حتى الآن في مثل هذه الرحلات البحرية التي تنطلق من لبنان، حيث يضغط اليأس المتصاعد على مزيد من الناس لمحاولة خوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر على متن قوارب متهالكة ومكتظة للبحث عن حياة أفضل في أوروبا.

وتدفع الظروف الاقتصادية مزيدا من السكان للإقدام على خطوات يائسة مع استمرار الانهيار المالي المدمر لثلاثة أعوام.

وأدت الأزمة الاقتصادية إلى ارتفاع هائل في معدلات الفقر. ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، فإن 80 في المائة من سكان لبنان البالغ عددهم زهاء 6.5 مليون نسمة فقراء. ولم تفعل الحكومة شيئا يذكر لمعالجة الأزمة، التي وصفها البنك الدولي بأنها ركود متعمد "دبرته" النخبة من خلال إحكام قبضتها الاستغلالية على الموارد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية