الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

يعود تاريخ العلاقات بين السعودية وألمانيا إلى 1929، عندما وقع الملك عبدالعزيز اتفاقية الصداقة بين البلدين، وفي 1938 عين الدكتور جروبا السفير الألماني في بغداد أول ممثل لألمانيا غير مقيم في المملكة، وبعد أن استعادت ألمانيا سيادتها بعد الحرب العالمية الثانية قررت المملكة إعادة العلاقات معها، وكان ذلك في 1954.

ولعب الحوار القائم بين البلدين دورا في تقريب وجهات النظر والرؤى تجاه عديد من القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك، حيث تشهد العلاقات الثنائية تطورات ملموسة، كما أسهمت اللقاءات على المستوى الوزاري في تعزيز العلاقات الثنائية.

وتحرص الدولتان على تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات، وتعزيز فرص التعاون المشترك بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويدعم جهود المملكة لتحقيق أهداف "رؤية 2030" وبرامجها التنفيذية، وتتشاور قيادتا الدولتين حيال عديد من القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، في مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وتعد المملكة ثاني أهم شريك تجاري لألمانيا في العالم العربي بعد الإمارات، كما أن ألمانيا هي رابع أكبر مورد للمملكة، وتحتل المملكة المرتبة الـ38 من حيث أهميتها كشريك تجاري لألمانيا في 2021، والمرتبة الثانية لمستوردي السلع الألمانية من العالم العربي بعد الإمارات. ويميل ميزان التبادل التجاري بين الدولتين لمصلحة ألمانيا. ويبدي المسؤولون والبرلمانيون الألمان إعجابا واضحا برؤية المملكة 2030، حيث يحرصون على المشاركة في فعاليات وبرامج الرؤية، خصوصا في المجالات الثقافية والاقتصادية والاستثمارية.

ويسهم عدد من الشركات الألمانية في مشاريع رؤية المملكة 2030 في مجالات تطوير البنية التحتية، والطاقة، وتطوير القطاع الصحي.

وأسست لجنة للتعاون المشترك بين المملكة وألمانيا في المجالين الاقتصادي والتقني في 1977، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات، ولا سيما الاقتصادية، التجارية، الاستثمارية، العلمية، التقنية، الزراعية، السياحية، والصحية، ورفع كفاءة الطاقة، وتعزيز كفاءة الموارد، وحماية البيئة والحد من التغير المناخي. وعقدت الدورة العشرون "الأخيرة" للجنة في برلين خلال الفترة 20 - 21 / 4 / 1441 هـ الموافق 17 – 18 / 12 / 2019، برئاسة وزير المالية من الجانب السعودي، والوزير الاتحادي لشؤون الاقتصاد والطاقة من الجانب الألماني، ويجري حاليا التحضير للدورة الـ21 والمقرر عقدها في الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

وتتمثل المهام الرئيسة للجنة التعاون المشترك في تشجيع الشركات في القطاعين العام والخاص على التعاون في مجالات التجارة والاستثمار.

وسجلت صادرات المملكة إلى ألمانيا في 2021 ارتفاعا بنسبة 19.9 في المائة على أساس سنوي، إذ بلغت نحو 108 ملايين دولار من الصادرات النفطية، و430 مليون دولار من الصادرات غير النفطية. وتصدر المملكة نحو 255 مليون دولار من البتروكيماويات إلى ألمانيا، وتعد المواد البتروكيماوية والأسمدة الصناعية من أهم الصادرات السعودية إلى ألمانيا، وتشكل نحو 25 في المائة من قيمة الصادرات السعودية إلى ألمانيا، فيما تقدر قيمة واردات ألمانيا الإجمالية من البتروكيماويات نحو 54 مليار دولار، وتعمل المملكة على تطوير سعات البتروكيماويات محليا وعالميا لكامل سلسلة القيمة، متضمنة البتروكيماويات الأساسية والوسيطة والتحويلية والمتخصصة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية