سجلت الليرة اللبنانية أدنى مستوياتها مقابل الدولار في السوق الموازية، تزامنا مع بدء المصارف اليوم الإثنين إقفالا لمدة 3 أيام، احتجاجا على عمليات اقتحام طالت عددا من فروعها خلال الأسبوع الماضي.
ولامس سعر الصرف عتبة 38,500 ليرة مقابل الدولار، وفق تطبيقات عبر الانترنت وصرافين، بعدما سجل 38,600 يوم الجمعة، في مستوى هو الأدنى منذ بدء الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ 3 أعوام ويصنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم.
ومنذ صيف 2019، تراجعت الليرة تدريجيا أمام الدولار، لتخسر قرابة 95 في المائة من قيمتها، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتا عند 1507 ليرات، ويتزامن ذلل مع أزمة سيولة حادة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار.
وشهد الأسبوع الماضي 7 عمليات اقتحام لفروع مصارف، طالب خلالها مودعون بالحصول على ودائعهم. وحصلت 5 منها خلال يوم واحد، واحتجاجا على ذلك، أعلنت المصارف إقفالا لمدة 3 أيام، بدءا من الإثنين.
وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين تعليمات إداراتهم.
وتُعتبر الأزمة الاقتصادية المتمادية الأسوأ في تاريخ لبنان، وتترافق مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ خطوات إصلاحية تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش 80 % منهم تحت خط الفقر، وتخلف لبنان عام 2020 للمرة الأولى عن سداد ديونه الخارجية.
ولم تنجح السلطات في اجتراح حلول إنقاذية وتنفيذ إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لتقديم الدعم من أجل وقف النزيف الحاصل.
ويزور وفد من صندوق النقد الدولي لبنان، حيث يلتقي بمسؤولين عدة، لمتابعة تطبيق الإصلاحات المطلوبة، بعد إعلان الصندوق في أبريل توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار على 4 سنوات.
لكن المتحدث باسم الصندوق جيري رايس قال لصحافيين الأسبوع الماضي، "كان هناك تقدم بطيء في تنفيذ بعض الإجراءات الملحة التي نعتقد أنها مطلوبة للمضي قدما في برنامج" دعم للبنان.

