قالت وزارة الدفاع الروسية أمس، إن قواتها شنت ضربات على مواقع أوكرانية في عدة أجزاء من أوكرانيا، واتهمت كييف بتنفيذ قصف بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية نفذت ضرباتها في مناطق خيرسون وميكولايف وخاركيف ودونيتسك، وأشارت إلى أن القوات الأوكرانية نفذت هجوما فاشلا بالقرب من برافدين في خيرسون.
وقالت الوزارة إن الوضع الإشعاعي في زابوريجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، ما زال طبيعيا. وأضافت أنه تم تسجيل حادثتين لقصف أوكراني بالقرب من المنشأة أمس.
لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الأوكرانية نفى قيام القوات الأوكرانية بقصف بالقرب من المنشأة.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات مرارا بقصف محطة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا.
وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قرارا، الخميس الماضي، يطالب روسيا بإنهاء سيطرتها على المحطة.
وقال أليكسي كولمزين، رئيس بلدية دونيتسك الشرقية، التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا، على تيليجرام إن أربعة أشخاص قتلوا في قصف على منطقة في وسط المدينة. وأضاف أنه تم العثور على شظايا من قذائف لمدافع سيزار فرنسية الصنع.
في غضون ذلك، نقلت وكالة تاس للأنباء عن السلطات المحلية في منطقة بيلجورود الروسية قولها إن شخصا لقي حتفه في قصف أوكراني.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، استعادت القوات الأوكرانية أراضي كانت تحت سيطرة القوات الروسية في منطقة خاركيف الشمالية الشرقية. وإلى الجنوب والشرق من هناك، ركزت روسيا قواتها على مدى أشهر في إقليمي لوجانسك ودونيتسك لتوسيع الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو منذ عام 2014.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس، إنه تم إصلاح أحد خطوط الطاقة الأربعة الرئيسة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا، وبدأ مرة أخرى في تغذية المحطة بالكهرباء من الشبكة الأوكرانية بعد أسبوعين من تعطله.
وعلى الرغم من إغلاق المفاعلات الستة في زابوريجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، فإن الوقود الموجود فيها لا يزال بحاجة إلى التبريد لتجنب انصهار كارثي محتمل. وهذا يعني أن المحطة تحتاج إلى الكهرباء لضخ المياه في المفاعلات.
وأصبح إمداد الطاقة في زابوريجيا مصدرا كبيرا للقلق بعد تعطل الخط الرئيس الأخير، ثم انفصال ثلاثة خطوط احتياطية يمكنها توصيل المحطة بمحطة طاقة قريبة تعمل بالفحم.
وقالت الوكالة في بيان "مع إعادة توصيل الخط الرئيس بعد ظهر أمس، يتم الاحتفاظ بخطوط الطاقة الثلاثة الاحتياطية مرة أخرى كخطوط بديلة".
وأضافت "خطوط الكهرباء الخارجية الثلاثة الأخرى بجهد 750 كيلوفولت التي توقفت في وقت سابق خلال الصراع ما زالت معطلة".
وقالت الوكالة "بينما تحسنت حالة الطاقة في زابوريجيا خلال الأسبوع الماضي، في تناقض حاد مع الوضع في وقت سابق من هذا الشهر عندما تعطلت جميع خطوط الطاقة في مرحلة واحدة واعتمدت على آخر مفاعل عامل لإمدادات الكهرباء الحيوية، فإن الوضع العام للمحطة الواقعة في وسط منطقة للحرب لا يزال محفوفا بالمخاطر".
ووجه الرئيس الأمريكي جو بايدن، تحذيرا لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، من استخدام أسلحة كيميائية أو نووية تكتيكية غداة الخسائر الكبيرة التي مني بها في الحرب في أوكرانيا.
وقال بايدن، في مقتطفات بثت البارحة الأولى من مقابلة أجرتها معه شبكة "سي بي إس"، "لا تفعل. لا تفعل. لا تفعل".
وجاء ذلك ردا على سؤال بشأن احتمال لجوء بوتين الذي مني جيشه بخسائر كبيرة في الهجوم المضاد للقوات الأوكرانية هذا الشهر، إلى أسلحة كيميائية أو أخرى تكتيكية نووية.
وأفاد بايدن "ستغير وجه الحرب بشكل لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية".
وأضاف "سيصبح الروس منبوذين في العالم أكثر من أي وقت مضى". واستعادت أوكرانيا مناطق واسعة في الشرق من القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة، بفضل الأسلحة الثقيلة التي زودها بها حلفاؤها الغربيون.
وتواجه موسكو موجة غضب من الغرب غداة العثور على مقبرة جماعية خارج مدينة إيزيوم التي كان يسيطر عليها الروس، وحيث يقول مسؤولون أوكرانيون إن علامات التعذيب بدت واضحة على جميع الجثث التي تم إخراجها.
لكن بوتين أكد أن حربه ضد جارة بلاده الموالية للغرب تمضي وفق الخطة الموضوعة.
وقال بوتين أمس الأول "عملياتنا الهجومية في دونباس لا تتوقف، إنها تتقدم بوتيرة بطيئة. خطة العمليات لا تستدعي تغييرا. لسنا مستعجلين"، مؤكدا إن "الجيش الروسي يسيطر على مزيد من الأراضي".
وأفاد تقييم للاستخبارات البريطانية بأن القوات الروسية تعزز مواقعها في شرق أوكرانيا ضد الهجمات الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع في لندن أمس، نقلا عن تقارير استخباراتية، إن الروس أقاموا خطا دفاعيا بين نهر أوسكيل وبلدة سفاتوف الصغيرة في منطقة لوهانسك.
وتواصل أوكرانيا هجومها في المنطقة. غير أن الوزارة قالت إن روسيا عاقدة العزم على الاحتفاظ بالسيطرة حيث إن أحد خطوط الإمداد القليلة التي تسيطر عليها الوحدات الروسية تمر عبر هذه المنطقة.
وإضافة إلى ذلك، يمتد الخط الدفاعي على طول حدود منطقة لوهانسك التي يعد "تحريرها" أحد أهم أهداف الحرب.
وشددت الوزارة على أن "أي خسارة إقليمية جوهرية في لوهانسك ستقوض بشكل واضح الاستراتيجية الروسية".
وتابعت "من المرجح أن تحاول روسيا أن تدافع بقوة عن هذه المنطقة ولكن من غير الواضح ما إذا كانت قوات خط الجبهة الروسي لديها ما يكفي من الاحتياطيات أو المعنويات المناسبة لصد هجوم أوكراني منسق آخر".


