تقلصت الإيرادات الضريبية في الصين في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، حيث كثفت البلاد من إجراءاتها المتعلقة بالتخفيضات الضريبية لتعزيز حيوية السوق.
وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة المالية أن إجمالي الإيرادات الضريبية للصين بلغ نحو 11.32 تريليون يوان "نحو 1.63 تريليون دولار" خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام الجاري، بانخفاض 12.6 في المائة على أساس سنوي. وجنت الصين ما يقرب من 2.83 تريليون يوان من ضريبة القيمة المضافة خلال الفترة المذكورة، بانخفاض 37.6 في المائة عن مستوى العام السابق.
وأطلقت البلاد حملة واسعة النطاق لاسترداد ائتمان ضريبة القيمة المضافة هذا العام، بهدف تخفيف الأعباء المالية على دافعي الضرائب.
وتجاوزت المبالغ المستردة الضريبية المتراكمة ومبالغ التخفيضات وتأجيل تحصيل الضرائب والرسوم في البلاد هذا العام، تجاوزت 3.3 تريليون يوان، بحلول 31 أغسطس الماضي، وفقا للهيئة الوطنية للضرائب.
وباستثناء تأثير استرداد ائتمان ضريبة القيمة المضافة، نمت عائدات الضرائب في الصين 1.1 في المائة عن العام السابق.
وانخفضت ضريبة الشراء على السيارات 30.5 في المائة على أساس سنوي في الأشهر الثمانية الأولى هذا العام، حيث قررت الحكومة في أواخر مايو خفض ضريبة شراء السيارات إلى النصف بالنسبة لبعض سيارات الركاب.
إلى ذلك، سجلت تجارة الصين مع الدول الأعضاء الأخرى في منظمة شنغهاي للتعاون نموا سريعا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بحسب ما أظهرته بيانات رسمية أصدرتها الهيئة العامة للجمارك الصينية.
وقفز حجم التجارة 26 في المائة على أساس سنوي، ليسجل 1.73 تريليون يوان "250 مليار دولار"، خلال الفترة بين شهري يناير وأغسطس الماضيين، بينما كان معدل النمو أعلى بـ 15.9 نقطة مئوية من إجمالي التجارة الخارجية للبلاد.
وشكلت تجارة الصين مع الدول الأعضاء الأخرى في منظمة شنغهاي للتعاون 6.3 في المائة من إجمالي تجارتها الخارجية في الفترة المذكورة، بزيادة 0.8 نقطة مئوية، مقارنة بالعام الماضي.
وسجل حجم التجارة خلال الشهر الماضي وحده رقما قياسيا بلغ 256.79 مليار يوان، بزيادة 28.9 في المائة على أساس سنوي، وأشارت البيانات، التي نقلتها وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" أمس.
وتظهر تفاصيل الأرقام الصادرة حول الفترة بين شهري يناير وأغسطس الماضيين، أن الصين استوردت 117 مليون طن من النفط الخام، والفحم والغاز الطبيعي من الدول الأعضاء الأخرى في منظمة شنغهاي للتعاون، بنسبة إجمالية بلغت 56.9 في المائة من إجمالي واردات الصين من هذه البلدان. وفي الوقت نفسه، شكلت واردات المنتجات الزراعية 7.5 في المائة من الإجمالي.
وبالنسبة للصادرات، شكلت السلع الميكانيكية والكهربائية، والمنتجات كثيفة العمالة، والمواد الكيميائية العضوية الأساسية في الصين 52.6 في المائة، و19.1 في المائة، و5.9 في المائة من إجمالي الصادرات لأعضاء منظمة شنغهاي للتعاون الآخرين، على التوالي.
وأسست منظمة شنغهاي للتعاون في 2001، وتضم حاليا ثمانية أعضاء كاملي العضوية، وهم: الصين وروسيا وكازاخستان وطاجيكستان وقيرغيزستان والهند وباكستان وأوزبكستان، وأربع دول مراقبة والعديد من شركاء الحوار.
وفي سياق الشأن الصيني، تم التوقيع على 32 مشروعا تبلغ قيمتها أكثر من عشرة مليارات يوان "1.43 مليار دولار" في الدورة الخامسة لمنتدى ميناء المعلومات بين الصين والآسيان، التي عقدت الجمعة الماضي في مدينة ناننينج، حاضرة منطقة قوانجشي ذاتية الحكم لقومية تشوانج بجنوبي الصين.
وتغطي المشاريع المذكورة مجموعة متنوعة من المجالات مثل الاقتصاد الرقمي والتجارة عبر الحدود وإنترنت الأشياء، ومن شأنها المساعدة في تعزيز بناء ميناء معلومات بين الصين والآسيان والاقتصاد الرقمي في المنطقة.
وأشار المنظمون إلى أن الشركات، التي وقعت على الصفقات جاءت من دول مختلفة، بما في ذلك كمبوديا وسنغافورة وفيتنام وغيرها، إضافة إلى مناطق على مستوى المقاطعات في الصين مثل بكين وشنغهاي وقوانجدونج.
وركز المنتدى الذي حضره نحو 200 من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والخبراء، على موضوعات تشمل تطبيقات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والميتافيرس.

