أكد بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية العمل على دعم قطاع صناعة الحديد وحماية السوق المحلية من المنافسة غير العادلة.
وقال الخريف في كلمته خلال ختام أعمال المؤتمر السعودي الدولي الثاني للحديد المنعقد في الرياض، إن البيئة الاستثمارية السعودية جاذبة نتيجة الاستقرار والبنية التحتية المتميزة، مبينا أن الفرص الاستثمارية التي تشكل تحديات في دول أخرى هي في السعودية فرص حقيقية.
وأشار إلى تعامل وزارة الصناعة مع كثير من التغيرات العالمية ومعايير الإدارة والبيئة والحوكمة ESG في مجال إدارة المشاريع، والاهتمام بالابتكارات والذكاء الاصطناعي.
وتطرق وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى وجود تحديات خارجة عن سيطرة صناع الحديد والصلب في السعودية، مشيرا إلى أهمية دعم صناعة الحديد الوطنية لتكون قادرة على توفير منتجات ذات قيمة مضافة تلبي احتياجات السوق المحلية وتسمح باجتياز الحدود للأسواق الخارجية.
كما لفت الخريف النظر إلى أن القطاع الخاص كان دائما أكثر جرأة لاتخاذ القرارات، مضيفا أن الحكومة جاهزة للتدخل في الوقت المناسب لمساندة القطاع الخاص كما فعلت أثناء جائحة كورونا.
واختتم "المؤتمر السعودي الدولي الثاني للحديد" أعماله أمس الذي نظمته اللجنة الوطنية لصناعة الحديد باتحاد الغرف السعودية بحضور ألف مشارك، كما شهد مشاركة وزيري الصناعة والاستثمار، ومستثمرين ورواد صناعة الحديد محليين ودوليين.
وعقد المؤتمر في يومه الأخير ثلاث جلسات عمل أخرى الأولى بعنوان "المدن الاقتصادية الحديثة"، والثانية "الصناعة، الاستثمار والابتكار" والثالثة "الأنابيب الحديدية تربط المملكة العربية السعودية" وشارك في النقاش حشد من الخبراء والرؤساء التنفيذيين لشركات كبرى في مجال إنتاج الحديد في السعودية والعالم.
من جهته قال المهندس نظمي النصر الرئيس التنفيذي لمشروع نيوم خلال كلمته في المؤتمر إن صناعة الحديد تقود التطور في أي اقتصاد بالعالم، وتناول آفاق تطور نيوم وما ستحدثه من استهلاك يفوق الحدود في الحديد، وإن أمام مصنعي الحديد في العالم فرصة تاريخية في نيوم حيث ستستهلك مشاريعها كميات ضخمة من الحديد.
ووصف نظمي "نيوم" بأنها ستكون مستقبل الصناعات النظيفة وأرض المستقبل التي تجتذب أرقى العقول والمواهب، مشيرا إلى أنه تم البدء في الأعمال الإنشائية في المشروع، وسيكون ذلك عملا صعبا لأنه أكبر مشروع إنشاءات في التاريخ، وتابع أن نيوم ستكون مختبرا حيا لكل الصناعات الخضراء لأنها تركز على الاستدامة والطاقة المتجددة.
وأضاف أن الصناعة في نيوم ستقوم على الطاقة المتجددة والصلب الأخضر، كما تتضمن خطط المشروع بناء أكبر مصنع هيدروجين أخضر في العالم، مؤكدا أن نيوم ستقدم للعالم أفضل مكان للعيش على الأرض أكثر استدامة وأفضل تخطيط حضري وقابلية للعيش.
من جانبه أوضح جريج وايت سايت مدير تطوير الأعمال في شركة القدية خلال مشاركته في المؤتمر السعودي الدولي الثاني لصناعة الحديد والصلب أن العمل يجري حاليا في مشروع القدية على تطوير 220 كيلومترا مربعا وتبلغ مساحة المشروع 380 كيلومترا مربعا، وستكون أكبر مدينة للثقافة والرياضة والفنون في العالم ويمتد العمل فيها على مدى 20 عاما فيما تنطلق المرحلة الأولى في 2030.
وبين أن المشروع يشتمل على منطقة للجولف وعالم يحاكي ديزني لاند والرياضات المائية، فيما بدئ في بناء منتزه هو الأضخم من نوعه في العالم، فضلا عن حلبة لسباق السيارات، ويتوقع أن تكون قادرة على استضافة الألعاب الأولمبية الأسيوية بداية من عام 2024، عادا الأعمال الضخمة بالمشروع تشكل تحديا لوجستيا كبيرا.
وأكد أن مشروع القدية ملتزم بالحفاظ على الطاقة عبر مبان مستدامة ومشاريع تعمل على خفض استهلاك الطاقة إلى نحو 60 في المائة فضلا عن خفض الانبعاثات الكربونية.
وكان المؤتمر السعودي الدولي الثاني للحديد شهد مناقشات معمقة رصينة تحدث فيها رواد الصناعة في العالم والمنطقة، وشارك فيها نائبا وزير الصناعة والثروة المعدنية وعدد من كبار المسؤولين في جهات حكومية ذات صلة بقطاع الحديد، والقطاعات الاقتصادية الحيوية مثل أرامكو وسابك، كما خاطب الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي المؤتمر.
وتركزت المناقشات على أبرز التحديات التي تجابه هذه الصناعة في السعودية والعالم، وأفضل الخيارات لمواجهتها، بما يحقق الطموحات التي تدعم الجهود لتمكين السعودية من أن تصبح لاعبا رئيسا على خريطة صناعة الحديد العالمية.
