وصلت التدفقات المالية الغامضة إلى تركيا لمستويات قياسية، ما سمح للبنك المركزي التركي بزيادة احتياطيات النقد الأجنبي، رغم تزايد العجز التجاري وتراجع الطلب على الأصول المقومة بالليرة التركية.
وأعلن البنك المركزي التركي أمس أن الأموال التي لا يمكن حسابها في بيانات ميزان المدفوعات الشهري ارتفعت خلال تموز (يوليو) الماضي إلى 5.5 مليار دولار، ليصل إجمالي هذه الفئة من الأموال الأجنبية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري إلى 24.4 مليار دولار، وهي أرقام قياسية بالنسبة لهذه الأموال منذ بدء تسجيلها قبل نحو أربعة عقود.
وأشارت وكالة بلومبيرج للأنباء إلى أن البنك المركزي كان يطلق في الماضي على هذه الأموال وصف التدفقات النقدية التي لا يمكن تفسيرها التي قد تأتي من المدخرات النقدية التي يقرر الأتراك وضعها في النظام المصرفي خاصة في أوقات تراجع الليرة أو ودائع العملات الأجنبية للأتراك التي يحصلون عليها من السائحين. في الوقت نفسه فإن بيانات الحساب الجاري التي تشمل التنبؤات التي تستند عادة إلى أنماط الإنفاق طويلة المدى، وإذا تجاوز الوقت هذه الافتراضات فإنها قد تفسر جزءا من زيادة التدفقات المالية الغامضة خلال العام الجاري.
واتسع العجز في الحساب الجاري لتركيا بأكثر من المتوقع، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال البنك المركزي التركي إن العجز بلغ 4.01 مليار دولار في يوليو، حيث اتسع بواقع 3.70 مليار دولار عن الشهر نفسه من العام الماضي.
وبلغ العجز في تجارة السلع في الشهر المذكور 9.31 مليار دولار، بينما سجلت الخدمات فائضا قدره 5.78 مليار دولار، بفضل قفزة في إيرادات السياحة. ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل لتحديد سعر الفائدة في 22 أيلول (سبتمبر) الجاري.

