الخميس, 17 سبتمبر 2026|4 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

على خلفية توقف إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1"، عرض سيرجي نيتشايف السفير الروسي في برلين تشغيل خط أنابيب "نورد ستريم 2" كبديل.

وقال نيتشايف في مقابلة مع صحيفة "إزفستيا" الروسية اليومية، التي نشرت أمس "إن الخط جاهز للاستخدام والملء بالغاز، ويلبي المتطلبات، كما تم إجراء الفحوصات التقنية"، مضيفا أن "الشيء الوحيد المفقود هو الإرادة السياسية للحكومة الألمانية"، مستبعدا إعادة تشغيل "نورد ستريم 1" في ظل الظروف الحالية.

وأوقفت شركة غازبروم الروسية المملوكة للدولة بالكامل الآن شحنات الغاز عبر "نورد ستريم 1". وسبقت الشركة هذه الخطوة بتقليصات متعددة في حجم واردات الغاز عبر هذا الخط، مبررة ذلك بمشكلات تقنية تزعم أنه لا يمكن حلها بسبب العقوبات الغربية المفروضة ضد موسكو.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار من قبل إلى خط أنابيب "نورد ستريم 2" كبديل.

وفي برلين يشتبه في أن موسكو تتذرع بتعطل "نورد ستريم 1" فقط من أجل تحقيق أهدافها السياسية - بما في ذلك تشغيل "نورد ستريم 2" وتخفيف ضغط العقوبات. وعلقت الحكومة الألمانية عملية الموافقة على تشغيل "نورد ستريم 2" في شباط (فبراير) الماضي قبل وقت قصير من بدء الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي نهاية تموز (يوليو) خفضت روسيا واردات الغاز عبر "نورد ستريم 1"، مشيرة إلى وجود توربين معيب. ورغم ذلك لا يزال هناك توربين تم إصلاحه لهذا الخط في مدينة مولهايم الألمانية في انتظار النقل إلى روسيا منذ أسابيع.

وبحسب "الألمانية"، قال نيتشايف "إن التوربين الأخير المتبقي به عيب تقني، حيث يتسرب الزيت منه". ورفض السفير تصريح شركة "سيمنز إنرجي" الألمانية المسؤولة عن صيانة التوربين بأن تسرب الزيت منه ليس بالأمر الحرج، واصفا ذلك بأنه "غير مقبول". وقال "لن يجرى تشغيل أنظمة معيبة"، مضيفا أنه "لا يمكن لألمانيا الاستغناء عن الغاز الروسي على المدى القصير".

إلى ذلك، توقع معهد البحوث الاقتصادية الألماني المرموق "إيفو" هبوط أسعار الطاقة على المدى الطويل.

وقال كليمنس فوست رئيس المعهد، في تصريحات لصحيفة "تاجس شبيجل" الألمانية الصادرة أمس "إن روسيا ستبيع في المستقبل غازها ونفطها لدول أخرى"، موضحا أن هذه الدول بدورها ستشتري كميات أقل من الغاز من مصادر أخرى. وقال "هذا الغاز سيتدفق بعد ذلك إلى أوروبا".

وذكر فوست أن الحرب في أوكرانيا لم تغير كثيرا من منظور عالمي إمدادات الطاقة، موضحا في المقابل أن إعادة هيكلة البنية التحتية لواردات الطاقة ستكون مكلفة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية