السبت, 12 سبتمبر 2026|29 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تعهد الملك تشارلز أمس بأن يسير على درب والدته الراحلة مع إعلانه رسميا ملكا جديدا لبريطانيا في مراسم تاريخية في قصر سانت جيمس اتسمت بالأبهة وشهدت تقاليد عمرها قرون وهتافات "حفظ الله الملك".

ومع وفاة الملكة اليزابيث عن عمر ناهز الـ96 عاما يوم الخميس الماضي، بعد توليها العرش 70 عاما، بدأ تنفيذ خطط وضعت بعناية منذ وقت طويل لفترة حداد تستمر أياما وجنازة رسمية ستقام في غضون ما يزيد قليلا على أسبوع. وخلف تشارلز "73 عاما" والدته فور وفاتها، لكن مجلس الخلافة اجتمع لتنصيبه أمس في قصر سانت جيمس، القصر الملكي الأبرز في المملكة المتحدة الذي بني من أجل هنري الثامن في ثلاثينيات القرن الـ16. ويضم مجلس الخلافة، المؤلف من هيئة مستشارين خاصة تتمثل مهمتها منذ قرون من الزمن في تقديم المشورة للملوك، الأمير وليام النجل الأكبر للملك الجديد وريث عرشه وأيضا زوجته كاميلا وليز تراس رئيسة الوزراء الجديدة الذين وقعوا على بيان الخلافة.

وخلال إعلان تنصيب الملك، هتف ستة من رؤساء الوزراء السابقين وأساقفة بارزون وعدد من الساسة "حفظ الله الملك".

وقال تشارلز "إنني أدرك تماما هذا الإرث العظيم والواجبات والمسؤوليات الجسيمة للسلطة التي انتقلت إلي الآن".

وأضاف "في تحمل هذه المسؤوليات، سأعمل جاهدا لاتباع المثال الملهم الذي ضرب لي في دعم الحكومة الدستورية والسعي لتحقيق السلام والوئام والازدهار لشعوب هذه الجزر ودول ومناطق الكومنولث في أنحاء العالم".

وفي وقت لاحق، من على منصة إعلان التنصيب، وهي شرفة تطل على فناء فريري في قصر سانت جيمس، تلا ديفيد وايت كبير الضباط النبلاء، برفقة آخرين في الملابس التقليدية الرسمية ذات اللونين الذهبي والأحمر لمسؤولي المراسم الملكية، البيان الرئيس فيما علا صوت الأبواق.

وتمت المراسم بينما سمح لمئات الأشخاص بالدخول إلى الساحة، ومن بينهم أطفال حملهم آباؤهم على أكتافهم، وامرأة تمسك بالزهور وكبار سن جالسون على مقاعد متحركة. وصور كثيرون الحدث بهواتفهم الذكية.

وأصبح تشارلز الملك رقم 41 الذي يعتلي عرش بريطانيا من سلسلة تعود أصولها إلى الملك النورماندي وليام الأول الفاتح الذي استولى على عرش إنجلترا عام 1066. وتعكس مراسم اليوم تقاليد تنصيب الملوك والملكات المتبعة منذ مئات الأعوام.

والمراسم هي الأولى التي ينقلها التلفزيون لتنصيب ملك بريطاني. وهي الأولى في حياة معظم البريطانيين الحاليين الذين لم يعرفوا سوى الملكة اليزابيث. وكان عمر تشارلز نفسه ثلاثة أعوام عند تنصيب والدته ملكة.

وعقب المراسم في قصر سانت جيمس، تقدمت فرقة عسكرية صفوف الجنود وفرقا ترتدي أزياء احتفالية عبر مدينة لندن القديمة إلى مبنى رويال إكستجينج، وهو أول مركز للتجارة بني لهذا الغرض في العاصمة البريطانية ويعود تاريخه إلى عام 1566، مع تلاوة بيان التنصيب مرة أخرى.

وانهالت التعازي لوفاة اليزابيث، صاحبة أطول فترة على العرش البريطاني. وتم استخدام معالم تاريخية لتكريم مسيرتها مع إضاءة مبان في أوروبا وأمريكا وإفريقيا بألوان العلم البريطاني الأحمر والأبيض والأزرق.

وفي البرلمان، اصطف النواب لأداء قسم الولاء للملك الجديد، بقيادة ليندسي هويل رئيس مجلس العموم، بينما كانت تراس في أوائل المصطفين.

وفي بريطانيا، بدأ الناس في التجمع خارج القصور الملكية في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، مع تدفق الآلاف على قصر باكنجهام لتقديم الاحترام للملكة وخليفتها تشارلز. وخارج قلعة بالمورال، المقر الصيفي للملكة الواقع في المرتفعات الاسكتلندية حيث توفيت، وقف صف طويل من الناس لوضع الزهور. وأصبح تشارلز أيضا رئيس 14 دولة أخرى منها أستراليا وكندا وجاميكا ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية