السبت, 22 أغسطس 2026|8 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أعلن قصر باكنجهام، أمس، وفاة الملكة اليزابيث الثانية، أطول ملوك بريطانيا بقاء في الحكم، عن عمر يناهز 96 عاما.

ويخلف الملكة اليزابيث ابنها الأكبر تشارلز "73 عاما" تلقائيا، عملا ببروتوكول عمره قرون، ليبدأ فصلا جديدا من عمر العائلة المالكة، بعد فترة حكم اليزابيث التي حطمت الرقم القياسي بتبوئها العرش لمدة 70 عاما.

ووصف الملك تشارلز ملك بريطانيا الجديد وفاة والدته الملكة اليزابيث الثانية بأنها تمثل أكبر لحظة حزن بالنسبة له.

وتولت اليزابيث الثانية العرش في 1952 وباتت أطول ملوك بريطانيا جلوسا على العرش، متجاوزة في ذلك الملكة فيكتوريا.

وشهد عصرها نهاية الإمبراطورية البريطانية في الخارج. وكانت رمزا للاستقرار والاستمرار في عالم متغير.

وقالت رئيسة وزراء اسكتلندا التي تؤيد استقلال بلادها عن بقية المملكة المتحدة، إن رحيل اليزابيث الثانية كان "لحظة حزينة بالنسبة إلى المملكة المتحدة ومنظمة الكومنولث والعالم".

وغردت نيكولا ستورجن أن "حياتها كانت مكرسة للتفاني والخدمة"، مضيفة "باسم شعب اسكتلندا، أقدم أصدق تعازي إلى الملك والعائلة الملكية".

وقال مايكل مارتن رئيس وزراء أيرلندا إن الملكة اليزابيث ساعدت في تطبيع العلاقات مع بلده، متذكرا زيارتها "الحاسمة" 2011 التي كانت أول زيارة لملك أو ملكة منذ الاستقلال عن لندن قبل قرن تقريبا.

وأضاف مارتن في بيان "بالنيابة عن حكومة أيرلندا، أود أن أعرب عن أعمق التعازي للشعب البريطاني في وفاة ملكتهم الحبيبة، الملكة اليزابيث".

وتابع "كانت الزيارة الرسمية التي قامت بها إلى أيرلندا في 2011 بمنزلة خطوة حاسمة في تطبيع العلاقات مع أقرب جيراننا. وقد حققت تلك الزيارة نجاحا كبيرا، ما يرجع إلى حد بعيد إلى عديد من المبادرات الكريمة والتصريحات الدافئة التي أدلت بها الملكة".

وأعربت أنالينا بيربوك وزيرة الخارجية الألمانية عن حزنها لوفاة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية.

وغردت الوزيرة، التي تنتمي لحزب الخضر، عبر موقع تويتر: "نشاطر أصدقاءنا البريطانيين الحزن على الملكة اليزابيث الثانية. لقد كانت مصدر القوة والتفاؤل لبلادها على مدار نحو 100 عام".

وأضافت، "ستظل ألمانيا ممتنة للملكة على الدوام لأنها مدت يد المصالحة بعد هول الحرب العالمية الثانية".

وتميزت الفترة الطويلة لعهد الملكة اليزابيث الثانية بإخلاصها غير المتناهي لدورها وبعزيمتها الصلبة في تكريس حياتها للعرش ولشعبها، وظلت لدى كثيرين الثابت الوحيد في عالم سريع التقلبات والتغيرات، حيث تراجع النفوذ البريطاني والمجتمع تغير بشكل لافت جدا.

ولدت اليزابيث ألكسندرا ماري وندسور يوم 21 نيسان (أبريل) 1926، في منزل غير بعيد عن ميدان بيركلي في لندن. وكانت المولود البكر لألبرت، دوق يورك، الابن الثاني لجورج الخامس وزوجته الدوقة اليزابيث بوز- ليون. تلقت اليزابيث وشقيقتها، مارجريت روز، المولودة في 1930، تعليمهما في المنزل، وترعرعتا في جو عائلي مفعم بالحب. وكانت اليزابيث مقربة جدا من والدها وجدها، جورج الخامس.

في سن السادسة، قالت اليزابيث لمدربها في الفروسية إنها تود أن تصبح "سيدة ريفية تملك كثيرا من الخيول والكلاب".

ويقال إنها كانت تتحلى بقدر عال من المسؤولية منذ نعومة أظفارها. ونقل عن ونستون تشرتشل، قبل توليه رئاسة الوزراء، قوله، "إن ملامح السلطة ظاهرة عليها بشكل مدهش".

وأثبتت اليزابيث مهارتها في اللغات وقامت بدراسة معمقة في التاريخ الدستوري رغم تعليمها المنزلي.

وأقيمت جمعية كشفية خاصة بالبنات تحت اسم "فورست باكنجهام بالاس" حتى تتمكن اليزابيث من الاختلاط بأترابها من البنات.

في يناير 1952، انطلقت اليزابيث، وكان عمرها آنذاك 25 عاما، مع فيليب في جولة خارجية نيابة عن الملك. ورغم نصيحة الأطباء له، أصر الملك على توديعهما في المطار، فكانت تلك آخر مرة ترى فيها اليزابيث والدها.

تلقت اليزابيث نبأ وفاة والدها بينما كانت في كينيا، فعادت فورا إلى لندن وهي ملكة جديدة. وذكرت لاحقا، "لم أمر بفترة تدريب إن صح التعبير. توفي أبي مبكرا فكان تسلما سريعا للمهام، وكان علي أن أقدم أحسن ما أستطيع".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية