الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

ارتفع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى أعلى مستوى في 24 عاما عند 80.21 في المائة في آب (أغسطس)، بعد أن قرر البنك المركزي خفض سعر الفائدة بشكل غير متوقع الشهر الماضي، لكن البيانات ظلت دون التوقعات.

وبحسب "رويترز"، ارتفع معدل التضخم منذ الخريف الماضي، عندما تراجعت الليرة بعد أن خفض البنك المركزي تدريجيا سعر الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس إلى 14 في المائة، في دورة تيسير غير تقليدية.

ورغم التوقعات بعدم انخفاض التضخم في الأشهر القليلة المقبلة، فقد خفض البنك سعر الفائدة الرئيس بمقدار 100 نقطة أساس أخرى الشهر الماضي إلى 13 في المائة، فيما أرجعه إلى مؤشرات إلى تباطؤ الاقتصاد.

وقال معهد الإحصاء التركي "إن أسعار المستهلكين ارتفعت على أساس شهري 1.46 في المائة، مقارنة بتوقعات في استطلاع عند 2.0 في المائة". وعلى أساس سنوي، كان من المتوقع أن يبلغ تضخم أسعار المستهلكين 81.22 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين المحليين 2.41 في المائة على أساس شهري في أغسطس بزيادة سنوية قدرها 143.75 في المائة.

وتلك أعلى قراءة منذ أغسطس 1998، عندما بلغ التضخم السنوي 81.4 في المائة وكانت تركيا تكافح لإنهاء عقد من التضخم المرتفع المزمن.

وشهد قطاع النقل أعلى معدل سنوي للتضخم، إذ ارتفعت الأسعار 116.87 في المائة على أساس سنوي، رغم انخفاض الأسعار في القطاع 1.78 في المائة على أساس شهري. وقفزت الأسعار في قطاع الأغذية والمشروبات 90.25 في المائة.

ولم يكن للبيانات تأثير يذكر في الليرة التي تم تداولها عند 18.2250 مقابل الدولار دون تغيير عن مستوياتها السابقة.

كما أدت التداعيات الاقتصادية للحرب الروسية - الأوكرانية إلى تفاقم التضخم هذا العام، فضلا عن استمرار تراجع الليرة. وهبطت العملة 44 في المائة مقابل الدولار العام الماضي، وانخفضت أكثر من 27 في المائة هذا العام.

وقالت الحكومة "إن التضخم سينخفض مع إعطاء الأولوية في برنامجها الاقتصادي لخفض سعر الفائدة بهدف تعزيز الإنتاج والصادرات من أجل تحقيق فائض في حساب المعاملات الجارية".

ووفقا لتوقعات الحكومة الأحد، من المنتظر أن ينخفض التضخم إلى 65 في المائة بحلول نهاية العام. وأظهر استطلاع أن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي سينخفض إلى ما دون 71 في المائة بقليل بنهاية 2022.

ويعزى هذا الارتفاع الحاد في الأسعار إلى حد كبير إلى انهيار الليرة التركية، التي فقدت نحو 55 في المائة من قيمتها في عام واحد مقابل الدولار.

واعترف الرئيس التركي الثلاثاء الماضي بأن "أكبر مشكلة نواجهها هي تكلفة المعيشة".

ورغم زيادتين في الحد الأدنى للأجور منذ الأول من كانون الثاني (يناير)، إلا أنه بات من الصعب تحمل ارتفاع الأسعار بالنسبة إلى جزء من الأتراك.

وتتهم المعارضة وعدد من الاقتصاديين المكتب الوطني للإحصاءات Tuik بالتقليل من حجم التضخم بأكثر من النصف.

وأكدت مجموعة البحث حول التضخم "إيناج" المؤلفة من اقتصاديين أتراك مستقلين أمس، أن التضخم وصل إلى 181.4 في المائة على مستوى سنوي في أغسطس.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية