الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أبدت الهيئة العامة للمنافسة مخاوفها من استحواذ ثلاث شركات في قطاع التأمين الصحي على أكثر من 80 في المائة من الحصة السوقية في القطاع، موضحة أن السوق لم تشهد دخول شركات جديدة خلال الأعوام القليلة الماضية ما يضع المنافسة في القطاع عرضة للصدمات.

وفيما يتعلق بعدم دخول شركات جديدة للقطاع خلال الاعوام الماضية، قالت الهيئة في تقريرها السنوي الصادرة أول من أمس، إن محدودية الشركات العاملة في القطاع، وفي حال انسحبت إحدى الشركات الثلاث من السوق، سيحول السوق إلى سوق احتكارية.

وأشارت إلى أن المنافسة في القطاع حاليا هشة "قد يشكل عامل جذب نسبي للمشاركين في السوق للاستعاضة عن التوازن الحالي للمنافسة بتواطؤات صريحة أو ضمنية، ومن المرجّح أن يؤدي ذلك أيضاً إلى ارتفاع الأسعار وقلّة الابتكار".

وقالت الهيئة إن تسعير خدمات الرعاية الصحية للقطاع الخاص في المملكة جاء نتيجة المفاوضات التعاقدية الفردية بين شركات التأمين ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، مع القليل من الإشراف التنظيمي أو التوجه والضوابط في عملية التفاوض على الأسعار، إذ لا يوجد نهج موحد لتقدير التكاليف، مشيرة إلى أن أسواق الرعاية الصحية الخاصة لا تتبع معايير عالمية لضمان نطاق سعري عادل لخدمات الرعاية الصحية - بحسب مقابلات أجرتها الهيئة.

وأوضحت أن أسعار بوليصات أو منتجات التأمين الصحي تعتمد على عوامل عدة، بما في ذلك استحقاقات وخصائص بوليصة التأمين الرئيسية، واستراتيجية شركات التأمين المصدرة للتأمين وهيكل التكلفة الداخلية، مؤكدة أنه نتيجة لذلك يمكن أن يختلف النطاق السعري لنفس المنتج على الفئة ذاتها بشكل كبير بين شركات التأمين المختلفة بناء على حجمها.

وأكدت أن السعر الفعلي لخدمات الرعاية الصحية المقدّمة يختلف اختلافا كبيرا عن الأسعار التي تعتمدها وزارة الصحة لمقدمي الرعاية الصحية بسبب الخصومات التي تحصل عليها بعض شركات التأمين الصحي، التي قد يصل مجموعها إلى ٪ 50 أو ٪ 60 في حالات معينة.

وبينت أن الأسعار تعتمد على التفاوض بين الأطراف في السوق (مقدمو الخدمات الصحية وشركات التأمين الصحي)، أما الدول الأخرى مثل هولندا وأستراليا والإمارات، فإن التفاوض يتم ضمن ضوابط تنظيمية، أما في سويسرا وألمانيا فإن التفاوض على الأسعار يتم بشكل جماعي بين شركات التأمين الصحي ومقدّمي الخدمات الصحية.

وبحسب "المنافسة"، يغطي التأمين الصحي الخاص نحو 30 % من السكان العاملين حيث يعد إلزاميا لموظفي القطاع الخاص وبعض القطاعات الأخرى، مضيفة: "بشكل عام يشير التقييم التنافسي إلى وجود مستوى كبير من المنافسة بين الشركات في مختلف أجزاء سلسلة القيمة إلا أن مستوى التركز في سوق التأمين الصحي السعودي يعد مرتفعا".

وفي شأن متصل، كشفت الهيئة العامة المنافسة عن أن أن هوامش أرباح الموزعين المحليين للسيارات في السعودية أعلى مـن نظيراتها فـي الدول الأخرى، مشيرة إلى أنه تم اختبار هوامـش أرباح الموزعين المحليين مقارنة بالدول المرجعية المختارة.

وأوضحت أن خدمات ما بعد البيع لموزعي السيارات في السعودية، تحقق هوامـش أرباح أعلى من مبيعات السيارات، مما يجعل لدى مصنعي المعدات الأصلية أو الموزعين الحافز لربط خدمات الصيانة للعملاء بالمراكز المعتمدة لديهـم فقط خلال فترة الضمان.  

وفي السياق نفسه، وافقت الهيئة على اتخاذ إجراءات التقصي والبحث وجمع الاستدلالات والتحقيق في احتمال قيام عدد من المنشآت بمخالفة أي من مواد نظام المنافسة ولائحته التنفيذية، في عدة قطاعات منها : توصيل الطلبات، وتقنية المعلومات، وبيع المعدات الطبية، ومبيعات التجزئة، والزراعة.

كما أطلعت خلال اجتماع مجلس إدارتها الشهري، على نتائج التحقيق في قضايا التواطؤ في عدد من المشاريع الحكومية مع 14 منشأة تعمل في قطاع المقاولات، حيث تم تحريك الدعاوى الجزائية ضد 5 منشآت منها لمخالفتها نظام المنافسة ولائحته التنفيذية، ودراسة طلب التسوية المقدم من 4 منشآت، والاستمرار بالبحث والتقصي وجمع الاستدلالات مع 5 منشآت.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية