الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن أوكرانيا "جيب معاد لروسيا"، القضاء عليه هو أحد أهداف الحرب التي بدأت قبل أكثر من ستة أشهر.

وأضاف بوتين لتلاميذ مدرسة في منطقة كالينينجراد الروسية المطلة على بحر البلطيق، "هذا هو سبب قتال أفرادنا هناك.. نحن نقوم بحماية كل من سكان دونباس وروسيا نفسها".

ووصل الرئيس الروسي إلى كالينينجراد، مع تصاعد التوتر حول هذا الجيب الروسي المحاط بدول أعضاء في حلف شمال الاطلسي في ذروة النزاع في أوكرانيا، بحسب "الفرنسية".

من جانب آخر، زار رافائيل جروسي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا أمس، وقال: إن فريقا من خبراء الوكالة سيبقى باستمرار في المحطة.

وأشار جروسي، الذي امتدت زيارته للمحطة لعدة ساعات، أنه سيظل قلقا إلى أن يستقر الوضع في المحطة. وتقول كل من روسيا وأوكرانيا: إنهما تخشيان حدوث كارثة نووية نتيجة القصف الذي يتبادل الجانبان الاتهامات بشأن المسؤولية عنه.

وأكد للصحافيين أن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية موجودة في المحطة ولن تتزحزح"، مضيفا "سيكون لدينا وجود مستمر هناك في المحطة من قبل بعض من خبرائي".

وأضاف أن هؤلاء الخبراء سيقدمون ما أسماه تقييما محايدا وسليما من الناحية الفنية لما يحدث على الأرض.

وتابع "سأظل قلقا بشأن المحطة إلى أن يكون لدينا وضع أكثر استقرارا وأكثر قابلية للتنبؤ بتطوراته".

وأطلقت روسيا أمس تدريبات عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها عدة دول حليفة منها الصين، ما يشير إلى التقارب المتزايد بين موسكو وبكين وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

وتجري المناورات التي أطلق عليها اسم "فوستوك - 2022" من الأول حتى السابع من أيلول (سبتمبر) الجاري في أقصى الشرق الروسي بحضور جنود من دول حدودية عدة أو حليفة لروسيا مثل بيلاروس وسورية والهند، ولكن خصوصا الصين.

تمر الصين من جهتها بأزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة مذ أن زارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايوان الشهر الماضي.

وبدأت تدريبات "فوستوك - 2022" بمناورات بالمقاتلات وتحركات لوحدات الدفاع الجوي وعمليات محاكاة لإزالة الألغام في بحر اليابان، حسبما قالت وزارة الدفاع الروسية.

وتابعت الوزارة في بيان "على فرق الطيران القتالي أن تتدرب على اعتراض الأهداف الجوية، وشن ضربات جوية على أهداف برية".

ونشرت صورا ومقاطع فيديو تظهر طائرات عسكرية وهي تقلع وتطير، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي من طراز "بانتسير أي-1" خلال التدريبات.

وبحسب موسكو، سيتم حشد أكثر من 50 ألف عسكري أو خمسة آلاف قطعة من الأسلحة والمعدات العسكرية منها 140 طائرة و60 سفينة حربية وسفينة إسناد، خلال هذه المناورات.

تعبر واشنطن بشكل متكرر عن القلق من تقارب الصين وروسيا وعلاقاتهما الوثيقة في مجال الدفاع، معتبرة أن ذلك يعرض الأمن الدولي للخطر.

في منتصف آب (أغسطس) الماضي، أكدت الصين إرسال جيوش إلى روسيا للمشاركة في هذه التدريبات العسكرية، لافتة إلى أن مشاركتها "لا تمت بصلة إلى الوضع الحالي على المستويين الإقليمي والعالمي".

ميدانيا، يواصل الجيش الأوكراني هجومه المضاد في جنوب البلاد، خصوصا حول خيرسون إحدى المدن الأوكرانية الكبرى التي سيطرت عليها روسيا.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها صدت في الأيام الأخيرة الهجمات الأوكرانية وكبدتها خسائر فادحة.

وأعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشر أمس، أن القوات الروسية تنقل بشكل قسري مدنيين أوكرانيين، بينهم أشخاص فارون من المعارك، نحو مناطق خاضعة لسيطرتها.

في باريس، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مواصلة الحوار مع روسيا، مؤكدا أنه "يجب أن نفترض أنه يمكننا دائما مواصلة التحدث مع الجميع" خصوصا "الذين لا نتفق معهم".

الرئيس الفرنسي هو أحد القادة الأوروبيين القلائل الذين تحدثوا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد الحرب في 24 شباط (فبراير) الماضي، في استراتيجية تعرضت لانتقادات. غير أنه عد في الوقت نفسه في خطاب أمام سفراء فرنسا المجتمعين في قصر الإليزيه، أن "انقسام أوروبا" هو "أحد أهداف حرب روسيا".

من جانب آخر، عد الكرملين القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي، القاضي بتعليق اتفاقية تسهل منح تأشيرات للروس "سخيفا".

وصرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف في مؤتمره الصحافي اليومي أنه "قرار سخيف يندرج ضمن سلسلة سخافات".

ورأى "أنه أمر سيء بالنسبة للروس، لأن الحصول على تأشيرات سيصبح على الأرجح أصعب وسيستغرق وقتا أطول"، مؤكدا أن هذا التدبير سيجعل الأمور "أكثر تعقيدا" بالنسبة للأوروبيين.

في المقابل، تحدث عن تدابير رد ملموسة سيعلنها الكرملين.

واتفق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على تعليق اتفاقية مبرمة في 2007 لتسهيل إصدار تأشيرات إقامة قصيرة في دول الكتلة للروس، ما يجعل حصول الروس على تأشيرات أكثر صعوبة، بحسب ما قال جوزيب بوريل وزير خارجية الاتحاد.

ولفت بوريل إلى أن الدول الأوروبية المحاذية لروسيا "يمكنها اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني لتقييد دخول الروس إلى الاتحاد الأوروبي".

لكنه أوضح أن على كل إجراء أن يتناسب مع القواعد التي تطبق ضمن منطقة شنجن، مشددا على أهمية أن يبقى بإمكان أعضاء المجتمع المدني الروسي السفر إلى الاتحاد الأوروبي.

وقبيل الاجتماع، كانت بولندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا تبحث في حظر أو تقييد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الروس في حال لم يحصل اتفاق على القيام بذلك على المستوى الأوروبي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية