أكدت المملكة أن تطور التهديدات الإرهابية المتصاعدة والعابرة للحدود الوطنية التي تقوم بها الجماعات والتنظيمات الإرهابية حول العالم، أحد أهم الأسباب التي تتطلب استجابة سريعة وشاملة من قبل المجتمع الدولي أكثر من أي وقت سابق.
جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع "آريا" المنعقد في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ECOSOC حول تهديدات الأمن والسلم الدوليين بسبب أنشطة الجماعات الإرهابية العابرة للحدود: "حركة الشباب في الصومال"، و"إساءة استخدام أنظمة الطائرات دون طيار".
وجدد السفير الواصل، تأكيد المملكة على رفضها وشجبها واستنكارها لجميع الأعمال الإرهابية.
وأوضح أن الانتهاكات الممنهجة والمتعمدة، التي تقوم بها جماعة الحوثي الإرهابية تجاه أراضي المملكة، والإمارات، واستهداف حركة الملاحة البحرية والممرات الدولية، يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ موقف فوري وحاسم لوقف هذه الأعمال المتكررة التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والمدنية، وإمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالميين، وعرقلة الملاحة الدولية، وإطالة أمد المعاناة الإنسانية.
ولفت إلى أن المملكة قد أسهمت في تثبيت ودعم الهدنة الحالية في اليمن، وذلك من منطلق حرص قيادة المملكة على تحقيق الأمن والاستقرار في الأراضي اليمنية.
وقال الواصل: "إن انتهاك الميليشيا الحوثية الإرهابية لتدابير حظر الأسلحة المفروض على اليمن، واستخدامها لما يزيد على 900 طائرة دون طيار، وأكثر من 450 صاروخا باليستيا تجاه أراضي المملكة، إضافة إلى تهديد الملاحة البحرية، والخطوط الدولية باستخدام أكثر من 100 زورق مفخخ، و270 لغما بحريا، واستخدام ما يزيد على 100 ألف مقذوف عشوائي، كل ذلك يؤكد تحدي تلك الجماعة السافر للمجتمع الدولي، واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية".
وأضاف أن جماعة الحوثي غير قادرة على بناء قدراتها وتصنيع الطائرات دون طيار من خلال التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة إلا بدعم من إيران، وهذا ما أثبتته وأكدته تقارير اللجان والفرق ذات العلاقة التابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وبين أن وصف التنظيمات الإرهابية بأنها مكون من مكونات دولة ما، التي تعاني جرائم تلك التنظيمات ضد المدنيين، بما في ذلك الأطفال والبنية التحتية، يؤثر بالتأكيد في حقوق الإنسان في الاستقرار والأمن والصحة، ووصول المساعدات الإنسانية، وتوفير التعليم.
وأشار السفير الواصل، في ختام الكلمة، إلى أن هناك عديدا من قرارات مجلس الأمن، التي تركز على استقرار الدول بدلا عن التركيز على مكافحة الأعمال الإرهابية، التي ترتكب من بعض مكونات هذه الدول، وهذا يؤدي إلى تقويض الاستقرار وزيادة أمد الصراعات.
