الجمعة, 9 أكتوبر 2026|26 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

اختتمت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع، محققة مكاسب أسبوعية بعد تسجيل برنت زيادة 4.4 في المائة، و2.5 في المائة لخام غرب تكساس الوسيط، إلا أن المكاسب كبحت بسبب تحذيرات أطلقها جيروم باول رئيس الفيدرالي الأمريكي ترجح اتساع ضغوط التضخم وتباطؤ النمو وتحول سوق عمل إلى حالة أضعف، إضافة لما أسماه "بعض الألم" للأسر والشركات.

وفي هذا الإطار، ذكر تقرير "ريج زون" الدولي أن ارتفاع النفط هذا الأسبوع جاء بعدما فقد النفط نحو ربع قيمته منذ يونيو الماضي بسبب تصاعد المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي، لكن يبدو أنه وجد أرضية حول 90 دولارا للبرميل في الشهر الجاري.

وأشار التقرير إلى أنه بعد أن بدأ النفط تعاملات الأسبوع بالقرب من أدنى مستويات الأسبوع الماضي حاول الارتفاع ولكنه تعثر بسبب احتمال رفع سعر الفائدة الأمريكية مرة أخرى في مقابل عوامل أخرى دفعت إلى الارتفاع أبرزها تقلص المخزونات الأمريكية.

وذكر أن الكميات المسحوبة من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بلغت أخيرا ثمانية ملايين برميل، وهو انخفاض قياسي أدى إلى تقلص إجمالي المخزونات إلى 453 مليون برميل وهو بدوره أدنى مستوى منذ 1985.

وأوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي كان متقلبا صعودا وهبوطا طوال الأسبوع الماضي، ولكن يتطلع إلى الاستقرار في الأسبوع الجاري، مشيرا إلى أنه عادة ما تكون العملة الأمريكية القوية هبوطية لأسعار النفط.

وأشار إلى توقيع الرئيس الأمريكي جو بايدن لقانون خفض التضخم جاء كما كان متوقعا، ما يبعث السرور لدى أولئك المهتمين بمكافحة تغير المناخ، معتبرا أن هذا هو أكبر قانون تشريعي في الولايات المتحدة يستهدف الحد من تأثير تغير المناخ، كما يتضمن العديد من الحوافز الجديدة للطاقة المتجددة ولكن ليس له القدر المتوقع نفسه سابقا.

وعد أن مخاوف الركود هي بالتأكيد مصدر قلق لمعظم الاقتصاديين في العالم، لافتا إلى أن التوقعات تشير إلى أن النفط سيبقى بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل للفترة المتبقية من 2022 حتى 2023.

وأوضح أن الجميع يتساءل حاليا إلى أي مدى يستمر الصراع بين روسيا وأوكرانيا في التأثير على السوق؟

وأضاف التقرير أن المخاوف من قيود سلسلة التوريد الإضافية هي أيضا مصدر قلق كبير، وستعتمد إلى حد ما على ما إذا كانت الصين ستجري عمليات إغلاق إضافية لمحاربة التأثير المتزايد مرة أخرى لجائحة كورونا.

من جانبه، أوضح تقرير "أويل برايس" النفطي الدولي، أن أسعار الخام حققت مكاسب أسبوعية، ولكنها تلقت ضغوطا عكسية هبوطية بعد أن تحدث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول محذرا من أنه سيكون هناك ألم في المستقبل، مفصلا أن أسعار الفائدة المرتفعة والنمو البطيء وظروف سوق العمل الضعيفة ستؤدي إلى انخفاض التضخم.

ونوه التقرير إلى أهمية اجتماع وزراء الطاقة في تحالف "أوبك +" في الخامس من سبتمبر المقبل لمناقشة أوضاع السوق بعد أن وافقت المجموعة في أوائل أغسطس الجاري على زيادة قدرها 100 ألف برميل يوميا تضاف إلى الهدف الجماعي للتحالف لشهر سبتمبر.

كما سلط الضوء على تحذيرات باول من أن استعادة الاستقرار في السوق ستستغرق بعض الوقت، وأن خفض التضخم من المرجح أن يتطلب فترة مستدامة من النمو بالمخالفة للاتجاه العام الحالي متعهدا بمواصلة التشديد حتى يصبح التضخم تحت السيطرة بما فيه الكفاية بالقرب من هدف 2 في المائة.

وأشار إلى أن العوامل الهبوطية في السوق تشمل أيضا حدوث قلق إضافي من أن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماعه المقبل في 8 سبتمبر المقبل وسط استمرار حالة القلق بشأن الطلب.

من ناحية أخرى، فيما يخص الأسعار في ختام الأسبوع الماضي، أغلقت أسعار النفط على ارتفاع الجمعة، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت 1.65 دولار لتبلغ عند التسوية 100.99 دولار للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 54 سنتا لتبلغ عند التسوية 93.06 دولارا للبرميل.

وخلال الأسبوع، ارتفع خام برنت 4.4 في المائة، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2.5 في المائة.

وخلال جلسة الجمعة، انخفضت أسعار النفط لفترة وجيزة بعد أن قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن السياسة النقدية الصارمة قد تكون مخزنة "لبعض الوقت" لمكافحة التضخم، لكن باول قال إن تحسن شهر واحد أقل بكثير ما يحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى رؤيته.

في غضون ذلك، يرغب بعض صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي في مناقشة رفع سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع للسياسة في الثامن من سبتمبر، حتى لو كانت مخاطر الركود تلوح في الأفق، مع تدهور آفاق التضخم، حسبما قالت خمسة مصادر مطلعة على العملية لـ"رويترز".

من جانب آخر، ذكر تقرير "بيكر هيوز" الأسبوعي الأمريكي أن إجمالي عدد منصات الحفر النشطة في الولايات المتحدة ارتفع بمقدار ثلاثة هذا الأسبوع، ما أدى إلى توقف انخفاض استمر ثلاثة أسابيع.

وأوضح أن إجمالي عدد الحفارات ارتفع إلى 765 هذا الأسبوع - 257 منصة أعلى من عدد الحفارات هذه المرة في 2021، مشيرا، إلى ارتفاع حفارات النفط في الولايات المتحدة بمقدار أربعة هذا الأسبوع، إلى 605. وانخفضت منصات الغاز بمقدار 1، إلى 158، وبقيت الحفارات المتنوعة على حالها عند 2.

ولفت التقرير إلى ارتفاع عدد الحفارات في حوض بيرميان بمقدار ثلاثة إلى 348 هذا الأسبوع، بينما انخفض عدد الحفارات في إيجل فورد بمقدار 2 إلى 70 وارتفعت منصات النفط والغاز في بيرميان 99 عن المكان الذي كانت عليه في هذا الوقت من العام الماضي.

ونوه إلى انخفاض إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أيضا في الأسبوع المنتهي في 19 أغسطس، حيث انخفض إنتاج النفط الخام بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى متوسط 12 مليون برميل يوميا، وذلك وفقا لآخر تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأسبوعية، لافتا إلى أن هذا يمثل ارتفاعا من 11.7 مليون برميل في اليوم في بداية العام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية