أخبار اقتصادية- عالمية

قلق أمريكي من استخدام نيودلهي في تصدير وقود روسي المنشأ إلى نيويورك

قلق أمريكي من استخدام نيودلهي في تصدير وقود روسي المنشأ إلى نيويورك

قال مسؤول كبير في البنك المركزي الهندي أمس، إن الولايات المتحدة أبلغت الهند قلقها من استخدام نيودلهي لتصدير الوقود المصنوع من النفط الروسي إلى نيويورك في انتهاك للعقوبات الأمريكية من خلال عمليات نقل في المياه الدولية لإخفاء مصدره.
وقال مايكل باترا نائب محافظ بنك الاحتياطي الهندي إن وزارة الخزانة الأمريكية أبلغت نيودلهي أن سفينة هندية نقلت نفطا من ناقلة روسية في أعالي البحار إلى ميناء في ولاية جوجارات على الساحل الغربي حيث تم تكريره وشحنه.
وتحظر العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا استيراد منتجات طاقة روسية المنشأ بما في ذلك النفط الخام والوقود المكرر ونواتج التقطير والفحم والغاز.
وقال باترا في حفل بمناسبة مرور 75 عاما على استقلال الهند إن "النفط المكرر أعيد إلى تلك السفينة وأبحرت دون وجهة، وفي منتصف الطريق تم إخطار السفينة بوجهتها ومن ثم واصلت مسارها وذهبت إلى نيويورك".
ووفقا لـ"رويترز"، لم يكن لدى السفارة الأمريكية في نيودلهي تعليق فوري. وتعد تصريحات باترا أول إشارة رسمية من الهند لمثل هذه المخاوف الأمريكية. ولم تنضم دلهي إلى العقوبات المفروضة على روسيا ولم تشجب الحرب الروسية.
وتعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم ونادرا ما اشترت نفطا روسيا في الماضي، لكن منذ اندلاع الحرب بدأت مصافي التكرير الهندية تشتري النفط الروسي المخفض الذي قاطعته دول وشركات غربية كثيرة.
وتوقعت وزارة المالية الهندية أن ينمو الاقتصاد الهندي بمعدل يزيد على 7 في المائة خلال العام المالي الحالي، وذلك رغم حالة "عدم اليقين الكبير" بشأن زخم النمو العالمي.
ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن بانكاج تشودري وزير الدولة للشؤون المالية قوله أخيرا، في رد مكتوب أمام البرلمان الهندي، "يأتي ذلك على النقيض من عديد من اقتصادات الأسواق المتقدمة والناشئة، حيث تم إجراء تنقيحات تخفيض كبيرة في معدل نمو إجمالي الناتج المحلي، من جانب وكالات دولية مثل صندوق النقد الدولي بعد أزمة روسيا وأوكرانيا".
واتخذت الحكومة مبادرات مختلفة من أجل دفع النمو أثناء إدارة قضايا التضخم.
يذكر أن الهند تراقب عن كثب تحركات الأسعار العالمية وتأثيرها في الاقتصاد من خلال التجارة.
والبارحة الأولى، استؤنفت عمليات تسليم النفط الروسي للتشيك بعد تعليقها ثمانية أيام لأسباب على صلة بالعقوبات المفروضة على موسكو تتعلق بحقوق نقل النفط عبر أراضي أوكرانيا، على ما أعلنت شركة "ميرو" المشغلة التشيكية.
وكانت شركة "ترانسنفت" المسؤولة عن نقل المحروقات أعلنت الثلاثاء وقف الإمدادات للمجر وتشيكيا وسلوفاكيا عبر أوكرانيا منذ 4 آب (أغسطس).
وأوضحت الشركة أن العقوبات المفروضة على روسيا منذ الحرب منعتها من تسديد تكاليف الترانزيت لكييف التي أوقفت عبور النفط.
ولا تزال روسيا تصدر النفط إلى هذه الدول الأوروبية الثلاث التي تحظى باستثناء من العقوبات الأوروبية على روسيا.
ويتم تسليم هذه الشحنات عبر فرع من خط أنابيب دروجبا الذي يمر في أوكرانيا ويخدم الدول الثلاث التي لا تملك منفذا على البحر.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية