Author

هدايا المحبة

|

تعودت في نهاية الأسبوع تصفية الرسائل النصية من هاتفي، الرسائل التي ترد من الجهات الحكومية، أو التطبيقات، أو تلك الإعلانية الدعائية، وغيرها مما تعرفون.
في المرة الأخيرة وجدت رسالتين من "هدية إحسان" التابعة لمنصة إحسان تفيدان أن هناك من تبرع عني في المنصة أحدهما لمشروع كفالة الأسر المحتاجة بتوقيع "صديق لك"، والثاني لصندوق بر الرياض الوقفي بتوقيع "محبك" فجزاهما الله عني خيرا وعوض ما أنفقا أضعافا مضاعفة وتقبل منهما ومني.
الحقيقة أنه شعور لا يوصف أن يتذكرك أحد بعطاء، ليس عطاء عاديا، إنما عطاء كصدقة دائمة تبقى لك ما حييت وبعد مماتك، وتذكرت قول ابن قيم الجوزية، "لو علم المتصدق أن صدقته تقع في يد الله قبل يد الفقير، لكانت لذة المعطي أكبر من لذة الآخذ"، وأقتبس منها أنه لو علم المهدي إلي أجر ما وقع في قلبي من هديته لتضاعفت فرحته بأن قدره الله على أن يتصدق ويهدي صدقات لمن يحب.
في تلك اللحظة انخفض الضجيج حولي، وارتفع صوت الجمال والبهاء والسناء تحمله نسائم الوفاء، تقزم كبريائي، وماجت الأسئلة في خاطري عمن يكونان، ثم أدركت أنهما لا يريدانني أن أعرفهما، يريدانني فقط تعلم العرفان، والسعادة غير المشروطة.
هذه المنصة، منصة إحسان تواصل الإبداع في العمل الخيري المتقن، تدخل الرابط الذي يأتيك مع الرسالة وتستعرض المشاريع التي يمكنك التبرع لها عن نفسك، أو إهداء تبرع لمن تحب باسمك واسمه أو دون أسماء، بمبلغ أو دون مبالغ، المهم أن تشيع هذه الأحاسيس بين الناس، أحاسيس العطاء والمشاركة، والحب.
تأمل جيدا، سخرت لك التقنية لتسخر مالك في أعمال الخير أولا، ثم للتعبير عن مشاعر حب أو امتنان أو غيرها لمن تحب أو تحترم بأفضل طريقة تنفع المجتمع في الدنيا، أي تنفع وطنك الذي أنت وهو أو هي جزء منه، وتنفعك وتنفعه في الآخرة حيث تتشاركان الأجر بإذن الله.
إنها لفتة أو طريقة جميلة للتعبير عن أي شعور كان حتى لمن انقطع الوصال أو التواصل بينهم، والأجمل ربما أن فيها إخفاء الأسماء فيتحقق أولا مبدأ أن تنفق بيمينك دون أن تدري شمالك، ثم تتحقق ملامح المحبة الحقيقية التي لا تريد إظهار الفضل فيصيب النفس الغرور والعجب أنها تفضلت على من تحب، أو حتى أنها أعلنت صدقتها أو زكاتها.
هدايا إحسان تحسن بها إلى نفسك قبل الآخرين، جربوها.

إنشرها