الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 8 يناير 2026 | 19 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8
(-1.11%) -0.09
مجموعة تداول السعودية القابضة140.4
(-1.54%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين112.6
(-1.23%) -1.40
شركة الخدمات التجارية العربية119.6
(-0.25%) -0.30
شركة دراية المالية5.11
(-0.20%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.96
(-0.77%) -0.28
البنك العربي الوطني20.77
(-0.14%) -0.03
شركة موبي الصناعية10.96
(-3.61%) -0.41
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.22
(-1.28%) -0.38
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.55
(0.00%) 0.00
بنك البلاد24.52
(0.00%) 0.00
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.81%) -0.09
شركة المنجم للأغذية50.65
(-0.49%) -0.25
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.91
(0.25%) 0.03
الشركة السعودية للصناعات الأساسية49.52
(-2.23%) -1.13
شركة سابك للمغذيات الزراعية109
(-0.18%) -0.20
شركة الحمادي القابضة27.56
(-0.22%) -0.06
شركة الوطنية للتأمين12.9
(-0.77%) -0.10
أرامكو السعودية23.52
(-0.25%) -0.06
شركة الأميانت العربية السعودية15.98
(-0.93%) -0.15
البنك الأهلي السعودي39.82
(-0.55%) -0.22
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.44
(-1.12%) -0.30

العالم لا يمر بأحسن حالاته في الأعوام الأخيرة، فبعد جائحة كورونا التي نحرت الاقتصاد العالمي من الوريد إلى الوريد، وألقت بظلالها على جل القطاعات والأنشطة، وأثرت في الجميع أفرادا ومؤسسات، بل دول، بعد هذه الأزمة أطلت أزمة روسيا وأوكرانيا بوجهها القبيح على العالم بأسره.

بعد أزمة كورونا التي ما زال العالم يعاني تبعاتها وآثارها التي ستستمر - في رأيي - لمدة ليست بقصيرة حتى يعود الاقتصاد العالمي إلى ما قبل الجائحة ويلتقط أنفاسه، فبعد أزمة كورونا وبالتزامن مع أزمة روسيا وأوكرانيا تواجه بعض دول العالم أزمة في الطاقة، وقد يمتد أثرها إلى العالم بأسره في المديين القريب والمتوسط إذا لم يتم التعاطي مع ملف الطاقة بحكمة ومسؤولية والتزام. المقلق حقا أن مسببات هذه الأزمة وآثارها، بل علاجها واضح جلي كعين الشمس، ووضعت السعودية إصبعها على الجرح منذ زمن طويل وأشارت بإصبع آخر إلى الحل وخريطة الطريق للخروج من هذه الأزمة، وكأن لسان حالها "أشير إلى القمر والأحمق ينظر إلى إصبعي". على الرغم من معرفة الأزمة وأسبابها وعلاجها، إلا أن بعض الجهات وبيوت الخبرة العالمية المختصة في مجال الطاقة ما زالت تعيش حالة من الوهم والتخبط والسعي الحثيث، لتهميش الوقود الأحفوري وتقويض الصناعات المرتبطة به، والاستثمار فيه، بل وضعت معايير هشة - في اعتقادي - ووصفة لا يمكن بأي حال من الأحول أن تكون مناسبة لجميع الدول!

من ينظر إلى أزمة روسيا وأوكرانيا من زاوية مختلفة يعي حقا أن هذه المعايير ليست مناسبة لبعض الدول وحسب، بل غير مناسبة لمشرعي هذه المعايير وللدول التي تقود هذا التوجه. الواقع يقول إن الأمور إذا وصلت إلى حد الدخول في أزمة طاقة لأي دولة وبدأت ملامح شح الطاقة تلوح في الأفق لأي دولة كانت، فإن المعايير تسقط، والمثاليات لا مكان لها أبدا في هذه المعادلة، ولتذهب شعارات حماة كوكب الأرض من التغير المناخي والاحتباس الحراري والتلوث إلى الجحيم. ملف الطاقة لا يمكن التعاطي معه بنظرة قاصرة لتحقيق مكاسب آنية، فأمن الطاقة العالمي فوق كل مصالح شخصية وأجندات خاصة واسألوا بعض دول أوروبا التي بدأت تكتوي بنارها وبدأت تهاجم القرارات الأوروبية والعقوبات على روسيا التي انعكست سلبا عليها وما زال الأسوأ في الطريق فالشتاء مقبل! في رأيي، أن أوروبا خصوصا وكثير من الدول خارجها تأمل وتعمل نحو انفراجة في هذه الأزمة قبل دخول فصل الشتاء الذي سيكون قاسيا جدا إذا بقي الحال كما هو عليه.

المعايير - في رأيي - التي يتبناها منظرو شيطنة الوقود الأحفوري هي معايير هشة، وتعاطيهم مع هذه القضية تعاط متناقض، بل مثير للسخرية والتندر، فعندما يتعلق الموضوع بمنتج حيوي واستراتيجي مثل الطاقة بأنواعها المختلفة، فمن المسؤولية الدولية أن يتم التجرد من المصالح الشخصية والأجندات السياسية قدر المستطاع، وأن يتم التعامل مع أمن الطاقة العالمي بمسؤولية والتزام. بعض الدول مثل هنغاريا شنت هجوما قاسيا على الاتحاد الأوروبي بتحقيقه فشلا ذريعا في ملف أوكرانيا الذي أدى إلى انهيار حكوماته مثل الدومينو، وفي رأيي أن الأصوات سترتفع وستزداد حدة، فشح الطاقة كارثة لا يمكن التعايش معها أو تجاوزها فهي قضية وجودية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية