حظرت كوريا الجنوبية مغادرة موظفي شركة تيرافورم لابس، الحاليين والسابقين البلاد، مشيرة إلى أن الادعاء العام يكثف تحقيقاته بشأن انهيار العملة الرقمية المستقرة "تيرا يو.إس.دي".
ووفقا لما أوردته وكالة "بلومبيرج" للأنباء، أكد مسؤول الادعاء العام في سيئول أن "مسؤولين على صلة بانهيار العملة المستقرة" تلقوا إخطارات منع من السفر، لكنه رفض الكشف عن عددهم، أو تفاصيل بشأن التحقيق.
وقال المصدر عبر الهاتف: "عادة ما يتم حظر السفر لمن يشملهم الاستجواب".
وأفادت وكالة يونهاب للأنباء، نقلا عن "مصادر قانونية"، بأن 15 شخصا، من بينهم مطورون سابقون لمشروع بروتوكول أنكور للإقراض، تلقوا إخطارات منع من السفر.
وانهارت العملة المستقرة الخوارزمية - حيث تم تداول عملة "تيرا"، التي بلغت قيمتها دولارا أمريكيا، ونظيرتها "لونا"- في نطاق عشرة سنتات وعند الصفر تقريبا، على التوالي، حيث سجلتا تراجعا بأكثر من 99.99 في المائة، ما نجم عنه خسائر تقترب من 38 مليار دولار من أموال المستثمرين في أسبوع.
في سياق متصل، أطلقت كوريا الجنوبية الثلاثاء أول صاروخ فضائي محلي الصنع، وفق ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون، في ثاني محاولة تقوم بها سيئول في هذا المجال بعدما فشلت الأولى في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وانطلق "الصاروخ الكوري لإطلاق الأقمار الاصطناعية 2" الذي يبلغ وزنه مع محركاته العاملة بالوقود السائل 200 طن ويسمى بشكل غير رسمي "نوري"، من موقع جوهونج عند الساعة الرابعة بعد الظهر (07.00 توقيت جرينتش)، وقال معلق "يبدو أن الأمور تسير وفق الخطة".
وتأتي هذه التجربة الثانية بعد ثمانية أشهر على فشل تجربة أولى لم ينجح خلالها الصاروخ في وضع حمولته في المدار ما شكل حينها نكسة لسيئول.
وكانت المراحل الثلاث لعملية الإطلاق قد نجحت مع وصول الصاروخ إلى ارتفاع 700 كلم وانفصال الحمولة البالغة زنتها 1.5 طن.
لكن الصاروخ لم ينجح حينها في وضع الحمولة وهي قمر اصطناعي مفترض في المدار بعدما توقف محرك المرحلة الثالثة عن العمل قبل أوانه.
والثلاثاء أفاد التلفزيون الكوري الجنوبي "واي.تي.إن" بعد دقائق على عملية الإطلاق بأن "نوري يفصل القمر الاصطناعي الوهمي"، ليشير بعيد ذلك إلى أن عملية الإطلاق "يبدو أنها نجحت".
وخلال تجربة الثلاثاء، وإضافة إلى القمر الاصطناعي الوهمي كان الصاروخ محملا بقمر اصطناعي للتحقق من أدائه وأربعة أقمار اصطناعية أخرى طورتها أربع جامعات محلية لغايات بحثية.
واستغرق تطوير هذا الصاروخ نحو عشرة أعوام وبلغت تكلفته ألفي مليار وون (1.46 مليار دولار). والصاروخ مزود بست محركات تعمل بالوقود السائل وزنته 200 طن وطوله 47.2 متر.
وكوريا الجنوبية تحتل المرتبة 12 في قائمة أكبر القوى الاقتصادية في العالم وتعد واحدة من الدول الأكثر تقدما على الصعيد التكنولوجي من خلال شركة "سامسونج إلكترونيكس" الرائدة التي تعد أكبر مصنع للهواتف الذكية والشرائح في العالم.
لكن سيئول بقيت متأخرة على صعيد الاستكشاف الفضائي بعدما كان الاتحاد السوفياتي السباق في هذا المجال من خلال إطلاق أول قمر اصطناعي في 1957 قبل أن تحذو حذوه الولايات المتحدة.
أما في آسيا فقد سبقتها الصين واليابان والهند على صعيد تطوير برامج فضائية متقدمة.


