قال فيليب لين كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن تضخما قياسيا مرتفعا في منطقة اليورو يثير مخاطر بتغذية "سيكولوجية التضخم"، في إشارة إلى ظاهرة يعدل فيها المستهلكون والشركات عاداتهم مع توقعاتهم ارتفاع الأسعار.
وما أن تترسخ سيكولوجية التضخم، فإن المستهلكين يسارعون إلى الإنفاق للتغلب على الزيادة في الأسعار، بينما تبدأ الشركات في رفع الأسعار متوقعة ارتفاع التكاليف. وهذان السلوكان كلاهما يطيل أمد التضخم.
وأبلغ لين اجتماعا لخبراء اقتصاديين في لندن "لدينا معدلات تضخم مرتفعة جدا الآن، ومن الواضح أننا قد نكون في عالم بدأت فيه سيكولوجية التضخم بالترسخ".
في سياق متصل، قال فيليب لين كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي إن البنك لن يعيد النظر في قراره زيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه في 21 تموز (يوليو)، وذلك بعد أيام قليلة من قيام بنوك مركزية عالمية أخرى بتسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية.
وقال لين إن أسعار الفائدة السلبية لم تعد ملائمة لمنطقة اليورو، لكن التخارج منها سيكون في خطوتين، الأولى رفع سعر الإيداع البالغ ناقص 0.5 في المائة إلى ناقص 0.25 في المائة في تموز (يوليو) ثم بقدر ربما يكون أكبر في أيلول (سبتمبر).
وفي الأسبوع الماضي، قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي زيادة كبيرة استثنائية في أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، هي أكبر زيادة منذ 1994، وهو ما يضع ضغوطا على بنوك مركزية أخرى لتسريع زيادات الفائدة.
إلى ذلك، توصل ممثلون للبرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن فرض قيود جديدة على الملوثات العضوية الثابتة في النفايات في الاتحاد الأوروبي.
وكتب الممثلون الفرنسيون، الذين ترأسوا المفاوضات، عبر موقع "تويتر"، أن الاتفاق "خطوة مهمة لاقتصاد دائري أنظف، يحترم صحة الإنسان والبيئة".
وتجدر الإشارة إلى أن الملوثات العضوية الثابتة هي مواد كيماوية عضوية مقاومة للتدهور أو الانحلال البيئي. ويمكن أن تدخل إلى السلاسل الغذائية عن طريق التراكم في الكائنات الحية ومن ثم إلحاق الضرر بصحة الإنسان والحيوان.
ووفقا للمفوضية الأوروبية، لم تعد الملوثات العضوية الثابتة تستخدم في المنتجات الجديدة في الاتحاد الأوروبي. إلا أنه لا يزال من الممكن رصدها في نفايات بعض المنتجات، على غرار المنسوجات المقاومة للماء أو الأثاث أو البلاستيك أو المعدات الإلكترونية.
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، سيتم فرض قيود جديدة على سبيل المثال على حمض البيرفلوروكتانويك والأملاح والمركبات ذات الصلة الموجودة في المنسوجات المقاومة للماء والرغوة المستخدمة في إطفاء الحرائق.
ولا يزال يتعين حصول الاتفاق على مصادقة رسمية من المجلس الذي يمثل الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكذلك من الهيئة العامة للبرلمان الأوروبي. وينظر إلى هذا الأمر على أنه إجراء شكلي.

