الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 13 يونيو 2026 | 27 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

اتجاه تصاعدي لأسعار النفط .. الأسواق الآسيوية تقود الطلب وتتجاهل العقوبات على روسيا

أسامة سليمان
أسامة سليمان
الثلاثاء 21 يونيو 2022 0:39
تعطل تدفقات النفط إلى السوق الأوروبية قلص قدرة قطاع التكرير على العمل بمعدلات استخدام عالية.تعطل تدفقات النفط إلى السوق الأوروبية قلص قدرة قطاع التكرير على العمل بمعدلات استخدام عالية.
اتجاه تصاعدي لأسعار النفط .. الأسواق الآسيوية تقود الطلب وتتجاهل العقوبات على روسيا
اتجاه تصاعدي لأسعار النفط .. الأسواق الآسيوية تقود الطلب وتتجاهل العقوبات على روسيا
اتجاه تصاعدي لأسعار النفط .. الأسواق الآسيوية تقود الطلب وتتجاهل العقوبات على روسيا

استهلت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على ارتفاع، بعد تراجع سابق بسبب تقلص مخاوف شح الإمدادات، في ظل تضييق غربي على صادرات النفط الروسية، إلى جانب اتساع حالة القلق من التباطؤ والركود الاقتصادي العالمي بعد رفع سعر الفائدة الأمريكية.

ويكبح الخسائر موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة، الذي يرفع الطلب على الوقود بشكل مستمر رغم استمرار ارتفاع الأسعار إلى المستويات المؤثرة سلبا في الطلب، ويترافق ذلك مع تخفيف قيود الإغلاق في الصين وبيانات عن ارتفاع الواردات النفطية الصينية في أيار (مايو)، خاصة من روسيا.

ويقول محللون نفطيون، إن الوضع غير المستقر في سوق النفط الخام، خاصة ما يتعلق بتراجع المخزونات في جميع أنحاء العالم إلى أدنى مستوياتها تاريخيا، يجعل القدرة على امتصاص أزمات وصدمات السوق أضعف.

ونوه المحللون إلى تأكيد شركة "ريستاد إنرجي" الدولية، أن خسارة إمدادات التكرير الروسي بسبب الانقطاعات التشغيلية قادت إلى عجز في الوقود بأكثر من مليون برميل يوميا في أوروبا، يصعب حاليا سدها، مشيرين إلى أن حالة العرض المتراجع تجيء في ظل بيئة من نمو الطلب المستمر، وهو ما يبقي الضغط التصاعدي على أسعار النفط.

وذكر المحللون أن اتفاقية إنتاج "أوبك +" ستنتهي من برنامج العودة البطيئة لأكثر من عشرة ملايين برميل يوميا من الإمدادات التي تمت إزالتها في ذروة الوباء في أوائل 2020 في أيلول (سبتمبر) المقبل، موضحين أن المنتجين لم يقرروا بعد ما سيفعلونه بعد أيلول (سبتمبر)، مشيرين إلى أن معظم الأعضاء يقومون بالفعل بزيادة الإنتاج عند مستويات طاقتهم القصوى أو بالقرب منها، لكن تتراجع المجموعة ككل أكثر عن هدف الإنتاج الإجمالي كل شهر.

وفي هذا الإطار، قال لـ «الاقتصادية» روبرت شتيهرير، مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية: إنه من المرجح أن تستمر حالة نمو الطلب العالمي، بينما تستمر في المقابل حالة العرض الضيقة الحالية، لافتا إلى أن رفع قيود كورونا في الصين سارع بوتيرة تعافي الطلب، وعزز هذه الحالة رفع اختبارات كورونا من أغلب مطارات العالم.

وأضاف، أنه على صعيد العرض أدت الحرب الروسية - الأوكرانية، إلى تعطيل تدفقات النفط الخام والمنتجات إلى السوق الأوروبية، كما تقلصت قدرة قطاع التكرير الأوروبي على العمل بمعدلات استخدام عالية، مشيرا إلى بيانات دولية تؤكد فقدان أوروبا نحو مليوني برميل يوميا من تكرير الخام منذ ذروتها البالغة 17.5 مليون برميل يوميا في 2005، كما خسرت الولايات المتحدة أيضا ما بين مليون و 1.5 مليون برميل يوميا من طاقة التكرير في الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية.

من جانبه، يقول ردولف هوبر الباحث في شؤون الطاقة ومدير أحد المواقع المتخصصة: إن الأسواق الآسيوية تقود الطلب حاليا وتعزز وارداتها من النفط الروسي وتتجاهل العقوبات الدولية، مشيرا إلى أنه خارج الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تنمو طاقة التكرير بشكل أساسي لتلبية الطلب المحلي المتزايد، ومع ذلك فقد أثر الوباء بشدة في وتيرة الإضافات، حيث أبلغ عديد من مشاريع المصافي في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا عن تأخيرات بسبب سلسلة التوريد.

من ناحيته، يقول ماثيو جونسون المحلل في شركة "أوكسيرا" الدولية للاستشارات، إن "أوبك" تتمسك بوجهة نظر متفائلة، حيث تتوقع أن يستمر الاستهلاك في الزيادة على أساس سنوي بأكثر من مليوني برميل يوميا طوال الفترة المتبقية من 2022، رغم استمرار ارتفاع الأسعار على المستهلكين باستمرار.

وأشار إلى قناعة "أوبك" الراسخة بأن الطلب العالمي على النفط يعود إلى مستواه السابق للوباء في 2022.

من ناحية أخرى، استقرت أسعار النفط أمس، بعد عناء لتعويض خسائر الأسبوع الماضي فيما تعمل السوق على تحقيق التوازن بين شح الإمدادات والمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من دولار إلى 114 دولارا للبرميل. وكانت أسعار برنت قد تراجعت 7.3 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أول انخفاض أسبوعي في خمسة أسابيع.

وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 109.38 دولار للبرميل، بانخفاض 18 سنتا أو 0.2 في المائة. وكانت الأسعار قد تراجعت 9.2 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أول انخفاض في ثمانية أسابيع.

من جانب آخر، تراجعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 118.97 دولار للبرميل، الجمعة، مقابل 119.24 دولار للبرميل في اليوم السابق.

وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة حقق ثالث تراجع له على التوالي، وإن السلة خسرت نحو خمسة دولارات مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي الذي سجلت فيه 123.19 دولار للبرميل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية