الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 25 يونيو 2026 | 9 مُحَرَّم 1448
Logo

أبقت "أوبك" على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيتجاوز مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا في 2022، لكنها قالت إن الحرب في أوكرانيا وتطورات الجائحة يشكلان خطرا كبيرا.

وتمسكت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في تقرير شهري صدر أمس، بتوقعاتها بأن يرتفع الطلب العالمي على النفط 3.36 مليون برميل يوميا في 2022 مواصلا انتعاشه بعد هبوط شديد في 2020.

وكانت الحرب في أوكرانيا قد دفعت سعر النفط للارتفاع متجاوزا 139 دولارا للبرميل في آذار (مارس) وهو أعلى مستوياته منذ 2008، ما زاد من الضغوط التضخمية.

وأدت القيود المفروضة لاحتواء انتشار جديد لكوفيد - 19 في الصين إلى تراجع الطلب على النفط.

وقال تقرير "أوبك"، "بالنظر إلى المستقبل، نجد أن التطورات الجيوسياسية الراهنة وعدم التيقن من مسار الجائحة بحلول نهاية النصف الثاني من العام مستمران في تشكيل مخاطر كبيرة على توقعات الانتعاش إلى مستويات ما قبل الجائحة".

وأضاف التقرير "من المرجح أن تستمر الضغوط التضخمية ويظل من غير المؤكد إلى حد بعيد متى ستحل القضايا الجيوسياسية. ومع ذلك من المتوقع أن يظل الطلب على النفط عند مستويات جيدة في النصف الثاني من هذا العام".

من جانب آخر قال مندوبون من "أوبك" ومصادر من قطاع النفط إن نمو الطلب العالمي على النفط قد يتباطأ في 2023 مع ارتفاع أسعار الخام والوقود الذي يدفع التضخم للصعود ويتسبب في تباطؤ الاقتصاد العالمي.

ووفقا لـ"رويترز" انتعش استخدام الوقود بعد انخفاضه بسبب جائحة فيروس كورونا في 2020 وفي طريقه لتجاوز مستويات 2019 في العام الجاري حتى مع ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية. لكن الأسعار المرتفعة قوضت توقعات النمو لـ2022 وغذت التوقعات بتباطؤ النمو في 2023.

ومن المتوقع أن تصدر منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" أول توقعات للطلب في 2023 في تموز (يوليو). ويجري ترقب توقعاتها وكذلك توقعات وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس بحثا عن مؤشرات عن الاتجاه الذي ستتخذه سياسات "أوبك".

وقال مندوب من "أوبك" ومصدر آخر على دراية بفكر المنظمة إنها تتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط بنحو مليوني برميل يوميا أو أقل في 2023 بزيادة بـ2 في المائة فقط بالمقارنة بنسبة نمو قدره 3.36 مليون برميل يوميا متوقع في 2022.

وقال المندوب من "أوبك" عن توقعات العام المقبل "حتى لو كان مليونا واحدا فقط فإن هذا يظل نموا ولم يبلغ ذروته".

وبخصوص الصين قالت المنظمة، في تقرير شهري، إنها عدلت معطياتها في الربع الثاني باتجاه "تنازلي يعكس الإغلاق في بعض أجزاء الصين، ما يعني طلبا أقل من المتوقع"، بينما توقعت أن "يشهد النصف الثاني من العام ارتفاعا"، بناء على "طلب متزايد خلال عطلة الصيف".

وأشارت "أوبك" إلى أن "الفصل الأول من العام أظهر ميلا إلى ضعف النمو ضمن إطار ارتفاع قوي لأسعار المواد الأولية ووصول موجة المتحور أوميكرون إلى ذروتها، ما أبطأ الدينامية الاقتصادية"، خصوصا في الدول النامية والصين.

وأضافت منظمة البلدان المصدرة للنفط "مع ذلك، ينبغي استئناف النمو الاقتصادي قرب نهاية الربع الثاني"، التي ينبغي أن تشهد تفضيلا للنفط.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية