شكلت الصين 30 في المائة من حجم الناتج الصناعي العالمي في عام 2021، بارتفاع 22.5 في المائة عما كانت عليه في عام 2012، بدعم من قوة وحجم قطاع الصناعات التحويلية الصيني، بحسب ما أظهرته بيانات رسمية واردة من وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية.
وقال شين قوه بين، نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، إن القيمة المضافة للناتج الصناعي توسعت من 16.98 تريليون يوان "2.5 تريليون دولار" في عام 2012 إلى 31.4 تريليون يوان "4.6 تريليون دولار" في عام 2021 .
ولفت شين إلى أنه على الرغم من أن النزاعات الجيوسياسية وعودة ظهور إصابات كورونا قد أنتجت ضغوطا على الاقتصاد الصناعي، فإن التداعيات ستكون مؤقتة، حيث إن أسس نظام التصنيع الصيني الكامل والمرن لم تتغير.
وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"، أضاف أنه في ظل تنفيذ سياسات داعمة ومتواصلة، من المتوقع أن يعود الاقتصاد الصناعي إلى مساره العادي في أسرع وقت ممكن.
في سياق متصل، أعلنت وزارة التجارة الصينية أمس أن الاستثمارات المباشرة الأجنبية، قيد الاستخدام الفعلي في البر الرئيسي الصيني، ارتفعت 17.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 564.2 مليار يوان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وبالدولار الأمريكي، ارتفع تدفق تلك الاستثمارات 22.6 في المائة على أساس سنوي إلى 87.77 مليار دولار.
وقفز تدفق الاستثمارات المباشرة الأجنبية في صناعة الخدمات 10.8 في المائة على أساس سنوي إلى 423.3 مليار يوان، بينما ارتفع التدفق في الصناعات فائقة التكنولوجيا 42.8 في المائة عن العام السابق.
وارتفعت الاستثمارات المباشرة الأجنبية في قطاع الصناعات التحويلية فائقة التكنولوجيا 32.9 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، فيما ارتفعت في قطاع الخدمات فائقة التكنولوجيا 45.4 في المائة على أساس سنوي.
في سياق متصل، ذكرت الهيئة الوطنية الصينية للطيران المدني أن الصين ستسعى جاهدة إلى امتلاك 3500 طائرة مسجلة للطيران العام بحلول نهاية فترة الخطة الخمسية الـ14 "2021 - 2025".
وتنص خطة جديدة حول الطيران العام كشفت عنها الهيئة الوطنية الصينية للطيران المدني أنه بحلول نهاية عام 2025، سيتجاوز عدد المطارات المسجلة للطيران العام 500 مطار، وستوفر ما لا يقل عن 25 منطقة على مستوى المقاطعات خدمات الإنقاذ في حالات الطوارئ للطيران العام.
وتحث الخطة على تحسين خدمات الإنقاذ في حالات الطوارئ للطيران العام، ودعم الابتكار في استخدام الطائرات دون طيار، وزيادة رفع مستوى خدمات الطيران العام في القطاعين الزراعي والصناعي، من بين تدابير أخرى.
ويشير الطيران العام إلى عمليات الطائرات في مجال الطيران المدني بخلاف النقل الجوي العام، مثل خدمات الطيران للزراعة، والإغاثة والإنقاذ في حالات الكوارث، والاستجمام.
وأظهرت بيانات رسمية أنه تم تسجيل 2892 طائرة و339 مطارا ونحو 517 ألف طائرة دون طيار للطيران العام في الصين حتى نهاية عام 2020.
إلى ذلك، سجلت مبيعات الشاحنات النصف نقل في الصين نموا قويا على أساس شهري في مايو الماضي مع تحسن وضع الوباء وانتعاش الإنتاج، وفقا لبيانات من جمعية سيارات الركاب الصينية.
وذكرت الجمعية أنه في الشهر الماضي، تم بيع 42 ألف شاحنة نصف نقل في الصين، بزيادة 23.8 في المائة عن الشهر الأسبق. ومع ذلك، انخفضت المبيعات 7.9 في المائة عما كانت عليه في مايو من العام الماضي.
وفي الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، تم إنتاج وبيع 207 آلاف شاحنة نصف نقل في الصين، بانخفاض 10.3 بالمائة على أساس سنوي.
ولا تزال الجمعية متفائلة بشأن الأداء المستقبلي للسوق، مشيرة إلى حوافز الصين القوية لتحسين جودة المنتجات وتعزيز الاستهلاك من خلال الإلغاء المحتمل للقيود على الشاحنات النصف نقل في المناطق الحضرية.
وقالت الجمعية إن الشركات المصنعة الكبرى أصدرت منتجات شاحنات نصف نقل مخصصة للركاب، وتوقعت نموا قويا ومستمرا في استهلاك الشاحنات النصف نقل مدفوعا بثقافة السيارات النشيطة التي تفضل امتلاك المركبات.
في السياق نفسه، أظهرت بيانات أصدرتها الجمعية الصينية لتجار السيارات أن مبيعات السيارات المستعملة في الصين انتعشت في مايو الماضي، مع ارتفاع المبيعات من حيث الحجم والقيمة على أساس شهري.
وتم تداول أكثر من 1.18 مليون سيارة مستعملة في الصين الشهر الماضي، بزيادة 7.98 بالمائة عن أبريل هذا العام، في حين ارتفعت قيمة المعاملات 9.85 في المائة على أساس شهري إلى نحو 82.56 مليار يوان "12.29 مليار دولار"، وفقا للجمعية.
وشهدت مبيعات السيارات المستعملة في الصين زيادات شهرية في خمس من أصل ست مناطق رئيسية في مايو المنصرم، بقيادة المنطقة الشمالية الشرقية، حيث ارتفعت مبيعاتها 98.02 في المائة عن الشهر الأسبق.
وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2022، اقتربت مبيعات السيارات المستعملة في الصين من 6.17 مليون وحدة، بانخفاض قدره 10.69 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وأعربت الجمعية عن تفاؤلها بشأن أداء السوق خلال يونيو الجاري، مشيرة إلى أن الطلب الذي تعطل بسبب كوفيد - 19 سيؤدي إلى فرص جديدة، ولا سيما في مدن مثل بكين وشانغهاي وتشنجتشو.

